كشفت وثائق قضائية أميركية جديدة نُشرت ضمن ملف قضية جيفري إبستين، المدان بجرائم اعتداء واتجار جنسي، عن تفاصيل إضافية تتعلق بمراسلات واتصالات جمعت إبستين بعدد من الشخصيات البارزة، من بينهم الملياردير إيلون ماسك وشقيقه كيمبال ماسك، إضافة إلى مؤسس شركة مايكروسوفت بيل غيتس.
وأظهرت الوثائق تبادلاً لرسائل إلكترونية بين إبستين وماسك خلال عامي 2012 و2013، تناولت الاستفسار عن إمكانية زيارة جزيرة «ليتل سانت جيمس» في البحر الكاريبي، المعروفة بارتباطها باسم إبستين. ووفق المراسلات، سأل ماسك عن مواعيد مناسبة للزيارة أثناء وجوده في منطقة جزر فيرجن البريطانية، ورد إبستين بأن أي يوم بين الأول والثامن من يناير متاح.
وتشير الرسائل إلى اتفاق مبدئي على الثاني من يناير موعداً للزيارة، قبل أن يبلغ إبستين ماسك بعدم تمكنه من الحضور وبقائه في نيويورك، لينتهي التواصل برسالة من ماسك تفيد بعدم نجاح الترتيبات اللوجستية في تلك المرة. كما تضمنت مراسلات أخرى سؤال إبستين لماسك عن عدد الأشخاص المرافقين في رحلة مروحية محتملة إلى الجزيرة، ليرد ماسك بأنه سيكون برفقة زوجته السابقة تالولا رايلي فقط.
وبحسب ما ورد في الوثائق، فإن هذه المراسلات لم تُفضِ إلى قيام ماسك بزيارة الجزيرة فعلياً، بسبب مشكلات تنظيمية، وهو ما سبق أن أشار إليه في نفيه لأي تورط، مؤكداً أنه التقى إبستين مرة واحدة فقط لفترة قصيرة، ورفض لاحقاً دعوات أخرى، كما نفى معرفته بشريكته المقربة غيسلين ماكسويل.
كما كشفت الوثائق عن تبادل رسائل إلكترونية بين كيمبال ماسك، شقيق إيلون وعضو مجلس إدارة شركة تسلا، وكل من جيفري إبستين وشريكه بوريس نيكوليتش خلال عام 2012. وتضمنت إحدى الرسائل شكر كيمبال لإبستين على تقديمه لامرأة تُدعى جينيفر، مع تحذير من نيكوليتش بضرورة التعامل معها بلطف، في إشارة إلى حساسية إبستين تجاه من وصفهن بـ«فتياته».
وفي جانب آخر من الوثائق، وردت مزاعم تتعلق ببيل غيتس، حيث تضمنت مسودات ورسائل منسوبة لإبستين ادعاءات بأن مؤسس مايكروسوفت أقام علاقات خارج إطار الزواج، وبأنه حاول إخفاء إصابته بمرض ينتقل جنسياً عن زوجته السابقة ميليندا، بعد علاقات مع نساء أجنبيات. كما زعمت رسائل أخرى أن علاقة إبستين بغيتس شملت مساعدته في الحصول على مخدرات وتسهيل علاقات غير مشروعة.
وأظهرت إحدى الرسائل التي كتبها إبستين لنفسه استياءه من إنهاء غيتس العلاقة بينهما، وادعاءه أن الأخير طلب منه حذف مراسلات تتعلق بحالته الصحية، وتوفير أدوية بشكل سري.
من جهته، نفى متحدث باسم بيل غيتس هذه الادعاءات بشكل قاطع، واصفاً إياها بأنها غير صحيحة تماماً، معتبراً أن ما ورد في الوثائق يعكس إحباط إبستين من عدم وجود علاقة مستمرة مع غيتس، ودفعه لمحاولة تشويه سمعته.
وتأتي هذه الوثائق ضمن سلسلة إفراجات قضائية مرتبطة بقضية جيفري إبستين، التي تعود بداياتها إلى عام 2005، قبل أن تتصاعد عالمياً بعد اعتقاله مجدداً بتهم الاتجار الجنسي بقاصرات. وانتهت القضية بوفاته داخل زنزانته عام 2019 أثناء انتظار محاكمته، في قضية شغلت الرأي العام العالمي وكشفت عن شبكة علاقات واسعة ضمت شخصيات سياسية واقتصادية واجتماعية بارزة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
وثائق لوزارة العدل الأميركية تكشف إدراج اسم ترامب 8 مرات بقائمة ركاب طائرة جيفري إبستين
قاض فدرالي يأمر بنشر محاضر هيئة المحلفين في قضية جيفري إبستين
أرسل تعليقك