“الحكواتي” في لبنان يلتحق بعصر “السوشيال ميديا” ويطلّ مجددًا أمام الكاميرا
آخر تحديث GMT02:37:35
 السعودية اليوم -

بات مطلوبًا في مناسبات عديدة يتقدمها شهر رمضان الكريم وعيد الأضحى

“الحكواتي” في لبنان يلتحق بعصر “السوشيال ميديا” ويطلّ مجددًا أمام الكاميرا

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - “الحكواتي” في لبنان يلتحق بعصر “السوشيال ميديا” ويطلّ مجددًا أمام الكاميرا

الحكواتي
بيروت - العرب اليوم

شكّل فن “الحكواتي” دومًا تقليدًا تراثيًا متّبعًا في لبنان، بحيث يستمع الحضور المتجمع في مقهى أو في مسرح معين إلى حكايات مشوّقة يجيد تلاوتها أحدهم، يطلقون عليه اسم “الحكواتي”.

وعلى الرّغم من أنّ هذا الفن بات يهدده الانقراض في ظل غياب أشخاص يهتمون به، ويمارسونه على الأرض، إلّا أنّ جمعيات ومؤسسات اجتماعية عديدة تحاول إعادة إحيائه وعصرنته، ليواكب متطلبات الزمن الحالي. وأحدث ورشات العمل والتدريبات التي تنظم في هذا الإطار تطلقها اليوم وغدًا (في 13 و14 أغسطس/ آب الحالي)، شركة “كاي إن فيلم” للإنتاج. فهي أخذت على عاتقها نقل هذا الفن من المسرح إلى الكاميرا، وكذلك تطعيمه بالعنصر النسائي، لتصبح المرأة بدورها فعالة ومتمرسة فيه تحت اسم “الحكواتية”. “إنّه فن تراثي نريد الحفاظ عليه بعد نشره وتطويره” تقول نور الفقيه صاحبة الشركة المذكورة، وتضيف “ومن هذا المنطلق أخذنا على عاتقنا تنظيم دورات خاصة بهذا الخصوص نتوجه فيها إلى النساء. فنحولها إلى حكواتي عصري يتلو القصص أمام الكاميرا، وتصبح بالتالي حكايات مروية بشغف يمكننا مشاهدتها (أون لاين) وعبر مواقع (السوشيال ميديا) على أنواعها”.

وتتضمن هذه الورش تدريبات نظرية وأخرى تطبيقية تديرها “الحكواتية” سحر شحادة. “ستعلم الراغبين في ممارسة هذه الهواية الأساليب الجديدة المستعملة في تلاوة القصص الموجهة للكبار والصغار معًا. كما ستعتمد على تلاوة القصص القصيرة التي لا تتجاوز مدتها الـ15 دقيقة، كي لا تُحدث الملل في نفوس الأولاد والشّباب المراهق وحتى الكبار. وعمّا يمكن أن يفقده هذا الفن في ظلّ تطويره وتغييبه عن المسرح توضح: “إننا نهدف لإحيائه في عصر السرعة الذي نعيشه ويسود إيقاعنا اليومي، وارتأينا أن ينطبع بالحداثة لإحداث الفرق”.

اقرأ أيضا:

الحكواتي الفلسطيني خالد نعنع يروي قصصه على مسرح الأحلام

وتؤكد نور الفقيه أنّ هذا الفن بات مطلوبًا اليوم في مناسبات عديدة يتقدمها شهر رمضان الكريم وعيد الأضحى، وكذلك كنشاط يقام في المستشفيات ودور العجزة وأيضًا في المدارس وعلى مسارح المهرجانات.

أمّا عن اختيارهم المرأة عنوانًا لورش العمل هذه، تقول في سياق حديثها لـ”الشرق الأوسط”، “إن المرأة تبرع في فنون متعددة كالرسم والتمثيل وغيرها، فلماذا لا تطل على تقليد تراثي يحتاجها لتوصله بدورها إلى أولادها وأحفادها وعلى طريقتها؟”.

وتنطبع القصص والحكايات، التي يتم تلاوتها أمام الكاميرا ضمن أفلام مصورة قصيرة، برسائل اجتماعية وأخرى توعوية، إضافة إلى أخرى ترتكز على قصص أدبية شعبية معروفة.

“لقد شكّلت جداتنا وأمهاتنا (حكواتيًا) من نوع آخر في الماضي. ومن منا لا يتذكّر قصة أو حكاية تلتها على مسمعه (التاتا) أو (الماما) قبل خلودنا إلى النوم أو في حالات المرض التي كنا نمر بها. فكنّ يحاولن التخفيف من أوجاعنا، وكذلك دفعنا إلى النوم من خلالها”، تقول الحكواتي سحر شحادة المدربة المشرفة على ورش عمل “الحكواتي”. وتتابع في حديثها لـ”الشرق الأوسط”: “من هذا المنطلق أعدت الرسالة إلى أهلها. فالأم مدرسة ومن غيرها يستطيع تحفيز أولادها وتشجيعهم على قراءة القصة؟ وأنا بدوري أرتدي عباءتي وأجلس أمام الكاميرا وعلى المسرح، وأتوجه خصوصًا لفئة الأطفال كي أحمّلهم تراثًا مهددًا بالاندثار. وبذلك سألقن الأمهات دروسًا في عملية تلاوة القصص ليمارسوها بدورهم مع أولادهم”.

وتشير سحر إلى أنّ عناصر حديثة كثيرة باتت تتلقفها مهنة الحكواتي اليوم، وبينها استخدامها لتبسيط أحداث نعيشها وتوعية الولد عليها من ناحية، وتشغيل مخيلته بصور حالمة وأخرى واقعية من ناحية ثانية. “لقد أصبحت نوعًا من فن (المونودراما) المرتكز على لغة الجسد والكلام البسيط وتقنية خيال الظل”، توضح سحر في معرض حديثها لـ”الشرق الأوسط”.

حكايات أبطالها الحيوانات، وأخرى من شخصيات تراثية كـ”عنتر وعبلة”، وعن الأم والأب وباقي أفراد العائلة، تستخدمها الحكواتي سحر شحادة في ورش العمل التي تشرف عليها، لتخوّل كل امرأة وأم أن تصبح “حكواتيًا” على طريقتها.

قد يهمك أيضا:

جدة التاريخية تستعيد موروث الحكواتي العربي

قوات الاحتلال تقتحم مسرح الحكواتي في القدس المحتلة وتمنع إقامة فعالية فنية قبل قليل

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

“الحكواتي” في لبنان يلتحق بعصر “السوشيال ميديا” ويطلّ مجددًا أمام الكاميرا “الحكواتي” في لبنان يلتحق بعصر “السوشيال ميديا” ويطلّ مجددًا أمام الكاميرا



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 16:12 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 02:36 2014 الجمعة ,10 تشرين الأول / أكتوبر

العثور على حيوانات برية داخل غرفة التجارة الصينية

GMT 09:29 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

ظهور نسخة نادرة من موديل فيرارى دايتونا

GMT 10:09 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

مغامر إيراني يتحدى الموت بحركات جنونية

GMT 19:57 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

مدرب هيدرسفيلد يشيد بأداء النجم المصري رمضان صبحي

GMT 12:39 2018 الأحد ,04 شباط / فبراير

مصطفى بصاص يعترف بتواضع مستوى أحد أمام النصر

GMT 12:46 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

جماهير الأهلي تهتف افتح يا طاهر

GMT 21:30 2017 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح المعرض السنوي لسيدات ورائدات الأعمال في العين

GMT 03:20 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

الخدمات السحابية تتيح مشاركة الملفات والتحكم بسريتها

GMT 23:05 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

"كيا بيكانتو 2018" سترضي عشاق الذوق الرياضي

GMT 00:20 2017 الخميس ,20 تموز / يوليو

 سعد لكرو يرغب في موسم استثنائي مع النصر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon