واشنطن ـ السعودية اليوم
لا يقتصر تأثير التوتر على الحالة النفسية والقدرة على التركيز، بل قد يمتد إلى صحة القلب والأوعية الدموية، ويسهم في زيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، لا سيما لدى الأشخاص الذين يعانون عوامل خطر أخرى.
وتشير طبيبة الأعصاب الدكتورة آيرين كاتزان إلى تزايد الأدلة على ارتباط الضغط النفسي بالسكتة الدماغية، موضحة أن تأثيراته في الجسم قد تكون أكبر مما يتوقعه كثيرون.
قد تؤدي نوبات التوتر الشديد والمفاجئ، مثل الغضب أو التعرض لموقف صادم، إلى ارتفاع مؤقت في احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية، إذ تتسبب في تسارع ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم، ما قد يزيد الضغط على الأوعية الدموية، ويشكل خطراً لدى الأشخاص المعرضين للإصابة.
أما التوتر المزمن، فيترك آثاراً تراكمية، من بينها ارتفاع ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، واضطراب النبض، فضلاً عن زيادة الالتهابات ومشكلات النوم. وقد ترتبط هذه التأثيرات بمشكلات صحية أخرى، مثل السمنة والسكري وأمراض القلب.
كذلك، قد يدفع الضغط النفسي إلى سلوكيات تضر بالصحة، منها التدخين والإفراط في تناول الكحول، وقلة الحركة، والإكثار من الأطعمة المصنعة والسكريات. ويمكن أن تسهم هذه العوامل في الإصابة بتصلب الشرايين وتكوّن الجلطات التي تعيق وصول الدم إلى الدماغ، مسببة السكتة الدماغية الإقفارية، وهي الأكثر شيوعاً.
توصي كاتزان باتباع خطوات تساعد على تخفيف التوتر والحد من مخاطره الصحية، من بينها ممارسة تمارين التنفس والتأمل، والانتظام في النشاط البدني، حتى لو اقتصر على المشي أو اليوغا.
كما تنصح باتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضروات والفواكه ومصادر البروتين الصحية، والحد من الكحول، إلى جانب تهيئة بيئة هادئة والتحدث مع أشخاص موثوقين أو الاستعانة بمختص في الصحة النفسية.
وتشدد الطبيبة على أهمية تبني عادات صحية وممارسة النشاط البدني يومياً، مع استشارة الطبيب إذا بدأ التوتر يؤثر في الصحة النفسية أو الجسدية.
وفي حال ظهور أعراض مفاجئة للسكتة الدماغية، مثل ضعف الوجه أو الذراع أو صعوبة الكلام، يجب الاتصال بالطوارئ فوراً.
قد يهمك أيضًا
فوائد الموز والبطاطا للحماية من السكتة الدماغية
ضغط الدم يستمر سنوات بدون أعراض ويصيبك بأمراض القلب والسكتة الدماغية
أرسل تعليقك