آلاف المقاتلين السابقين في قسد يسلمون أسلحتهم للحكومة السورية الانتقالية في الرقة
آخر تحديث GMT07:35:12
 السعودية اليوم -

آلاف المقاتلين السابقين في "قسد" يسلمون أسلحتهم للحكومة السورية الانتقالية في الرقة

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - آلاف المقاتلين السابقين في "قسد" يسلمون أسلحتهم للحكومة السورية الانتقالية في الرقة

قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي
دمشق - السعودية اليوم

توافد مئات من عناصر قوات سوريا الديمقراطية "قسد" سابقاً إلى مركز "المراجعة والتسوية" الذي أنشئ حديثاً في مدينة الرقة شمال شرقي سوريا، بهدف تقنين أوضاعهم بعد سيطرة الحكومة السورية الانتقالية على المدينة، في إطار تحولات ميدانية شهدتها المنطقة خلال الشهر الماضي. ويأتي هذا المشهد في سياق تسارع التحولات العسكرية والسياسية في شمال شرقي سوريا، بعد انسحاب "قسد" من مساحات واسعة تحت ضغط هجمات منسقة شنتها قوات الحكومة الانتقالية بدعم من فصائل عشائرية عربية، في تغيير ديمغرافي وعسكري جديد يفرض نفسه على خارطة الصراع السوري المعقد.
داخل مركز التسوية في الرقة، تتكرر روايات تنفي المشاركة في القتال ضد القوات المهاجمة، ويؤكد معظم الذين يصطفون في الطوابير أنهم نأوا بأنفسهم عن المواجهات العسكرية التي جرت في محافظات حلب والرقة ودير الزور. وفي حديثه مع مراسل "بي بي سي نيوز عربي"، قال محمد أنور إبراهيم، 45 عاماً، وهو كردي سوري، إنه جاء لإجراء التسوية لأنه يريد ترتيب وضعه القانوني بعد أن تسلمت مؤسسات الدولة في المدينة مهامها من "قسد". وأضاف أن وضعه المادي كان سيئاً، وأنه اضطر للعمل سائقا لسيارة أجرة بعد أن عمل عامين مع "قسد" في وظيفة حارس داخل مؤسسة مدنية تابعة لها، وأنه يحمل مسؤولية إعالة ثمانية أطفال، لذلك جاء لإجراء التسوية "بكل ارتياح" من أجل ضمان حقوقه دون تمييز.
وفي سياق مماثل، أكد أحمد خليل علي، عنصر سابق في قوى الأمن الداخلي التابعة لـ"قسد"، أنه ترك سلاحه منذ نحو شهر ولم يشارك في أي قتال، وأنه جاء لإجراء التسوية ويأمل في الانضمام إلى الجيش السوري إذا قبلت السلطات ذلك، بهدف "إعادة بناء البلاد". كما روى محمود خليل علي، موظف سابق في مكتب استعلامات في قرية حزيمة شمالي الرقة، أنه لم يتسلم سلاحاً للقتال، وأنه كان يعمل موظفاً إدارياً، وأنه بقي في منزله لحظة دخول قوات الحكومة الانتقالية إلى المنطقة، مشيراً إلى أن الرغبة الجماعية في الانضمام إلى مؤسسات الدولة تعكس أزمة عميقة في فرص العمل وتردياً حاداً في الأوضاع المعيشية.
وتشير وزارة الداخلية في الحكومة السورية الانتقالية إلى أن عملية التسوية تأتي في إطار مسعى لتعزيز الاستقرار وفرض الأمن. وكشف مصطفى العيسى، مدير مركز المراجعة والتسوية في الرقة، أن هناك إقبالاً شديداً على إجراء التسوية، وأن المركز سوّى أوضاع أكثر من 1580 عنصراً حتى الآن، وأنه يستلم من المتقدمين أسلحة خفيفة ومركبات ووثائق رسمية، كي يتمكنوا من العودة إلى حياتهم الطبيعية. وأضاف أن هناك أقساماً مخصصة للنساء والرجال لضمان سير العملية بسلاسة، وأن الإجراءات تبدو منظمة رغم حجم الإقبال الكبير.
وفي حين يسلم المقاتلون السابقون أسلحتهم الخفيفة، تواجه الحكومة الانتقالية تحديات تتجاوز مجرد تغيير الزي العسكري للمقاتلين. فمدينة الرقة، التي دمرت بشكل شبه كامل خلال معارك عام 2017 لطرد تنظيم الدولة منها، لا تزال تنتظر إعادة إعمار حقيقية، في حين يبقى الهاجس الأمني حاضراً بقوة، إذ يتعين على السلطة الجديدة التعامل مع خلايا التنظيم النائمة في البادية وإعادة تأهيل آلاف الأشخاص المرتبطين بمسلحي التنظيم في شمال شرقي البلاد، وهو ما يشكل قنبلة موقوتة ورثتها الحكومة الانتقالية مع سيطرتها على هذه المناطق.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

السعودية ترحّب باتفاق الحكومة السورية و«قسد» لوقف إطلاق النار

قسد تتهم الجيش السوري بالتصعيد وسط وصول مساعدات إنسانية مع استمرار الهدنة ومفاوضات أمنية سورية–إسرائيلية برعاية أميركية

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آلاف المقاتلين السابقين في قسد يسلمون أسلحتهم للحكومة السورية الانتقالية في الرقة آلاف المقاتلين السابقين في قسد يسلمون أسلحتهم للحكومة السورية الانتقالية في الرقة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon