تناقضات متباينة يُقدمها الإعلام الحكومي على شاشة برنامج العين الساهرة
آخر تحديث GMT11:50:28
 السعودية اليوم -

3 من النشطاء السوريين متهمون بالدعوة للمساواة والعدل وسيادة القانون

تناقضات متباينة يُقدمها الإعلام الحكومي على شاشة برنامج "العين الساهرة"

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - تناقضات متباينة يُقدمها الإعلام الحكومي على شاشة برنامج "العين الساهرة"

برنامج "العين الساهرة"
دمشق - جورج الشامي

بعضها إثماً وضلالاً عن البعض الآخر، فالمحرض على الإرهاب إرهابي، والتكفيري إرهابي، والمضلل إرهابي، والقاتل المسلح إرهابي، جميعهم ينهلون من مستنقع واحد، ويخدمون غرضاً خسيساً واحد، ومقصلة التاريخ لن ترحم منهم واحد، سوريّة الإباء والمقاومة رغم أنوف الأعداء ستبقى سوريا المجد والكبرياء"، وبعيداً عن ركاكة النص اللغوية والنحوية، فإن الفكر المقدم يلخّص بشكل واضح وجليّ، طريقة تفكير المؤسسة الإعلاميّة الحكوميّة في سوريّة، وبطبيعة الحال المؤسسة السياسيّة، التي لا تقبل أي طرف آخر، وتضع الجميع مهما كانت صفتهم أو طريقة تفكيرهم في خانة "الأعداء الإرهابيين التكفيريين".

تناقضات متباينة يُقدمها الإعلام الحكومي على شاشة برنامج العين الساهرة
في هذه الحلقة من البرنامج الأسبوعي الذي يقدم عادةً "اعترافات العصابات الإرهابية المسلحة التي تقتل وتشرد وتعدم وتعيث فساداً في الأرض، اختلفت الرؤية، وتغيرت الأطروحات، وقدَّم البرنامج هذه المرة، اعترفات 3 ناشطين إعلاميين، شابين وفتاة بالتعاون مع جهات أجنبية لبث التظاهرات والعمل مع "الجهات الإرهابيّة التي تدمر سوريّة، إضافة إلى تلفيق الأحداث، ونشر الأخبار والأحداث المغرضة عبر الإعلام العربي والعالمي، خصوصًا عبر قناتي "سكاي نيوز"، و"الأورينت"، اللتان حسب الاعترافات زودتا المعترفين بالأجهزة والمعدات، والمال، والحشيش.
واعتاد الإعلام العربي والعالمي منذ انطلاق الثورة السوريّة على ناشطين إعلاميين من سوريّة، لمنع الحكومة السوريّة أي قناة عربية أو أجنبية من دخول الأراضي السوريّة وتغطية الأحداث، باستثناء قنواتها المحلية، إضافة إلى بعض القنوات اللبنانية والإيرانية والروسية المؤيدة للنظام والحكومة في دمشق.
وكما عادة التلفزيون السوري في برامجه جاءت الاعترافات ملقنة، وبعيدة عن الواقع، ومشتتة، وغير متزامنة فيما بينها، ولا يوجد فيها أي اتساق مع الحدث، إضافة إلى أنها قديمة ومتأخرة، "حيث تتحدث في معظمها عن بداية الحراك قبل ثلاث سنوات". وكثرت الاستنكارات والاستهجانات من قبل الناشطين والسياسيين السوريين والعرب، ورفعت اللافتات في التظاهرات في أنحاء سورية والتي تتضامن مع الثلاثي الشاب، ونشرت البيانات التي توضح الخلل في هذه الاعترافات، وأبرزها أنّ الشابة متطوعة في الهلال الأحمر، ولا علاقة لها بالحراك الثوري، وحازم وأحد الشابين يعمل فنان ولم يشارك في أي تظاهرة، أما الآخر فهو صحافي مستقل تهمته الوحيدة أنه حاول تشكيل تجمع سياسي سلمي تحت اسم "تجمع سوريّة للجميع".

تناقضات متباينة يُقدمها الإعلام الحكومي على شاشة برنامج العين الساهرة
وخصص البرنامج ما يقارب 20 دقيقة للمعترفين الثلاثة واعترافاتهم بنقل الأحداث في دمشق وريفها للقنوات المغرضة المشاركة في هدر الدم السوري، وخصصت الدقائق الخمسة الأخيرة للمعلق جعفر أحمد الذي استعرض المضبوطات، من أجهزة تصوير وحواسب، و20 غرامًا من الحشيش، وتتجول الكاميرا بين المضبوطات من كاميرات عالية الجودة، تظهر الزينت" التي يزيد عمرها عن 20 عامًا، ولم تعد تستخدم في أي مكان في العالم، وعلى ما يبدو أنها وضعت بالخطأ من قبل معد البرنامج.
وكان المقطع الأكثر غرابةً، في الـ 25 دقيقة، عندما استعرض المذيع المضبوطات من لافتات ورقية تستخدم في المظاهرات، منها "لكل شخص حق الاعتراف بالوجود القانوني، لا يجوز النفي التعسفي، لا يجوز الاسترقاق أو الاستعباد، المساواة والعدل، سواسية أمام القانون"، وهو ما دفع العديد من المتابعين للسخرية من المعد والمذيع، خصوصًا أنّ ما تحمله هذه اللافتات بشكل كامل تدعو لسيادة القانون، والعدالة والمساواة، واعتبر البعض أن هذه الحلقة من البرنامج تدين في المقام الأول النظام السوري الذي يعتقل ويبث اعترافات لشبان سوريين يدعون لأهداف وأطروحات سامية.
ويستعرض البرنامج في الدقائق الأخيرة كتيب تكتيكات الحراك الثوري السوري، والذي ضبط بحوزة المعرفين الثلاثة، حسب المذيع، والذي يحوي طرق سلمية للتعبير عن الرأي، كالأغنيات الساخرة، أو صبغ البحرات بالأحمر كطريقة للاعتراض على القتل. إضافة إلى تمكن القوات الأمنية في سورية "بعد المتابعة الجدية" من ضبط "هارد" يبين تواصل "المكتب الإعلامي" المكون من الناشطين الثلاثة مع "عصابات الجيش الحر" في دمشق وريفها، رغم أن الإعلام السوري ينفي بشكل متواصل وجود أي عناصر للمعارضة المسلحة في دمشق.
وسلّطت هذه الحلقة من برنامج "العين الساهرة" الضوء بشكل كبير، على الانتهاكات التي يتعرض لها الإعلاميون في سوريّة من قبل السلطات، بعيداً عن صدق مشاركة المعترفين الثلاثة من عدمها والتي ثبت بالدليل أنها في الغالب غير حقيقية وملفقة، ولكن سيناريو الحلقة الذي أُعد ونُفذ في فرع الأمن الجنائي في دمشق، يدين أولاً الحكومة السورية، والأفرع الأمنية التابعة له، التي ترفض أن ينقل أي حدث لجهات معارضة أو مختلفة معها بالرأي للخارج، وتعتقل الإعلاميين، وتعرضهم للتعذيب.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تناقضات متباينة يُقدمها الإعلام الحكومي على شاشة برنامج العين الساهرة تناقضات متباينة يُقدمها الإعلام الحكومي على شاشة برنامج العين الساهرة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:20 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 السعودية اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon