جدل في الجامعات المصرية لسبب الضبطية القضائية لأفراد الأمن الإداريّ
آخر تحديث GMT11:50:28
 السعودية اليوم -

بين كبت الحريات والتقييد والحفاظ على الاستقرار والهدوء أثناء الدراسة

جدل في الجامعات المصرية لسبب "الضبطية القضائية" لأفراد الأمن الإداريّ

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - جدل في الجامعات المصرية لسبب "الضبطية القضائية" لأفراد الأمن الإداريّ

صورة لطلاب داخل جامعة القاهرة
القاهرة ـ عمرو والي

أثار قرار وزير العدل المصري المستشار عادل عبد الحميد ووزارة التعليم العالي بمنح الضبطية القضائية لأفراد الأمن الإداريّ في الجامعات الجدل داخل الجامعات المصرية بشأن تقييد حريات الطلاب ومنع التظاهرات السلمية، وانقسمت الآراء بين مؤيّد ومعارض،واعتبر البعض أن هذا القرار يمثل عودة لأمن الدولة، للقضاء على العمل السياسيّ  والحزبيّ داخل الجامعات، بينما رآى مؤيدو هذا القرار أنه ينعكس بالإيجاب لتحقيق الاستقرار والهدوء في الجامعات، ومنع الفوضى والاضطرابات والسلوكيات السيئة، التي انتشرت بين الطلاب في الآونة الأخيرة. وقال رئيس اتحاد طلاب جامعة القاهرة هشام أشرف لـ "المغرب اليوم": "إن الطلاب يرفضون الضبطية القضائية التي ستُسهِّل عملية تلفيق القضايا للطلاب"، مشيرًا إلى أن "أمن الجامعة هم فقط موظَّفون معيَّنون، وبالتالي كل ولائهم لقياداتهم"، لافتًا إلى اقتراحه "أن تُمنحَ هذه الضبطية القضائية لأفراد أمن تابعين للشركات الخاصة وليس لأفراد أمن الجامعة". وأضاف: "اجتمعنا، الأحد، مع رئيس الجامعة الدكتور جابر نصار، ووعد نصار بعدم تطبيقها داخل جامعة القاهرة، على الرغم من محاولاته إقناعنا بأهميتها"، مشيرًا إلى أن "الاتحاد قدم تقريرًا يفيد برفض الطلاب للضبطية القضائية". وقال الطالب في كلية التجارة جامعة حلوان أحمد إبراهيم لـ "المغرب اليوم": إن وجود الضبطية القضائية في الجامعة قد يساعد على تجنّب الاشتباكات والمشاجرات بين الطلاب، مشيرًا إلى أن "الأعوام الماضية شهدت حوادث عنف عدّة"، مضيفًا: "قد تنعكس إيجابيًا على الطلاب لتحقيق الاستقرار والهدوء في الجامعات، ومنع الفوضى والاضطرابات". وعلى النقيض يرى الطالب في كلية الحاسبات والمعلومات جامعة عين شمس عصام حامد في حديثه إلى "المغرب اليوم " أن "استخدام تلك الضبطية سيجلب مشكلات عدّة، لأن الهدف منه إسكات صوت الطلاب كبت الحريات"، مضيفًا: "أفراد الأمن موظفون، فكيف يتم منحهم صلاحيات ليست من حقهم"، مشيرًا إلى أنه "مؤشر لعودة الاعتقالات السياسية للطلاب مرة أخرى". وأعلن طلاب "التيار الشعبي المصري و 6 أبريل والدستور" رفضهم منح الضبطية القضائية للأمن الإداري في الجامعات. ومن جانبه قال رئيس جامعة القاهرة الدكتور جابر نصار لـ "المغرب اليوم" إنه قرر عدم منح الضبطية القضائية لأفراد أمن الجامعة، وذلك بعد الاجتماع الذي عُقِد، الأحد، مع اتحاد طلاب الجامعة. وأضاف: "بناءً على التقرير الذى قدمه لي الطلاب تم الاتفاق على عدم تطبيق الضبطية القضائية لأفراد أمن الجامعة، مع العمل على تحسين الأمن المدنيّ الجامعيّ"، مشيرًا إلى أن "الفكرة الهدف من تطبيقها كان حفاظًا على الطلاب ومصلحتهم، حيث تتدخل الجامعة في أيّ أزمة بشكل سريع داخل أسوارها، وعدم إهانة الطلاب المخطئين من خلال الذهاب بهم إلى أقسام الشرطة". وقال رئيس جامعة عين شمس حسين عيسى عبر تصريحات صحافية "إن منح الضبطية القضائية لأفراد الأمن الإداري في الجامعات تجربة سيتم تقييمها من قِبل الطلاب والأمن وكل المتعاملين مع هذا القرار"، مشيرًا إلى أن "الموضوع يتلخص في توثيق أيّ واقعة داخل الجامعة مخالفة للقانون تستدعي الذهاب إلى القسم". وأضاف أن "القرار هدفه مواجهة الانفلات الأمني أو الأخلاقيّ داخل الجامعات، خصوصًا مع بداية العام الدراسيّ الجديد، والحفاظ على كرامة الطالب وموظف الأمن والجامعة، وليس كما يُشاع بأنها عودة لممارسات قديمة لأمن الدولة داخل الحرم الجامعيّ". وقال المحامى والناشط الحقوقي بهيّ الدين حسن لـ "المغرب اليوم": "إن الضبطية القضائية قد تؤدِّي إلى صدامات بين الطلاب وأفراد الأمن الجامعي، مشيرًا إلى أن هذا الوضع يجعل الطلاب في مواجهات محتدمة مع الأمن، وسوف يثير الكثير من الأزمات". وأضاف أن "المناخ الحالي محتقن، والجامعات قد تشهد صراعات عدّة بين الطلاب"، مشيرًا إلى أن "العمل السياسيّ داخل الجامعات أحيانًا يتحول إلى أعمال عنف وبلطجة وإرهاب". وقال أحد مسؤولي الأمن في جامعة عين شمس أيمن الشيمي لـ "المغرب اليوم": إن الضبطية القضائية ستعطي لأفراد الأمن صلاحيات في التعامل مع أيّ خروج عن القانون داخل الجامعة من الخارجين على القانون، وتعطي له صلاحية في اتخاذ إجراءاته القانونية حيال ذلك، مشيرًا إلى أن قرار الضبطية سيكون مقننًا، ولن تُعطَى لجميع أفراد الأمن، فى ظل ما شهدته الجامعات من اشتباكات وبلطجة سابقًا". وتجدر الإشارة إلى إعلان عدد من الحركات الطلابية تنظيم فعاليات تتمثل في تظاهرات داخل الجامعات، ووقفات احتجاجية أمام وزارة التعليم العالي في شارع القصر العيني، خلال الأسبوع الأول من الدراسة، والتي ستبدأ يوم 21 من شهر أيلول/ سبتمبر الجاري، من "طلاب 6 إبريل، وحزب الدستور، والإشتراكيون الثوريون، وحركة مقاومة، والتيار الشعبي لرفض الضبطية القضائية".  

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جدل في الجامعات المصرية لسبب الضبطية القضائية لأفراد الأمن الإداريّ جدل في الجامعات المصرية لسبب الضبطية القضائية لأفراد الأمن الإداريّ



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:20 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 السعودية اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon