علماء يفسّرون سر عدم تأثر النباتات بكارثة تشرنوبل كالبشر والحيوانات
آخر تحديث GMT23:45:02
 السعودية اليوم -

أكّدوا أنّ ما حدث في محطة الطاقة الذرية أدى إلى ازدهار الحياة البرية

علماء يفسّرون سر عدم تأثر النباتات بكارثة "تشرنوبل" كالبشر والحيوانات

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - علماء يفسّرون سر عدم تأثر النباتات بكارثة "تشرنوبل" كالبشر والحيوانات

نوقع كارثة "تشرنوبل"
لندن - العرب اليوم

 يمكن أن تكون "تشرنوبل" مرادفة للموت والدمار، ولكن العلماء يعتقدون الآن أن الكارثة التي حدثت في محطة الطاقة الذرية أدت إلى ازدهار الحياة البرية في المنطقة.

وبعيدا عن مساحات النفايات النووية، أصبحت منطقة الإبعاد (الإقصاء) حول تشرنوبل التي تبلغ 2600 كم مربع، ملاذا للنبيت (الحياة النباتية) والحيوانات، وعلى وجه الخصوص، استفادت الحياة النباتية من قدرتها الفريدة على تحمل الآثار الجانبية السرطانية للكارثة، حيث لم تتأثر الأشجار والزهور والشجيرات بالآثار المدمرة.

وحتى في أكثر المناطق الملوثة بالإشعاع، يقول الخبراء إن الغطاء النباتي بدأ يتعافى بعد 3 سنوات فقط من كارثة عام 1986. كما ذُكر أن الذئاب والخنازير والدببة عادت مرة أخرى إلى الغابات المورقة، في المنطقة المحيطة بالمفاعل النووي المدمر.

وفي مقال معمق قُدّم لـ The Conversation، يوضح كبير المحاضرين في الكيمياء الحيوية النباتية في جامعة Westminster، ستيوارت تومبسون، سبب قدرة النباتات على مقاومة الإشعاع، ولماذا تزدهر الحياة البرية الآن.

وفي الشرح المفصل، قال تومبسون، عندما تتأثر الخلايا البشرية بجزيئات الطاقة العالية والأمواج التي ترسلها المواد النووية غير المستقرة والمتحللة، تتحطم بنيتها الخلوية وتحدث التفاعلات الكيميائية ضررا واضحا بالخلايا. ويعد الحمض النووي عرضة بشكل خاص للضرر الناجم عن هذه الجزيئات المشعة، حيث يمكن استبدال أجزاء من الخلايا، ولكن ذلك لا يحدث للشيفرة الوراثية داخل كل منها.

وفي الجرعات العالية، يُخلط الحمض النووي وتموت الخلايا بسرعة، ما يسبب الأعراض المميزة للتسمم الإشعاعي، بما في ذلك الضعف والتعب والإغماء والارتباك، وكذلك نزيف الأنف والفم واللثة والمستقيم.

وفي المناطق الأكثر تلوثا حول تشرنوبل، قُتل البشر والثدييات والطيور الأخرى بسبب الإشعاعات المنبعثة خلال الكارثة، وفقا للدكتور تومبسون. ولا يسبب التعرض لمستويات منخفضة من الإشعاع آثارا صحية فورية، ولكن الطفرات الناجمة عن تلف الخلايا تزيد من خطر الإصابة بالسرطان على مدى الحياة، بينما النباتات تتميز بأنها أكثر مرونة في طريقة تعاملها واستجابتها بشكل عضوي أكبر، نظرا لأنها غير محظوظة في الانتقال من مكانها.

وتتكيف الخلايا النباتية مع تغير طريقة عملها وفقا للبيئة التي تجد نفسها فيها، ويمكن أن يشمل ذلك النمو بشكل أطول أو حفر جذورها على مسافات أعمق، اعتمادا على إشارات كيميائية تتلقاها من محيطها، وذلك ما يسميه الدكتور تومبسون "الشبكة الواسعة من الخشب". كما تأخذ النباتات إشارة من مستويات الضوء والماء والمواد المغذية التي تمتصها، وكذلك درجة الحرارة المحيطة بمناخها.

وعلى عكس الخلايا الحيوانية، فهي أيضا أكثر قدرة على إنشاء خلايا جديدة من أي نوع ضروري لعملها، ويمكن أن تحل مكان الخلايا الميتة بسهولة أكبر، كما أن الأورام التي تنمو في النباتات غير قادرة أيضا على الانتشار إلى مناطق أخرى، على عكس البشر، وذلك بفضل الجدران الصلبة التي تحيط بالخلايا النباتية. وإلى جانب القدرة على تحمل الإشعاع، يبدو أن الحياة النباتية حول تشرنوبل تعتمد على الآليات القديمة في ماضيها الوراثي، لحماية الحمض النووي الخاص بها، ففي أوائل الحياة على الأرض، كانت مستويات الإشعاع في البيئة الطبيعية أعلى بكثير، ما اضطر النباتات إلى التكيف من أجل البقاء.

ويعتقد الخبراء أن الكارثة ربما تكون أيقظت آليات البقاء "العتيقة" في النباتات المحلية.

قد يهمك أيضا:

سقوط ثاني ضحايا ارتفاع درجة الحرارة في الكويت

درجة حرارة غير مسبوقة تضرب منطقة الخليج العربي

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علماء يفسّرون سر عدم تأثر النباتات بكارثة تشرنوبل كالبشر والحيوانات علماء يفسّرون سر عدم تأثر النباتات بكارثة تشرنوبل كالبشر والحيوانات



GMT 13:21 2025 الإثنين ,29 كانون الأول / ديسمبر

منخفض جوي يضرب عدة دول عربية ويسبب أمطار وسيول وثلوج

GMT 17:01 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تحذر من فقدان معظم الأنهار الجليدية بحلول نهاية القرن

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - السعودية اليوم

GMT 20:22 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

نقص الزنك يزيد خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية
 السعودية اليوم - نقص الزنك يزيد خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية

GMT 17:45 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

ترامب يهدد بتفعيل قانون التمرد لقمع احتجاجات مينيابوليس
 السعودية اليوم - ترامب يهدد بتفعيل قانون التمرد لقمع احتجاجات مينيابوليس

GMT 02:52 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

اللون الأزرق الفاتح يتربع على عرش موضة شتاء 2017

GMT 15:57 2015 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

الانضباط توقف أحمد عسيري من الاتحاد و محمد امان من الأهلي

GMT 17:07 2016 الخميس ,15 كانون الأول / ديسمبر

"الثقب الأزرق" متعة الغوص السطحي للمحترفين في دهب

GMT 03:18 2016 الخميس ,25 آب / أغسطس

دي نيرو مدرب ملاكمة في "هاندز اوف ستون"

GMT 18:54 2019 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

مدرب الفتح يؤكد على أهمية مباراة النصر

GMT 10:45 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

بواتينغ يؤكّد ابتعاده عن طموحاته في 2018

GMT 20:17 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

1000 خريج في كلية الطب بجامعة الإمارات منذ تأسيسها

GMT 00:23 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

الملحق الثقافي في بريطانيا يزور أكاديمية الملك فهد بلندن

GMT 21:43 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

ياسر سليم ينهي الخصومة بين محمد رمضان وريهام سعيد

GMT 23:01 2018 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

"OnePlus 6" يحصل على تحديث أندرويد 9.0

GMT 12:32 2018 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

الدنمارك تحذر مواطنيها من اقتراب العاصفة "كنود"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon