السودانيون يهزمون مخاوف كورونا ويتبرعون بالأموال
آخر تحديث GMT11:50:28
 السعودية اليوم -

السودانيون يهزمون مخاوف "كورونا" ويتبرعون بالأموال

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - السودانيون يهزمون مخاوف "كورونا" ويتبرعون بالأموال

عبدالله حمدوك
الخرطوم - العرب اليوم

لم تمر سوى دقائق قليلة فقط على انتهاء رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك من إطلاق حملة البناء والتعمير والتي أطلق عليها اسم "القومة ليك يا وطن" حتى انهالت التبرعات من السودانيين نساء ورجالا وموظفين وعمال أطفال وكبار.ووصل عدد من تفاعلوا مع الحملة خلال الساعات الأولى من إطلاقها مساء الخميس إلى أكثر من 10 آلاف من المواطنين من داخل وخارج السودان، متبرعين بعشرات المليارات بالعملة المحلية والعملات الأجنبية.ورغم تصاعد وتيرة الجهود الرسمية والشعبية الرامية للتصدي لفيروس كورونا خلال الساعات الماضية بعد ارتفاع عدد الحالات المؤكدة إلى 10 حالات، إلا أن رصدا أجرته سكاي نيوز عربية لتوجهات اهتمامات السودانيين في وسائط التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية أظهر تفاعلا كبيرا مع الحملة.

تحديات كبيرة
وقال حمدوك لدى إطلاقه الحملة إن حكومته تواجه قائمة طويلة من التحديات والمشاكل والعقبات وعلى رأسها الأزمة الاقتصادية، التي جاءت نتاجا لإرث كالح من الفساد وسوء الإدارة والتبديد والإهدار لموارد الدولة، فضلاً عن آثار عقود طويلة من العزلة الاقتصادية عن العالم نتيجة لسياسات النظام المخلوع.وأشار حمدوك إلى أن ظهور فيروس كورونا أثر بشكل هائل على الاقتصاد العالمي ولن يكون السودان استثناء.ولخص حمدوك أهداف الحملة في مواجهة القضايا العاجلة إضافة إلى المشاريع الاستراتيجية القومية طويلة الأجل في مجالات الزراعة والصناعة وتطوير الموانئ وتأهيل السكة الحديد والسدود وغيرها.

تبرعات ومطالبات
وامتلأت وسائل التواصل الاجتماعي بالعديد من القصص التي تعكس تفاعل مختلف فئات الشعب بها.وتحكي سيدة على صفحتها في فيسبوك أن حمالا في أحد الأسواق رد لها الأجرة طالبا منها ايداعها في حساب المبادرة، وعندما حاولت إقناعه بأخذها وأنها ستتبرع باسمه رفض مجددا طالبا منها بإصرار إضافة أجرته للمبلغ الذي ستودعه باسمه.كما أظهرت بعض ايصالات الإيداع أن أشخاصا كثيرين قاموا بإيداع مبالغ بأسماء بعضا من شهداء الثورة وآخرين تبرعوا بأسماء آبائهم أو أمهاتهم المتوفين.

وفي الجانب الآخر أظهر بعض الناشطين غضبهم حيال تصرفات الإخوان، التي أوصلت اقتصاد البلاد إلى هذا الوضع المتردي.وفي هذا السياق اقترح الناشط نزار عبدالله رحمة في تدوينة على صفحته بفيسبوك تخصيص جزء من أموال الحملة لبناء مراكز تأهيل نفسي لإعادة إدماج الإخوان في المجتمع وتعليمهم كيف يكونوا أشخاص صالحين.كما غرد آخرون تحت وسم "عايزين نبنيهو بالحلال"، أي أننا نريد بناء الوطن بمال الشعب النظيف، مطالبين بعدم قبول أي تبرعات من عناصر النظام السابق باعتبارها "أموال مسروقة من مال الشعب".

ثقة في المستقبل
ولم يستغرب القيادي في حزب المؤتمر السوداني وقوى الحرية والتغيير، إبراهيم الشيخ، هذا التدافع الضخم من السودانيين بمختلف مناطقهم ومستوياتهم الاقتصادية، حيث يقول إن الثقة في المستقبل والعزيمة العالية على التخلص من أعباء الماضي كلها عوامل تجسدت من خلال هذه الحملة.ويرى الشيخ أن السودانيين قادرين على تخطي الظرف الاقتصادي الصعب الذي يعيشونه في الوقت الحالي من خلال تضافر الجهود على المستويين الشعبي والحكومي والاستخدام الأمثل للموارد وتوجيهها نحو مشروعات إنتاجية مستدامة ترفع العبء عن كاهل الإنسان السوداني البسيط.

3 دروس

من جانبه، يقول رئيس الحزب الاتحادي الموحد، محمد عصمت، إنه يمكن استخلاص ثلاث دروس مهمة من ملحمة التجاوب الشعبي الكبير مع مبادرة حمدوك، يتمثل الأول في إيمان النسبة الأكبر من أبناء الشعب السوداني بقدرتهم على إحداث التغيير المطلوب وتحقيق مستقبل أفضل لأبنائهم.أما الدرس الثاني فهو التأكيد على القدرة على هزيمة الثورة المضادة التي يقودها عناصر النظام السابق والتي برزت ملامحها في الأزمات الخانقة التي اختلقوها دون مراعاة لأي قيم إنسانية أو أخلاقية مما جعل الأسر السودانية تعاني من نقص حاد في أبسط الاحتياجات كالخبز والوقود وغيرها من الاحتياجات اليومية.ويتمثل الدرس الثالث من وجهة عصمت في تعزيز روح التعاون والتكاتف والتي ظهرت منذ انطلاق الثورة الشعبية الأخيرة ضد نظام البشير في نهاية 2018.

قد يهمك ايضا : 

السودان يرجئ امتحانات الشهادة الرسمية بسبب كورونا

السودان يتسلم 400 ألف كمامة طبية من الصين

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السودانيون يهزمون مخاوف كورونا ويتبرعون بالأموال السودانيون يهزمون مخاوف كورونا ويتبرعون بالأموال



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:20 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 السعودية اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon