السودانيون يهزمون مخاوف كورونا ويتبرعون بالأموال
آخر تحديث GMT14:19:01
 السعودية اليوم -

السودانيون يهزمون مخاوف "كورونا" ويتبرعون بالأموال

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - السودانيون يهزمون مخاوف "كورونا" ويتبرعون بالأموال

عبدالله حمدوك
الخرطوم - العرب اليوم

لم تمر سوى دقائق قليلة فقط على انتهاء رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك من إطلاق حملة البناء والتعمير والتي أطلق عليها اسم "القومة ليك يا وطن" حتى انهالت التبرعات من السودانيين نساء ورجالا وموظفين وعمال أطفال وكبار.ووصل عدد من تفاعلوا مع الحملة خلال الساعات الأولى من إطلاقها مساء الخميس إلى أكثر من 10 آلاف من المواطنين من داخل وخارج السودان، متبرعين بعشرات المليارات بالعملة المحلية والعملات الأجنبية.ورغم تصاعد وتيرة الجهود الرسمية والشعبية الرامية للتصدي لفيروس كورونا خلال الساعات الماضية بعد ارتفاع عدد الحالات المؤكدة إلى 10 حالات، إلا أن رصدا أجرته سكاي نيوز عربية لتوجهات اهتمامات السودانيين في وسائط التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية أظهر تفاعلا كبيرا مع الحملة.

تحديات كبيرة
وقال حمدوك لدى إطلاقه الحملة إن حكومته تواجه قائمة طويلة من التحديات والمشاكل والعقبات وعلى رأسها الأزمة الاقتصادية، التي جاءت نتاجا لإرث كالح من الفساد وسوء الإدارة والتبديد والإهدار لموارد الدولة، فضلاً عن آثار عقود طويلة من العزلة الاقتصادية عن العالم نتيجة لسياسات النظام المخلوع.وأشار حمدوك إلى أن ظهور فيروس كورونا أثر بشكل هائل على الاقتصاد العالمي ولن يكون السودان استثناء.ولخص حمدوك أهداف الحملة في مواجهة القضايا العاجلة إضافة إلى المشاريع الاستراتيجية القومية طويلة الأجل في مجالات الزراعة والصناعة وتطوير الموانئ وتأهيل السكة الحديد والسدود وغيرها.

تبرعات ومطالبات
وامتلأت وسائل التواصل الاجتماعي بالعديد من القصص التي تعكس تفاعل مختلف فئات الشعب بها.وتحكي سيدة على صفحتها في فيسبوك أن حمالا في أحد الأسواق رد لها الأجرة طالبا منها ايداعها في حساب المبادرة، وعندما حاولت إقناعه بأخذها وأنها ستتبرع باسمه رفض مجددا طالبا منها بإصرار إضافة أجرته للمبلغ الذي ستودعه باسمه.كما أظهرت بعض ايصالات الإيداع أن أشخاصا كثيرين قاموا بإيداع مبالغ بأسماء بعضا من شهداء الثورة وآخرين تبرعوا بأسماء آبائهم أو أمهاتهم المتوفين.

وفي الجانب الآخر أظهر بعض الناشطين غضبهم حيال تصرفات الإخوان، التي أوصلت اقتصاد البلاد إلى هذا الوضع المتردي.وفي هذا السياق اقترح الناشط نزار عبدالله رحمة في تدوينة على صفحته بفيسبوك تخصيص جزء من أموال الحملة لبناء مراكز تأهيل نفسي لإعادة إدماج الإخوان في المجتمع وتعليمهم كيف يكونوا أشخاص صالحين.كما غرد آخرون تحت وسم "عايزين نبنيهو بالحلال"، أي أننا نريد بناء الوطن بمال الشعب النظيف، مطالبين بعدم قبول أي تبرعات من عناصر النظام السابق باعتبارها "أموال مسروقة من مال الشعب".

ثقة في المستقبل
ولم يستغرب القيادي في حزب المؤتمر السوداني وقوى الحرية والتغيير، إبراهيم الشيخ، هذا التدافع الضخم من السودانيين بمختلف مناطقهم ومستوياتهم الاقتصادية، حيث يقول إن الثقة في المستقبل والعزيمة العالية على التخلص من أعباء الماضي كلها عوامل تجسدت من خلال هذه الحملة.ويرى الشيخ أن السودانيين قادرين على تخطي الظرف الاقتصادي الصعب الذي يعيشونه في الوقت الحالي من خلال تضافر الجهود على المستويين الشعبي والحكومي والاستخدام الأمثل للموارد وتوجيهها نحو مشروعات إنتاجية مستدامة ترفع العبء عن كاهل الإنسان السوداني البسيط.

3 دروس

من جانبه، يقول رئيس الحزب الاتحادي الموحد، محمد عصمت، إنه يمكن استخلاص ثلاث دروس مهمة من ملحمة التجاوب الشعبي الكبير مع مبادرة حمدوك، يتمثل الأول في إيمان النسبة الأكبر من أبناء الشعب السوداني بقدرتهم على إحداث التغيير المطلوب وتحقيق مستقبل أفضل لأبنائهم.أما الدرس الثاني فهو التأكيد على القدرة على هزيمة الثورة المضادة التي يقودها عناصر النظام السابق والتي برزت ملامحها في الأزمات الخانقة التي اختلقوها دون مراعاة لأي قيم إنسانية أو أخلاقية مما جعل الأسر السودانية تعاني من نقص حاد في أبسط الاحتياجات كالخبز والوقود وغيرها من الاحتياجات اليومية.ويتمثل الدرس الثالث من وجهة عصمت في تعزيز روح التعاون والتكاتف والتي ظهرت منذ انطلاق الثورة الشعبية الأخيرة ضد نظام البشير في نهاية 2018.

قد يهمك ايضا : 

السودان يرجئ امتحانات الشهادة الرسمية بسبب كورونا

السودان يتسلم 400 ألف كمامة طبية من الصين

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السودانيون يهزمون مخاوف كورونا ويتبرعون بالأموال السودانيون يهزمون مخاوف كورونا ويتبرعون بالأموال



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 13:58 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

محمد عبده ينفي شائعة الاعتزال ويتمتع بصحة جيدة
 السعودية اليوم - محمد عبده ينفي شائعة الاعتزال ويتمتع بصحة جيدة

GMT 19:21 2013 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

هاني شاكر ينفي طرده من أحد الأندية لتعاطي المخدِّرات

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 23:50 2017 الأحد ,18 حزيران / يونيو

طريقة إعداد زنود الست الحلوى في منزلك

GMT 00:32 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سلاف فواخرجي تؤكد أنها تتمنى تجسيد حياة بديعة مصابني

GMT 08:13 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

رئيس بيرو يواجه قضايا فساد قد تقضي بعزله من منصبه

GMT 14:17 2017 الخميس ,08 حزيران / يونيو

جربي تشيز كيك الفراولة بدون فرن سهلة وسريعة

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 09:43 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

أناقة محتشمة في موضة ربيع 2019 من عروض نيويورك

GMT 16:21 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

أحمد شوبير ينتقل إلى أون سبورت

GMT 15:52 2017 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

7 تشرين الأول موعد عرض "الطوفان" على شاشة "dmc"

GMT 23:22 2017 الثلاثاء ,23 أيار / مايو

طريقة إعداد تشيز كيك بالجلي والفواكهة

GMT 22:02 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

10 مغامرات سياحية لن تفعلها

GMT 06:11 2016 الأحد ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

المكسيكي غابرييل داو يصمِّمم "قوس قزح" فريدًا من نوعه

GMT 02:23 2017 الثلاثاء ,17 كانون الثاني / يناير

 جيهان خليل تتمنى مشاركة كبار النجوم في أعمال سينمائية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon