القوات الحكومية السورية تستخدم الغارات المزدوجة لاستهداف المدنيين
آخر تحديث GMT21:23:42
 السعودية اليوم -

القوات الحكومية السورية تستخدم "الغارات المزدوجة" لاستهداف المدنيين

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - القوات الحكومية السورية تستخدم "الغارات المزدوجة" لاستهداف المدنيين

سعيد المصري في الدفاع المدني السوري وابنه يحيي
دمشق ـ نور خوام

هرع عامل الإنقاذ المتطوّع سعيد المصري، إلى موقع التفجير في بلدة سقبة في الغوطة الشرقية التي يسيطر عليها المتمردون، وحين وصل إلى سيارة الإسعاف أدرك أن الشارع الذي يقطن فيه تم قصفه، ثم أدرك أنه بيته، وكان ابنه يحيى، الذي يبلغ من العمر 3 أشهر وزوجته داخل المنزل، حيث علّق على الحادثة "لا استطيع وصف المشهد، رأيت العديد من الأطفال تحت الأنقاض، وكنت في إنتظار ابني الذي أنجبته بعد 4 أعوام".

وانتظر الزوجان وقتا طويلا لإنجاب طفل آخر، بعدما توفيت ابنتيهما بعد الولادة بوقت قصير، ودون تفكير توجه إلى منزله، وثم صعد الدرج، ووجد ابنه ينزف وسط الزجاج المحطم، وزوجته تصرخ، ونقل يحيى إلى المستشفى، وعاد المصري إلى مكان الحادث لمساعدة الجرحى الآخرين، ويعدّ المصري متطوعًا مع "الخوذ البيضاء"، وهي مجموعة تقوم بعمليات البحث والإنقاذ تحت الأنقاض بعد قيام الحكومة السورية وحلفائها بغارات جوية وتفجيرات في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، وبكاميرات معلقة على الخوذ، يوثقون لحظات الحسرة والضيق في جميع أنحاء البلاد.

القوات الحكومية السورية تستخدم الغارات المزدوجة لاستهداف المدنيين

ويقع نحو 400 ألف مدني تحت الحصار في الغوطة الشرقية منذ عام 2013، وشهدت أسوأ هجوم كيميائي منذ بدْ الحرب في عام 2011، حين قُتل نحو ألف شخص عندما قصت الحكومة السورية المنطقة بغاز السارين، وتصاعد العنف في المنطقة خلال الشهور الثلاثة الماضية مع استعداد الحكومة لشن هجوم بري على الغوطة الشرقية، وقد قٌتل أكثر من 500 شخص في الغوطة الشرقية خلال الأيام الثمانية الماضية، مما أدى إلى إدانة العالم لما حدث، حيث وصفه الأمين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس، بأنه جهنم على الارض.

ويعيش المصري وغيره في المدينة، على الرغم من علمهم أن منازلهم ربما تدمر في أي يوم، حيث قال المصري " عائلتي في المنزل، ولكن في كل ثانية أتوقع شن غارة جوية، وربما يموت زوجتي وطفلي ووالدي"، وقتل 10 متطوعين من الخوذ البيضاء في سورية خلال الشهر الماضي، بينهم اثنان في الغوطة الشرقية، ونصفهم في ما يعرف بالضربات المزدوجة، حيث قصفت طائرة منطقة ثم عادت لمهاجمتها مرة أخرى بعد وصول عمال الإنقاذ، وأصيب 8 متطوعين بجروح في الغوطة بينهم اثنان في هجوم مزعوم بالكلور مساء الأحد.

وتعرّضت الجماعة، المعروفة أيضا باسم الدفاع المدني السوري، إلى حملات تشويه على الإنترنت أجراها المتصيدون الذين يتهمونها بأنها مرتبطة بتنظيم "القاعدة"، لكن واصلت الجماعة العمل في مناطق خارج سيطرة الحكومة، وإنقاذ المحاصرين تحت الأنقاض بعد الغارات الجوية الحكومية.

وقال نائب رئيس المنظمة، منير مصطفى، إن جميع المتطوعين في الغوطة تم تعبئتهم ويعملون كل يوم، ومع ذلك لا يمكننا مواكبة القصف الذي يوصف بالهستيري، ويحدث بكل أنواع الأسلحة "، مضيفًا "أنّ النظام يستخدم غارات مزدوجة مما يؤدي إلى جرح المتطوعين وقتلهم"، وأدانت جماعات حقوق الإنسان مرارا وتكرارا استراتيجية الضربات المزدوجة، واستخدامها لإيقاع أكبر عدد من الضحايا.

وصدر قرار مجلس الأمن الدولي الذي يطالب بوقف إطلاق النار لمدة 30 يومًا في جميع أنحاء البلاد بالاجماع يوم السبت، ولكن الرئيس الأسد وحلفائه الروس وإيران واصلوا الهجوم تحت ستار محاربة المتطرفين، وقتل أكثر من 20 شخصًا في الساعات الـ 36 الأولى التي تلت صدور القرار الذي كان من المفترض أن يدخل حيّز التنفيذ دون تأجيل، وبدلا من ذلك، وفي إشارة إلى تدخل موسكو في الشؤون السورية، استبدل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، القرار باقتراحه الخاص بـ"التوقف الإنساني" عن القتال يوميًا من الساعة 9 صباحًا إلى 2 مساء، ولكن الاقتراح الروسي لم يوقف العنف.

وقال عامل إنقاذ آخر "إن النظام السوري وحلفائه الروس يواصلون محاولة تدمير هذا المجتمع"، مضيفًا "بعد اتفاق الأمم المتحدة، استخدموا أسلحة لم تستخدم في الأيام الماضية، استخدموا الكلور، والفوسفور، ووقعت مجازر جديدة، كان هناك أطفال ونساء لم يتمكّن الدفاع المدني من انتشالهم من تحت الأنقاض، وهناك أجزاء من أجسادهم  في الشارع، بجانب الدم المسال في الشوارع، لا أستطيع أن أقول أي شيء إلا اللعنة على العالم كله، واللعنة على كل شيء، الله معنا، وهو الحامي".

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القوات الحكومية السورية تستخدم الغارات المزدوجة لاستهداف المدنيين القوات الحكومية السورية تستخدم الغارات المزدوجة لاستهداف المدنيين



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon