تعرُّض العاملات الوافدات في لبنان للإساءة الجسدية والجنسية
آخر تحديث GMT21:23:42
 السعودية اليوم -

تعرُّض العاملات الوافدات في لبنان للإساءة الجسدية والجنسية

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - تعرُّض العاملات الوافدات في لبنان للإساءة الجسدية والجنسية

تظاهر عاملات المنازل الوافدات في بيروت
بيروت ـ فادي سماحه

هربت "أنجيلا" مِن ربّ عملها الذي اغتصبها وأبقى عليها في منزله، ولم يكن لديها مكان تذهب إليه، ولم تجرؤ على الاتصال بالشرطة، لأنها كانت تعلم أن عاملات المنازل الوافدات اللاتي هربن من العمل في بيروت، غالبا ما يرجعن إلى المعتدين.

تقول السيدة البالغة من العمر 48 عاما، التي ولدت في الفلبين: "لقد وقفت في الشارع.. لم يكن لديّ أي فكرة عما يجب أن أفعله"، وتذكرت فجأة أن شخصا ما أعطى لها رقم الهاتف لمجموعة من الكنائس التي يمكن أن يساعدها، وأجرت المكالمة وتقول: "أخبرتهم: أنا في الخارج! وجاؤوا مباشرة إلى حيث كنت.. أحضروا لي الملابس والصابون والشامبو وأشياء من هذا القبيل وأعطوني المال".

تتكرر قصص مثل "أنجيلا" يوميا في جميع أنحاء لبنان إذ تتعرض عاملات المنازل بانتظام للإيذاء الجسدي والجنسي في مكان عملهن، وبسبب نظام الكفالة القديم الذي يتم من خلاله تجنيد العمال المهاجرين فإن وضعهم القانوني في البلاد مرتبط بصاحب عملهم، وهذا يعني أنهم يتعرضون لمخاطر الاحتجاز والترحيل عندما يغادرون، مما يجبرهم على طلب الدعم من خلال شبكة غير رسمية.

تتكوّن شبكة الدعم من الكنائس ومجموعات من مجتمع المهاجرين وأشخاص محليين ودودين وعاملات منازل أخريات، في كل شهر يساعدون عشرات النساء في العثور على مأوى، وعمل، وإذا لزم الأمر، وسيلة للعودة للوطن. تقول إديث، وهي عضو في مجموعة الكنيسة التي ساعدت أنجيلا: "لدينا الكثير يأتون إلى هنا"، على مكتبها الصغير بالكنيسة توجد قطعتان من الورق مع شهادات مكتوبة من اثنين من الفلبينيين الذين هربوا وطلبوا ملاذا، تقول: "نحن ننصحهم ونساعدهم ماليا ونساعدهم في الحصول على العلاج الطبي ونقدم لهم محاميا".

يتم تمرير المعلومات بشأن الأماكن التي يمكنها أن تساعد بين العمال المهاجرين عن طريق الكلام، إذ يساعد أولئك الذين فروا من أرباب العمل المسيئين الآخرين في الهرب الأخير، وتتم مشاركة أرقام الهواتف والعناوين بينها لاستخدامها في حالة الطوارئ. على الجانب الآخر من المدينة إلى الكنيسة، تقوم مجموعة مجتمعية إثيوبية بعمل مماثل.

تقول عايدة، إحدى قيادات المجموعة: "نحن نرى نحو خمس نساء يهربن كل يوم، وهذا هو فقط من الذي نأخذه، ونرى جميع أنواع الإساءة. بعضهن يهربن من الاعتداء الجنسي والاعتداء الجسدي، وأحيانًا لم يتم دفع رواتبهم لثلاث سنوات أو خمس سنوات. لا أحد يغذيهم. بعضهن يصبحن حوامل بعد تعرضهن للاغتصاب من قبل صاحب العمل".

ويمكن أن تسبب مساعدة هؤلاء النساء بمخاطر كبيرة، فالمنظمات التي تقوم بذلك تعمل في سرية، خائفة من أن تكون مستهدفة من قبل السلطات إذا ما ظهرت مساعدتها للضوء.

يعيش في لبنان نحو 200.000 من عاملات المنازل المهاجرات الموثقات، ويقول الناشطون إنه قد يكون هناك عدد غير محدد من الأشخاص الذين لا يحملون وثائق في البلاد، ويأتي معظم هؤلاء من إثيوبيا وبنغلاديش وسريلانكا والفلبين وكينيا للعمل كخادمات، وتلوم مجموعات حقوق الإنسان على مستويات عالية من الاعتداء على نظام الكفالة، ويعني هذا النظام أن أنجيلا خرقت القانون لحظة هروبها.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعرُّض العاملات الوافدات في لبنان للإساءة الجسدية والجنسية تعرُّض العاملات الوافدات في لبنان للإساءة الجسدية والجنسية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon