الحرب على غزّة تطلق معركة سياسيّة بين الأحزاب الإسرائيليّة
آخر تحديث GMT19:28:02
 السعودية اليوم -

الحرب على غزّة تطلق معركة سياسيّة بين الأحزاب الإسرائيليّة

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الحرب على غزّة تطلق معركة سياسيّة بين الأحزاب الإسرائيليّة

تفجيرات في غزة
القدس المحتلة – وليد أبوسرحان

"أمام الشارع الإسرائيلي أيام سيئة"، عبارة لن تمرّ مرور الكرام في الساحة السياسية والحزبية الإسرائيلية، بعد انقشاع غبار الحرب المتواصلة على قطاع غزة.
وتحصي الأحزاب السياسية الإسرائيلية، كل على هواه، على وقع إحصاء عدد الأيام السيئة، سلبيات وإيجابيات الحرب الدموية على غزة، ووضع إسرائيل تحت مرمى صواريخ المقاومة، التي دكّت المدن الرئيسة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.
وفي حين تحصي الأحزاب اليسارية في إسرائيل، مثل حزب "العمل" الذي يجلس على مقعد المعارضة في الكنيست الإسرائيلي، سلبيات ونتائج الحرب الدموية على مستقبل إسرائيل، تمهيدًا للمعركة السياسية المرتقبة عقب عودة الجيش من ميدان الحرب على فصائل المقاومة، يجلس زعماء اليمين المتطرف في إسرائيلي على مقاعدهم، يحصون عدد الشهداء الفلسطينيين والجرحى، ومناظر الدمار الهائل الذي أصاب غزة، ليكون مادة إعلانية لدعايتهم الانتخابية، في الانتخابات الإسرائيلية المتوقع أن تحدث مبكرًا، لاسيما بعد أن فكّ وزير الخارجية افغيدر ليبرمان شراكته السياسية مع حزب "الليكود"، بزعامة بنيامين نتياهو، تمهيدًا على ما يبدو لإمكان إجراء انتخابات مبكرة في إسرائيل.
وبات الدم الفلسطيني وسفكه مادة انتخابية لأحزاب اليمين الإسرائيلي والتنافس فيما بينها بشأن من يقتل أكثر من الفلسطينيين، بينما تواصل بعض الأحزاب اليسارية، والتي تتغنى بضرورة الوصول لاتفاق سلام مع الجيران بما فيهم الفلسطينيون، إحصاء الخسائر التي تكبدتها إسرائيل، جراء إصابتها بالشلل بسبب صواريخ المقاومة، التي دكت قوة الردع الإسرائيلية، قبل ان تنفجر داخل حيفا وتل أبيب والقدس وغيرها من المدن.
وتنتظر الأحزب والتيارات السياسية الإسرائيلية انقشاع غبار الحرب على غزة تمهيدًا لمعركة سياسية ستكون محتدمة ما بين إحصاء عدد الشهداء الفلسطينيين، والمفاجآت التي خلفتها الحرب على عزة، سواء على صعيد فشل القبة الحديدية في اعتراض عشرات الصواريخ الفلسطينية، أو على صعيد الفشل الاستخباري في تحديد حجم القوة الصاروخية الفلسطينية، التي تنوعت ما بين الإيرانية والسورية، والتي فاقت جميع التوقعات في كثير من الأحيان.
وأبرزت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أنّه "خلافاً لجميع التوقعات الإسرائيلية فقد أظهرت كتائب القسام القدرة على إطلاق الصواريخ حتى منطقة الخضيرة في الشمال الفلسطيني، خلال الليلة الماضية".
وأشارت إلى أنّه "عثر على صاروخ من عيار (302 مليمتر) يعتقد بأنه سوري الصناعة، بينما لم يتم تفعيل صفارة الإنذار في المدينة التي تبعد عن القطاع 110 كيلومترات".
واعترفت حكومة الاحتلال، مساء الثلاثاء، بإطلاق 147 صاروخًا من قطاع غزة على البلدات والمدن الإسرائيلية، منذ ساعات صباح الثلاثاء، وهو اليوم الأول للعملية العسكرية التي شنها على قطاع غزة، سقط منها 117 في البلدات، ولم تتمكن القبة الحديدية من اعتراض سوى 29 صاروخًا.
ونقل موقع "0404"، المقرب من الجيش الإسرائيلي، عن مصدر عسكري قوله "إن أمام الشارع الإسرائيلي أيامًا سيئة، والتي سيواصل فيها مسلحو القطاع إطلاق الصواريخ على المدن الإسرائيلية"، متوقعًا "أياماً ليست سهلة على إسرائيل"، ومبرزًا أنَّ "الجيش مُصِرٌ على وضع حد لقصة الصواريخ، وأنه حتى لو طلبت حماس وقف إطلاق النار فلن تجرى أيّ مفاوضات معها"، على حد قوله.
ونوه إلى أنَّ "لدى الجيش بنك أهداف لضربه خلال المرحلة الأولى من العملية وبعدها الانتقال للمرحلة الثانية، وهي مرحلة الدخول البري، حيث سيسعى الكابينت لمنع هذا الدخول قدر الإمكان"، حسب تعبيره.
وما زال الدخول البري لغزة تنتابه تباينات في وجهات النظر الإسرائيلية بشأن ما يمكن أن يلحقه من ضرر وخسائر في صفوف جيش الاحتلال، والتي ستكون مادة انتخابية للمعركة السياسية المرتقبة، لاسيما من طرف أحزاب المعارضة، إذا ما عاد الجيش لثكناته وعادت فصائل المقاومة لإمطار إسرائيل بصليات من الصواريخ، التي لن يستطيع قادة اليمين الإسرائيلي مثل نتنياهو ووزير الدفاع موشي يعلون وليبرمان ووزير الاقتصاد المتطرف بانيت الادّعاء بأنهم عادوا من الحرب منتصرين على غزة ورجال المقاومة فيها.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرب على غزّة تطلق معركة سياسيّة بين الأحزاب الإسرائيليّة الحرب على غزّة تطلق معركة سياسيّة بين الأحزاب الإسرائيليّة



GMT 05:42 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ثقة الفرنسيين بماكرون تهبط إلى أدنى مستوى تاريخي لها

GMT 01:24 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال أكثر من 300 شخص بمظاهرة لدعم "فلسطين آكشن"

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 14:17 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 السعودية اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon