الشاعر المصري عزمي عبدالوهاب يؤكد أن قصيدة النثر لا تلقى التقدير
آخر تحديث GMT21:23:08
 السعودية اليوم -

له نحو 10 دواوين لفتت إليه أنظار كبار النقاد

الشاعر المصري عزمي عبدالوهاب يؤكد أن قصيدة النثر لا تلقى التقدير

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الشاعر المصري عزمي عبدالوهاب يؤكد أن قصيدة النثر لا تلقى التقدير

الشاعر المصري عزمي عبدالوهاب
القاهرة - العرب اليوم


أكد الشاعر المصري عزمي عبدالوهاب، أن قصيدة النثر  لا تلقى التقدير الذي يليق بها، رغم منجز شعرائها، مضيفًا أن البعض يراها "شعرًا ناقصًا" لذلك لا تجد حفاوة من المؤسسات الرسمية ولا تُقدَّم لها جوائز أو تكريمات.

ويعمل عبدالوهاب، الذي يعد من أبرز شعراء قصيدة النثر في مصر، محررًا ثقافيًا بمؤسسة الأهرام المصرية، وله نحو 10 دواوين لفتت إليه أنظار كبار النقاد في البلاد.

وصدرت أشعاره ضمن "أنطولوجيا قصيدة النثر" التي أعدّها الشاعر عماد فؤاد، كما نال جوائز من صحيفة "أخبار الأدب" وصندوق التنمية في مصر، ومن أبرز أعماله "يمشي في العاصفة" و"النوافذ لا أثر لها"، و"الأسماء لا تليق بالأماكن"، إضافة إلى كتاب نثري بعنوان "وجوه تطل من مرايا الروح".

وقال عبدالوهاب إنه ضد فكرة الحضارة التي تأكل روح الإنسان، وتوحُّش المدينة وتوغّلها، مؤكداً أن المدينة عمومًا ضد فكرة الإنسانية، رغم أن قصيدة النثر بنت هذه المدينة.. وإلى نص الحوار.

-تبدو منتجاتك الشعرية مؤخراً كاشفة عن ملمح أساسي في مشروعك الفني وهو الحزن والشجن.. ما سر هيمنة هذه السمة على قصائدك؟
طوال الوقت كانت لدي فكرة عن "الحزن" باعتباره قيمة كبيرة، لها صلة بالعمق، كما أنه يجعلك أكثر نضجاً، وبه مساحات كبيرة صالحة للكتابة، وربما ما جعلني أتأمل حالات الحزن، أنه ضد طبيعة الإنسان، فالحزن يولد كبيراً ثم يصغر بالتدريج، ويبقى منه ضوء شحيح في نهاية النفق، يرسل شاراته من وقت لآخر، في حين أن "الفرح" – حسب رأيي – حالة من السطحية عابرة بحياتنا ولا يقر لها قرار، وحالات "الحزن" تمنح الشاعر الكتابة الأعمق، لأن تلك الحالة ذات صلة بالكثافة والتقطير، إنها أقرب إلى الشعرية من غيرها، وطوال عمري لم أكن أحب التردّد على الأفراح ولا حتى المآتم.

اقرأ أيضا:

قصيدة النثر بين الخطاب النقدي وأزمة الشعر العربي

- رغم مرور 30 عاماً على إقامتك في القاهرة.. لا تزال أعمالك تشير إلى غربة القروي الذي تربكه أضواء المدينة.. كيف ترى علاقتك بالمدينة إنسانياً وإبداعياً؟
لا علاقة للأمر بأضواء المدينة، وغربة القروي، كل ما في الأمر أنني ضد فكرة الحضارة التي تأكل روح الإنسان، ضد توحُّش المدينة وتوغّلها.. المدينة عموماً ضد فكرة الإنسانية، رغم أن قصيدة النثر بنت هذه المدينة، وربما لأنني جئت من وسط ريفي، عشت فيه أغلب سنوات عمري، لا يزال مهيمناً على أداءاتي ومناخاتي الشعرية.

وذات يوم كنت أسيرًا بأحد الأحياء الراقية في قلب القاهرة، وفجأة انتبهت إلى أنني أسمع وقع أقدامي المنتظم على الرصيف، لأول مرة منذ أن وطئت قدماي هذه المدينة الإسمنتية، أسمع هذا الدبيب الحي، كنت أفتقد الإيقاع، وهو ما سأفقده بقية العمر ما دمت أرى ذات الوجوه يومياً، وأقطع الشوارع نفسها بروح شاحبة، تحن للحياة البدائية بمعناها الفطري الساذج أحياناً، أنا ضد تعقيدات الحياة في المدينة، وهو ما تراه في شعري كحالة لم أستطع التحرر منها.

- المتصفّح لدواوينك يلاحظ قصص الحب غير المكتملة وحكايات الغرام المبتورة.. ما السر وراء ذلك؟
الاكتمال وهم، وكل اكتمال يحمل بداخله نقصاناً ما، لماذا نكتب إذا كنا قد وصلنا إلى حالة من الاكتمال؟ التجارب العظيمة لا تكتمل أبداً، تحتاج دائماً إلى من يعتقد أنه قادر على أن يضيف إليها سطراً، ليظل فضاء الحكاية والقصيدة مفتوحاً على كثير من التأويلات والتحولات.

في علاقات البشر، المسألة ليست علاقة غير مكتملة، بقدر ما هي حياة ناقصة، تحتاج إلى من يملأ فجواتها التي تتسع كلما توغلنا في العمق.

-هل تشعر بأنك نلت ما تستحقه من تقدير نقدي واحتفاء بعد 30 عاماً تسقي فيها حديقة الشعر؟
قصيدة النثر نفسها لا تلقى التقدير الذي يليق بها، رغم المنجز الذي قدّمه شعراؤها، وهناك تراكم كبير تحت لافتة "قصيدة النثر" ولا يلقى الاهتمام المناسب، ولا يزال البعض يرى أنها "شعر ناقص"، ولا نزال هنا في مصر أسرى هذه المعارك الوهمية.

هل كان على تلك القصيدة أن تطرح نقادها من داخل الجيل الذي يكتبها؟ ربما، هل ينتظر شعراؤها تدشيناً من الخارج؟ ربما، لكن أنا لدي وجهة نظر بهذا الشأن: قصيدة النثر ترحب دائماً بوجودها في الهامش، هي لا تحب المتن، وفي اللحظة التي تتحول فيها إلى متن ستفقد الكثير من مبررات وجودها، وبالتالي ينبغي ألا نبحث عن اعتراف رسمي يمنحها الجوائز والمكانة.

قد يهمك أيضا:

المقبل يوضح أن قصيدة النثر ترسخت ولا أحد يجادل في شرعيتها

الشاعر العريض يوضح أن قصيدة النثر انتصرت بالثبيتي

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشاعر المصري عزمي عبدالوهاب يؤكد أن قصيدة النثر لا تلقى التقدير الشاعر المصري عزمي عبدالوهاب يؤكد أن قصيدة النثر لا تلقى التقدير



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 09:55 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 20:28 2020 الثلاثاء ,28 كانون الثاني / يناير

الأردن يعلن موقفه من خطة السلام الأميركية

GMT 02:12 2019 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ديكورات المنزل 2019: أبرز قطع الأثاث الدارجة لمنزل عصري

GMT 13:01 2018 الإثنين ,30 إبريل / نيسان

"الأرصاد" تعلن خريطة التقلبات الجوية في مصر

GMT 14:22 2018 الأحد ,18 شباط / فبراير

بنحليب والصرخة المجنونة

GMT 21:52 2019 الجمعة ,05 إبريل / نيسان

موجوروزا تصعد لربع نهائي بطولة مونتيري

GMT 12:31 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

حمدالله يبدي جاهزيته للمشاركة مع الفريق النصراوي

GMT 21:50 2018 الثلاثاء ,31 تموز / يوليو

طريق إعداد ساندويتش البسكويت بالآيس كريم

GMT 04:40 2014 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية أبها تفتح باب القبول لبرنامج البكالوريوس والدبلوم

GMT 18:11 2013 الأحد ,24 شباط / فبراير

تمارا ايكلستون تتألق بثوب أسود مع خطيبها

GMT 06:31 2017 الأحد ,29 تشرين الأول / أكتوبر

طقس لطيف الأحد وغائم الأثنين في الأردن

GMT 06:12 2012 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

توفيق عكاشة ونادر بكار على قائمة الأكثر بحثًا في"غوغل" 2012

GMT 03:10 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

طارق السكتيوي يُطالب الجمهور بمساندة فريقه في ملعب فاس

GMT 00:00 2017 الجمعة ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مجموعة دار "LANVIN" الرجالية لشتاء 2018
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon