يُعد سرطان البروستاتا ثاني أكثر أنواع السرطان تشخيصاً لدى الرجال على مستوى العالم، وخامس سبب رئيسي للوفيات الناجمة عن السرطان بينهم.ومع ذلك، ورغم شيوعه، لا يزال هناك القليل مما يُعرف حول أسباب إصابة بعض الرجال بهذا المرض، أو لماذا تتطور بعض الأورام لتصبح أكثر عدوانية.
لذا، يُعد الكشف المبكر أمراً بالغ الأهمية؛ فتشخيص سرطان البروستاتا في مرحلة مبكرة يمكن أن يحسّن خيارات العلاج والنتائج الصحية، مما يبرز أهمية فهم العوامل التي تسهم في نشوء هذا المرض وتطوره.
وارتبطت 7 بروتينات بالمرض العدواني، من بينها بروتين (ANKRD1)، بالإضافة إلى بروتينات أخرى سبق ربطها بجينات معروفة لسرطان البروستاتا، مثل (ERBB3) و(KRAS) و(NRAS).
وتوصلت أبحاث -قادها علماء في مركز "أكسفورد لصحة السكان" (Oxford Population Health)- إلى تحديد بروتينات في الدم ترتبط بوظائف الجهاز المناعي، وتفاعلات الخلايا، وتكوين الأوعية الدموية؛ وهي بروتينات قد تقدم مؤشرات حول احتمالية إصابة الرجل بسرطان البروستاتا في المستقبل، بما في ذلك الأنواع الأكثر شراسة من هذا المرض.
وحددت الدراسة -التي نُشرت في دورية "يوروبيان يورولوجي" (European Urology) وعُرضت خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لعلم الوراثة البشرية- 12 بروتيناً ترتبط بالإصابة بسرطان البروستاتا، وذلك في حالات شُخِّصت بعد أكثر من 15 عاماً من جمع عينات الدم.
كما توصل الباحثون إلى 7 بروتينات أخرى مرتبطة بالأنواع العدوانية من سرطان البروستاتا، من بينها بروتين يرتبط بحالات السرطان التي انتشرت في الجسم أو أدت في نهاية المطاف إلى الوفاة.
ورغم أن هذه النتائج تقدم رؤى جديدة حول البيولوجيا الخاصة بسرطان البروستاتا، إلا أن الباحثين يؤكدون أن البروتينات التي تم تحديدها ليست صالحة بعد للاستخدام في الفحوصات السريرية.
وحلل الباحثون عينات دم من 982 رجلاً أُصيبوا لاحقاً بسرطان البروستاتا، ومن 1573 رجلاً اختيروا عشوائياً من دراسة "البحث الأوروبي الاستباقي حول السرطان والتغذية" (EPIC).
وقد قاس الباحثون أكثر من 6000 بروتين في دم المشاركين، وفحصوا ما إذا كانت مستويات هذه البروتينات مرتبطة بتشخيص الإصابة بسرطان البروستاتا في مرحلة لاحقة. واستمرت متابعة المشاركين لمدة 16 عاماً تقريباً.
وحدد التحليل العديد من البروتينات المرتبطة بخطر الإصابة بسرطان البروستاتا، بما في ذلك بروتينات تشارك في الاستجابات المناعية، والتفاعلات بين الخلايا والأنسجة المحيطة بها، وتكوين أوعية دموية جديدة.
وقد تساعد هذه العمليات الباحثين على فهم التغيرات البيولوجية المرتبطة بنشوء سرطان البروستاتا، ولا سيما تلك الأشكال من المرض الأكثر عرضة للتطور أو الانتشار.
وتمثلت إحدى النتائج البارزة في الكشف عن "غرانزايم كيه" (GZMK)، وهو بروتين تنتجه الخلايا المناعية ويساعد في التعرف على الخلايا غير الطبيعية وتدميرها.
وحدد الباحثون وجود ارتباط بين بروتين (GZMK) وسرطان البروستاتا الذي تم تشخيصه بعد أكثر من 15 عاماً من جمع عينات الدم.
وتطرح هذه النتيجة احتمال أن يكون لنشاط الجهاز المناعي دور في العمليات البيولوجية المرتبطة بخطر الإصابة بسرطان البروستاتا، وذلك قبل وقت طويل من التشخيص.
ومع ذلك، لا توضح الدراسة ما إذا كان بروتين (GZMK) يساعد في الوقاية من سرطان البروستاتا، أم يسهم في تطوره، أم أنه يعكس ببساطة عمليات بيولوجية أخرى مرتبطة بهذا المرض.
قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :
الطماطم تحارب سرطان الجلد بمركبات تقلّص الأورام
متى تشير الشامة إلى الإصابة بسرطان الجلد الأسود
أرسل تعليقك