الحصار الأميركي على السودان دوافعه سياسية
آخر تحديث GMT21:23:42
 السعودية اليوم -

البروفسير عز الدين إبراهيم لـ"العرب اليوم":

الحصار الأميركي على السودان دوافعه سياسية

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الحصار الأميركي على السودان دوافعه سياسية

البروفسير عز الدين إبراهيم

الخرطوم ـ عبد القيوم عاشميق   أكد وزير الدولة السابق في وزارة المال السودانية والخبير الاقتصادي أن الحصار الاقتصادي الذي تفرضه الولايات المتحدة الأميركية على بلاده منذ العام 1997، كانت دوافعه سياسية .
وقال إبراهيم في تصريحات إلى "العرب اليوم" إن الولايات المتحدة لجأت إلى الحصار من بين خياراتها، خوفًا من انتشار المد الإسلامي، وتجاربه في المجال الاقتصادي لدول أخرى، وبالتالي يحدث ذلك ضررًا على المصالح الأميركية.  
وأكد إبراهيم أنه سمع تصريحات كهذه عندما كان وزيرًا  للدولة في وزاة المال في الفترة من (1996، 2000)، مضيفًا أن الحصار الأميركي أثر على قطاعات التنمية في بلاده، وتضرر منه بالدرجة الأولى قطاع النقل، حيث مُنع السودان من الحصول على قطع الغيار الخاصة بالطيران والسكة الحديد، وتعدى الحصار المفروض على هذا القطاع ليصل إلى قطاع البنوك، حيث مُنعت التحويلات إلى السودان بالعملة الأميركية (الدولار)، ولم يكن مسموحًا بأي تحويلات من أي مكان في العالم إلى السودان، لأن هذه التحويلات تتم عبر نيويورك.
وأردف "أن عددًا كبيرًا من البنوك العالمية الكبرى قطعت علاقتها  بالسودان مجبرة على ذلك، خوفا من العقوبات الأميركية"، مضيفًا أن "الولايات المتحدة اتخذت إجراءات عقابية في حق بنوك عالمية من بينها بنوك سويسرية أبرزها البنك السويسري المتحد، وبنوك بريطانية، وقامت بفرض عقوبات مالية مختلفة، كما في حالة البنك السويسري المتحد، وهددت قبل ثلاثة أشهر بعقوبات ستطال أحد البنوك البريطانية".
وفي سؤال لـ "العرب اليوم" إن كانت سياسات الحكومة السودانية نجحت في التصدي للحصار وآثاره، أجاب بأن "الحكومة السودانية والقطاع الخاص وخلال سنوات الحصار لم يتبنَّيا سياسة معاكسة، كالتي تتبعها بعض الدول التي تحاربها الولايات المتحدة الأميركية، فكان يجب أن تخلق الحكومة السودانية واجهات ونشاطات في الخارج تحت مسميات مختلفة، تمكنها من الحصول على حاجاتها من السوق الأميركي، وكان في مقدور السودان أن يفتتح أفرعًا  لبنوكه في الخارج. الاستثناء الوحيد كان إنشاء فرع لبنك النيلين في أبوظبي".
وانتقل البروفسير عز الدين إبراهيم في حديثه عن العقوبات والحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة الأميركية على السودان، إلى الحديث عن أن "الميدان الدولي كان مسرحًا لهذا الحصار".
وقال إبراهيم "إن الولايات المتحدة رفضت وعارضت انضمام السودان لمنظمة التجارة العالمية، التي تضم في عضويتها الآن معظم دول العالم، وبالذات الدول التجارية الكبرى، كما أنها تبنت حربًا من نوع آخر، تم بموجبها وضع السودان في قائمة الدول الراعية والداعمة للإرهاب، وهذا بدوره، قطع الطريق أمام حصوله على حقوق مالية في مؤسسات عالمية، مثل صندوف النقد الدولي والبنك الدولي، رغم أنه عضو فيهما".
ونفى أن تكون الولايات المتحدة وضعت يدها على أموال سودانية، إلا أنه قال "إن البنوك الغربية وتحت الضغوط الأميركية قامت بقفل حسابات حتى الأفراد السودانيين في الخارج، كما أن واشنطن وفي الأيام الأولى للحظر، وضمن حربها الاقتصادية على السودان، استولت على تحويلات مالية حكومية أُرسِلت لصالح سداد قروض لصندوق النقد الدولي، لكن الصندوق تدخل لاحقًا، واستطاع استرداد هذه الأموال".
وألمح وزير الدولة السابق في وزارة المال السودنية إلى أن "الولايات المتحدة خففت بعض القيود المفروضة على السودان، حيث تسمح الآن للسودان باستيراد الأدوية والقمح ومنتجات وآليات زراعية".
وأبدى استغرابه من سماحها باستيراد السودان لمركزات "البيبسي كولا" و"الكوكا كولا" باعتبار أنها أدوية.
وتوقع أن يكون الاعلان الذي تم، الاربعاء، عن قيام مصنع جديد  للسكر في ولاية سنار، بتمويل من بنك الصادرات الأميركي، خطوة تبرهن على نية الولايات المتحدة تخفيف حصارها الاقتصادي ضد السودان، لكن هذا الاتجاه ظل يصطدم بضغوط تمارسها مجموعات الضغط الرافضة لأي تقارب مع السودان في المجال الاقتصادي وغيره من المجالات.
 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحصار الأميركي على السودان دوافعه سياسية الحصار الأميركي على السودان دوافعه سياسية



GMT 06:24 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يحمل الديمقراطيين مسؤولية انهيار البورصة الأميركية

GMT 02:58 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

مخاطر الإمدادات تدفع أسعار النفط إلى الارتفاع

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon