برن - السعودية اليوم
أعلن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس تحقيق تقدم وصفه بـ"الجيد للغاية" في المفاوضات الجارية مع إيران بشأن برنامجها النووي، مؤكداً أن الجانبين نجحا في وضع أسس أولية لاتفاق نهائي، فيما وافقت طهران على السماح بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى البلاد، في خطوة اعتبرها مؤشراً مهماً على استمرار المسار التفاوضي.
وقال فانس، الذي يقود الوفد الأميركي في المباحثات المنعقدة في سويسرا، إن العمل المنجز حتى الآن أرسى قاعدة مناسبة للتوصل إلى اتفاق يخدم المصالح الأميركية ويحقق تقدماً في الملفات النووية والاقتصادية، مشيراً إلى أن هناك العديد من القضايا التي لا تزال بحاجة إلى استكمال خلال المرحلة المقبلة، بما في ذلك الجوانب الفنية المتعلقة بالمفاوضات واستقرار الملاحة في مضيق هرمز.
وأضاف أن الولايات المتحدة تعمل بالتنسيق مع إيران وعدد من الوسطاء الإقليميين على إطلاق مرحلة جديدة من المفاوضات التقنية، موضحاً أن الفرق المختصة تواصل اجتماعاتها من أجل وضع آليات تنفيذية واضحة تحت إشراف سياسي مباشر، بما يضمن استمرار التقدم الذي تحقق خلال الجولات الأخيرة.
وفي السياق ذاته، أكد مسؤولون استمرار المحادثات الفنية بين الجانبين عقب انتهاء الجولة الأولى من المفاوضات، حيث يشارك في هذه الاجتماعات مسؤولون وخبراء مختصون بالشؤون القانونية والدولية لمناقشة التفاصيل الفنية المرتبطة بالتفاهمات التي تم التوصل إليها خلال الاجتماعات السياسية رفيعة المستوى.
وحول عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، أوضح فانس أن الاتصالات مع الوكالة والمفتشين المعنيين لا تزال جارية، معرباً عن أمله في أن تبدأ هذه الخطوة خلال أيام قليلة، وربما في وقت أقرب إذا تم الانتهاء من الترتيبات المطلوبة.
كما تناولت المحادثات ملفات إقليمية، من بينها تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان. وقال فانس إن الاتصالات مستمرة بشأن آليات المراقبة ومنع التصعيد، مؤكداً أن واشنطن تسعى إلى تحقيق معادلة تضمن أمن إسرائيل واحترام سيادة لبنان في الوقت نفسه، مع العمل على خفض احتمالات المواجهة العسكرية في المنطقة.
ونفى نائب الرئيس الأميركي أن تكون التصريحات الحادة التي صدرت خلال الأيام الماضية قد تسببت في انهيار المفاوضات، مشيراً إلى أنها أدت فقط إلى توقف قصير قبل استئناف الاجتماعات، مؤكداً أن المحادثات استمرت بعد ذلك وحققت تقدماً ملموساً.
وأضاف أن الإدارة الأميركية أوضحت للجانب الإيراني أن الرئيس الأميركي سيرد على أي تصريحات يعتبرها غير دقيقة أو تتطلب توضيحاً، إلا أن ذلك لم يمنع استمرار الحوار بين الطرفين أو التقدم في عدد من الملفات المطروحة على طاولة التفاوض.
وكشف فانس كذلك عن آلية مقترحة للتعامل مع الأموال الإيرانية المجمدة، تقوم على الإفراج عن جزء من هذه الأموال ضمن ترتيبات تضمن توجيهها إلى أغراض إنسانية واقتصادية محددة تخدم الشعب الإيراني، مع وجود رقابة على أوجه الإنفاق.
وأوضح أن المقترح يتضمن استخدام هذه الأموال في شراء منتجات زراعية، من بينها القمح والذرة وفول الصويا، بما يساهم في توفير احتياجات أساسية للإيرانيين، مع ضمان عدم توجيه الأموال إلى أنشطة تعتبرها واشنطن مهددة للاستقرار الإقليمي.
وأشار إلى أن الخطة واجهت اعتراضات من بعض الأوساط السياسية داخل الولايات المتحدة، إلا أن الإدارة ترى أنها توفر آلية عملية للاستفادة من الأموال المجمدة ضمن ضوابط واضحة، مؤكداً أن النموذج المقترح يستند إلى ترتيبات مشابهة جرى تطبيقها في السابق على أموال إيرانية مخصصة لأغراض إنسانية.
واختتم فانس تصريحاته بالقول إن التفاهمات المطروحة تمثل فرصة لتحقيق مكاسب متبادلة، سواء من خلال توفير احتياجات أساسية للشعب الإيراني أو من خلال دعم قطاعات اقتصادية أميركية، معتبراً أن نجاح المفاوضات سيفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العلاقات بين الجانبين إذا تم التوصل إلى اتفاق نهائي.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
من الخلافات خلف الأبواب بين واشنطن و تل أبيب إلى الخلاف في العلن و إنتقادات ترامب و نائبه فانس ضدنتانياهو وحكومته غير مسبوقةً
بعد كشف فانس محاولات نتانياهو التأثير في السياسة لا الأميركية مصادر إسرائيلية تؤكد ان ترامب طالبه بضبط وزراءه
أرسل تعليقك