إفتتاح معرض تكريمي لمحمد القاسمي في متحف بنك المغرب
آخر تحديث GMT06:25:36
 السعودية اليوم -

إفتتاح معرض تكريمي لمحمد القاسمي في متحف بنك المغرب

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - إفتتاح معرض تكريمي لمحمد القاسمي في متحف بنك المغرب

الرباط - و.م.ع

افتتح مساء الأربعاء بمتحف بنك المغرب، معرض تكريمي للفنان محمد القاسمي، يقدم أعماله بعد تصفية تركته الفنية، تحت عنوان "القاسمي: الفن كحركة قصوى"، كما يخلد الذكرى العاشرة لوفاة هذا الفنان الذي طبع الفن التشكيلي والساحة الثقافية المغربية برمتها بمساهماته المتعددة في مجالات الأدب والشعر والدفاع عن حقوق الإنسان. ويضم المعرض الذي يستمر إلى غاية 30 مارس المقبل، 55 لوحة بارزة لمحمد القاسمي أنجزها في الفترة ما بين 1965 و2003º وتمثل هذه اللوحات أربعة مراحل أساسية من تطور أعمال الفنان الراحل ابتداء من سنوات الستينات حيث كان متأثرا باللون التمثيلي، قبل أن يتجه إلى اللون التجريدي المغربي حتى نهاية السبعينات، وتميزت سنوات الثمانينات بنجاح تجربة الحايكات السبع التي أنجزها القاسمي مع دباغي مراكش، وقد بلغ القاسمي قمة نضجه الفني في الفترة ما بين 1990 و2003، حيث اكتشف تيمات جديدة مثل شهرزاد، الأطلسيات، وكذا الوصف الفني لأسفاره في إفريقيا. لقد تحول بنك المغرب إلى رواق كبير يضم لوحات محمد القاسمي، التي ترóكøóزó أغلبها في الطابق الأول، رغم وجود بعضها في الطابق الأرضي، وكان الزوار مرفوقين بالناقد الفني والقيم على المعرض الباحث فريد الزاهي، الذي كان يشرح الخطوط العريضة للمراحل التي مرت بها تجربة القاسمي الفنية. وقال الناقد فريد الزاهي في وثيقة المعرض إن محمد القاسمي فنان منفتح على المستجدات الثقافية، وشاعر وكاتب ذو قلم نابض وحاد النبرة، ومثقف يحمل في مسامه قضايا عصره، ومفكر متيقظ للقضايا الثقافية الأشد عمقاº ولذا استطاع أن يطور ممارسته الفنية في سبل الأكثر حداثة والتي كانت تشكل دائما هاجسه وأفقه. وأضاف أن القاسمي أدرك منذ الستينات أن الممارسة التشكيلية لا يمكنها أن تنحصر في إطار اللوحةº فمن الأعلام المصبوغة على شاطئ الهرهورة قبالة المحيط الأطلسي، إلى المنشأة الفنية الهائلة "مغارة الأزمنة الآتية" مرورا بالاشتغال مع مرضى مستشفى الأمراض العقلية ببرشيد، و"الحايكات" السبعة مع الصباغين بمراكش، وجدارية كنيسة غرونوبل، والمنجزة الفنية بتركياº مشيرا إلى أن القاسمي كان فوارا بالأفكار المبتكرóة بحيث لم يفتأ منصتا لجذوته المبدعة، ممارسا الفن باعتباره حركة مفتوحة نحو الآخر وصاغية للصخب الهادر لزمننا. وكتبت الناقدة الفنية طوني مارايني "وسط ضربات فرشاة أكثر سعة، وشخوص أكبر فأكبر، وتركيز من ألوان الأرض والدم، صار الجسد بالفعل مهيمنا في المشهدº ثمة في لوحة القاسمي التي تحمل عنوان "ألف وضعية ووضعية لشهرزاد"، كانت الأشكال لا تزال رموزا، لكن اللانظام أضفى لاحقا على أعمال القاسمي بنية أخرى مختلفة وانفعالات مغايرةº هنا ستمتلئ اللوحات بأجساد مختزلة في ملامح تعبيرية، وشخوص في الأغلب دون وجوه، في عري شبقي، لكن كما لو أنها في فرار وفي استنفار". وقال إبراهيم العلوي وهو قيم على المعارض ومؤرخ للفن، إن القاسمي حاول من خلال مقارباته الفنية وكذلك عبر سلوكه الإنساني، توسيع نطاق عمله وصد الحدود، مبعدا كل ما يمكن أن يقوم على فكرة التأطير، ليس فقط الإطار التقليدي للوحة ومسندها (الشوفالييه) ولكن أيضا في الفضاء الاجتماعي المخصص للإبداع المعاصر في المغرب. وأضاف أن القاسمي، بدأ سنة 1984، وتمهيدا لمواجهته مع المادة، في تصادم مع هذه الأخيرةº وفي وصفه لهذه الفترة التحضيرية يقول القاسمي: "بدأت أشتغل على الأحجام الكبيرة، أو أصبغ في ظهر اللوحات، حتى أتدرب، أو أضع جسمي ومخيلتي في مأزق كي أحس نفسي في مكان آخر"º مشيرا إلى أن هذه الحاجة للهروب من سطوة الأماكن المغلقة ستدفع به إلى الخروج من مرسمه لمواجهة الفضاء الخارجي وعناصر الطبيعة، أي الماء والريح والشمس والتراب ليؤسس احتفالية الرجل الحر. وتابع أن القاسمي واجه العديد من المواقف التي اعترضتهº فلقد استكشف عمودية الجدران، حين أنجز جداريات في المغرب وفرنسا، وحين ساهم في نشاط فني إلى جانب نزلاء مستشفى برشيد للأمراض النفسية، كما أنجز عددا من التدخلات الفنية، والأعلام والمنحوتات على حافة المحيط الأطلسي، واللافتات في ليموج بفرنسا، كما قام بمجموعة عروض وسط الحرفيين والصباغين في مراكش، وأخيرا استثمر فنه في المجال الاجتماعي، حين أقدم على تجربة مشوقة، بتواطؤ مع المحلل النفسي جليل بناني، حيث نظم القاسمي ورشة بمعية مراهقين في مركز للعلاج بالرباطº لقد كانت تلك تجربة على هامش الحواجز بين التعبير الفني والعلاج النفسي، بين العادي والمرضي، بين الإدماج والنبذ.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إفتتاح معرض تكريمي لمحمد القاسمي في متحف بنك المغرب إفتتاح معرض تكريمي لمحمد القاسمي في متحف بنك المغرب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 14:15 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 السعودية اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon