الولايات المتحدة  الأميركية تعلن أن الدولار القوي في مصلحة الدولة
آخر تحديث GMT23:08:28
 السعودية اليوم -

الولايات المتحدة الأميركية تعلن أن الدولار "القوي" في مصلحة الدولة

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الولايات المتحدة  الأميركية تعلن أن الدولار "القوي" في مصلحة الدولة

الدولار
واشنطن - العرب اليوم

منذ تسعينيات القرن الماضي، أعلنت الولايات المتحدة بشكل واضح أن الدولار القوي في مصلحة الدولة.

واعتبر المستثمرون العالميون هذا الموقف كأمر مسلم به، ما منحهم الثقة بأن المسؤولين الأميركيين لن يخفضوا قيمة العملة الأمريكية.

لكن الرسائل الفوضوية من قبل إدارة الرئيس دونالد ترامب تتسبب في زعزعة تلك الافتراضيات.

وفي 26 يوليو/تموز الماضي، قال ترامب إن الدولار القوي شيء جميل لكنه يجعل المنافسة أمر صعب، مضيفاً أنه لا يستبعد اتخاذ إجراءً من أجل إضعاف العملة الأميركية.

وتتناقض تعليقات ترامب تلك مع تصريحات المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض لاري كودلو والذي صرح بأن الولايات المتحدة لن تتدخل في أسواق العملات.

وتزايدات تساؤلات العامة حول سياسة العملة الأميركية، حيث أن عقيدة الدولار القوي تم إدخالها بواسطة وزيرة الخزانة في عام 1955 “روبرت روبن” كوسيلة لدعم الطلب الأجنبي على سندات الخزانة الأمريكية.

وساعدت هذه العقيدة في ترسيخ مكانة الدولار كعملة الاحتياطي العالمي المفضلة، حيث أن التعهد بعدم تخفيض قيمة الورقة الخضراء شجع المستثمرين الدوليين والشركاء التجاريين الأمريكيين على استثمار أموالهم (الكاش) في الأصول الأمريكية.

ومن شأن الدولار الضعيف أن يوفر بعض المزايا، حيث أن المصنعين الأمريكيين قد يزيدوا مبيعات منتجاتهم في الخارج كون بضائعهم ستصبح أرخص بالنسبة للعملاء الأجانب.

وفي نفس الوقت، فإن الشركات الأمريكية والأشخاص الذين يشترون السلع المستوردة سوف يواجهون ارتفاعاً في الأسعار.

ومن شأن التخلي عن تلك السياسة كذلك أن يكون ذو تداعيات على الأسواق العالمية، وعلى التمويل الحكومي الأمريكي في المدى الطويل.

وثقة الأجانب في الدولار تجعلهم أكثر رغبة في حيازة الديون الأمريكية، ما يقلل معدل الفائدة الذي يجب أن تدفعه وزارة الخزانة.

وفي الوقت الحالي، لا يشكل جذب الأموال العالمية مشكلة: حيازة الأجانب لسندات الخزانة الأمريكية كانت تقف عند مستوى قياسي مرتفع عند حوالي 6.5 تريليون دولار في شهر مايو/آيار الماضي.

ويوجد أمام المستثمرين بدائل قليلة مع تقديم العديد من السندات في أوروبا واليابان عوائد سالبة مقارنة مع عائد حوالي 2 بالمائة على حيازة ديون الحكومة الأمريكية التي يحل موعد استحقاقها بعد 10 سنوات.

لكن ضغط ترامب من أجل إضعاف العملة قد يبدأ في تقييد هذه التدفقات القادمة من الأموال الدولية، بحسب ما قاله كبير الاقتصاديين العالميين في سيتي جروب “كاثرين مان”.

ويرى نائب مساعد سابق في وحدة التحليل الاقتصادي الدولي في وزارة الخزانة “براد سيتسر” أن سياسة الدولار القوي انتهت بمجرد أن بدأت ترامب في الشكوى من قوة الورقة الخضراء.

وفي حين أن التعليق على سياسة العملة في الإدارات الأمريكية السابقة كان من اختصاص وزارة الخزانة، إلا أن ترامب خرج عن المألوف في وقت مبكر.

وقبل حتى أن يتولى منصبه رئيسا للبلاد، قال دونالد ترامب في أوائل عام 2017 إن الدولار القوي كان “يقضى علينا”.

وفي السنوات التالية، انتقل الرئيس الأمريكي إلى موقع “تويتر” لانتقاد قوة الدولار والتركيز على أوروبا والصين إزاء ما اعتبره بمثابة تلاعب في العملة.

وبالنظر إلى قوة التواصل على مدى العامين الماضيين، لا يزال من المعتقد أن عصر سياسة الدولار القوي قد انتهت، كما يقول كبير الاقتصاديين في “بي.جي.آي.إم” للدخل الثابت ومسؤول سابق بوزارة الخزانة “ناثان شيتس”.

ويتابع “شيتس”: هذا شيء مختلف، لكن ما لم يتضح بعد هو كيفية وصف السياسة الجديدة للدولار ومزايا النظام الجديد.

ويجب أن تأخذ الأسواق رغبة ترامب حيال عملة أضعف على محمل الجد، على حد قول “سيتسر” وهو الآن زميل في مجلس العلاقات الخارجية.

 

أداء مؤشر الدولار المرجح بحركة التجارة منذ التسعينيات وحتى 2019 – (المصدر: وكالة بلومبرج)

ولقد أرسل وزير الخزانة الحالي “ستيفين منوشين” إشارات مختلطة بشأن الدولار، والذي حقق مكاسب مقابل غالبية أقرانه في دول مجموعة العشرة الصناعية الكبرى “G10” خلال عام 2019 حتى الآن.

ولا يبتعد مؤشر الدولار المرجح بالتجارة والمعدل وفقاً للتضخم كثيراً عن أعلى نقطة مسجلة في عام 2003، ما يظهر الرياح العكسية التي تواجه الصادرات الأمريكية.

ويقول منوشين في تصريحات مع شبكة “سي.إن.بي.سي” الأمريكية يوم 24 يوليو/تموز الماضي: “على المدى الطويل، أؤمن بالدولار القوي والذي يدل على الاقتصاد الأمريكي القوي”.

ويضيف: أنه لن يدفع نحو سياسة الدولار الضعيف في المدى القريب.

ويأتي هذا التأكيد بعد أيام من تصريحه مع وكالة “بلومبرج نيوز” بأنه لا يوجد تغيير في سياسة العملة للبلاد حتى الآن، وهو التنصل الذي أثار تكهنات بأن الولايات المتحدة يمكن تتدخل لاحقاً في الأسواق لإضعاف الدولار.

ولا يزال محللو “وول ستريت” يرون احتمالا ضئيلا للتدخل لكنه غير مستحيل، حيث لم تبيع الولايات المتحدة الدولار بغرض إضعاف العملة منذ عام 2000، وهي خطوة كانت جزءاً من جهود دولة منسقة لدعم اليورو.

ومن شأن التدخل أحادي الجانب أن يفسد الالتزام طويل الأمد الذي أُعيد تأكيده في يونيو/حزيران الماضي من قبل الولايات المتحدة جنباً إلى جنب مع أعضاء مجموعة الدول العشرين “G20” الآخرين لتجنب إضعاف أسعار الصرف لتعزيز الصادرات.

وتشير الأحداث التي وقعت في أواخر شهر يوليو/تموز إلى وجود انقسامات داخل الإدارة الأمريكية عما إذا كان سيتم اتخاذ خطوة خفض قيمة الدولار من عدمه.

وكتب خبراء استراتيجيون في “بنك أوف أمريكا” في تقرير نُشر في شهر يوليو/تموز أن الطريقة الأبسط بالنسبة لترامب كي يحصل على عملة أضعف تتمثل في القول إن الولايات المتحدة تتخلى عن سياستها.

وعلى الرغم من أن عبارة “سياسة الدولار القوي” رمزية إلى حد كبير، فإن التخلي عن تلك السياسة لصالح “سياسة النمو القوي” قد ينتشر عبر الأسواق وقد يؤدي إلى هبوط بنسبة تتراوح بين 5 إلى 10 بالمائة في الورقة الخضراء، بحسب تقديرات البنك الأمريكي.

ومع ذلك، فإن الإدارة الأمريكية قد تكون بحاجة للحذر لنقل التحول بطريقة لا تؤدي لتقويض الوضع بالنسبة لحيازة الأصول الأمريكية، كما حذر المحللون.

ومن شأن استبدال ميراث إدارة كلينتون أن يخلق الكثير من الأمور المجهولة.

ويقول “سيتسر” إن المسألة المهمة ليس موت سياسة الدولار القوي بقدر ما هي خيارات السياسة التي قد يتم إحلالها لاحقاً.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

الدولار يواصل تراجعه أمام الجنيه المصري مسجلاً خسارة 89 قرشًا

هبوط مؤشر الدولار الأميركي لأدنى مستوياته منذ آذار الماضي

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الولايات المتحدة  الأميركية تعلن أن الدولار القوي في مصلحة الدولة الولايات المتحدة  الأميركية تعلن أن الدولار القوي في مصلحة الدولة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon