المغرب وألمانيا إلى تطوير العلاقات الثنائية
آخر تحديث GMT12:07:13
 السعودية اليوم -

المغرب وألمانيا إلى تطوير العلاقات الثنائية

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - المغرب وألمانيا إلى تطوير العلاقات الثنائية

الرباط - العرب اليوم

يسعى كل من المغرب وألمانيا إلى تطوير العلاقات الثنائية بينهما، وهو لا يبدو بالأمر السهل بسبب عدة صعوبات، منها استمرار هيمنة فرنسا على السوق المغربية. لكن نتائج الانتخابات الألمانية الأخيرة حملت إشارات تعد بمستقبل أفضل.  عاد الحديث في المغرب مجدداً إلى العلاقات المغربية الألمانية بعد الانتخابات الأخيرة التي تمخضت عن فوز المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بولاية هي الثالثة على التوالي. ومن خلال تغطيتها للانتخابات، تطرقت وسائل الإعلام المغربية أيضاً إلى العلاقات بين البلدين وأسباب ضعفها حتى الآن، رغم أن ألمانيا تعد أكبر قوة اقتصادية حالياً في القارة العجوز. ويصف خبراء مغاربة وأجانب أن العلاقات بين البلدين تشهد انتعاشاً واهتماماً، وإن كانت لا ترقى لمستوى العلاقات بين المغرب وفرنسا أو إسبانيا، بينما يعزو بعضهم السبب في عدم تطور العلاقات المغربية الألمانية بالشكل المطلوب إلى فرنسا، التي تحرص على فرض هيمنتها بالمغرب في كل المجالات و الاستئثار بالإمكانيات التي يمتلكها المغرب كشريك اقتصادي. لكن رغم ذلك، أسفر الاهتمام المتبادل بين البلدين مؤخراً عن توقيع اتفاق لتعزيز العلاقات والتعاون الاقتصادي. فوز أنغيلا ميركل بالانتخابات الألمانية الأخيرة اعتبره البعض إشارة إيجابية بالنسبة للمغرب، فميركل لديها تصور مسبق حول أهمية المغرب، سواءاً على المستوى العربي أو الإفريقي. وشهدت العلاقات بين البلدين خلال فترة توليها السلطة انتعاشاً اقتصادياً بالدرجة الأولى. ويقول رضا بنخلدون، عضو لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان المغربي، إن فوز ميركل قد يساهم في تعزيز العلاقات بين البلدين أكثر، خاصة مع ازدياد اهتمام الألمان بدول الربيع العربي وكون المغرب من الدول التي تعيش وضعاً مستقراً. ويضيف بنخلدون: "ألمانيا مهتمة بالتجربة الديمقراطية المغربية وبينما كانت الكثير من الأموال تذهب لدول أخرى، أصبح المغرب الآن محط اهتمام أيضاً". هذا ما تؤكده من جهتها إيلينور تسينو ماملات، المسؤولة عن قسم البرامج في فرع مؤسسة كونراد آدناور الألمانية بالرباط، إذ تقول: "بعد فوز السيدة ميركل، تلقينا تهان كثيرة وطلبات من الجانب المغربي. والمغرب يدرك الآن أكثر من أي وقت مضى قوة ألمانيا خصوصاً على الصعيد الاقتصادي". وتضيف ماملات أن العلاقات بين البلدين بشكل عام جيدة وتتميز بالالتزام من الطرفين، لاسيما "في مجال الطاقات النظيفة، إذ تسعى ألمانيا لخلق استثمارات كبيرة في هذا المجال. كما أن المغرب مهتم جداً بالكفاءات والتجربة الألمانيتين في مجال تطبيق الجهوية اللامركزية، التي نص عليها الدستور المغربي الجديد". ورغم هذه المؤشرات الإيجابية من الجانبين، إلا أن العلاقات المغربية الألمانية ما تزال تفتقر إلى الاتصالات المنتظمة والزيارات الرسمية، إذ لم يسبق أن زار المغرب مستشار ألماني منذ تولي الملك محمد السادس الحكم. كما أن تزايد اهتمام ألمانيا بمنطقة شمال إفريقيا في الآونة الأخيرة لم يكن مباشرة لصالح المغرب، بل تم التركيز أكثر على تونس بعد ثورة الياسمين. فرنسا واللغة الألمانية أسباب عدم تطور العلاقات بالشكل المطلوب حتى الآن متنوعة، إلا أن أصابع الاتهام توجه بالدرجة الأولى نحو فرنسا، التي ما زالت تحرص بشكل كبير على فرض هيمنتها على المغرب، رغم أن الأخير يعتبر شريكاً مهماً للاتحاد الأوروبي. ويقول بنخلدون إن السبب في ذلك نابع من تقصير الجانبين معاً، فألمانيا ليست مهتمة بما يكفي بالمغرب والمغرب لم يبذل مجهودات مهمة لبناء علاقات أفضل بسبب تركيزه على فرنسا. ويوضح عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان المغربي أن "المغرب يركز على فرنسا بحكم التاريخ واللغة والعلاقات التقليدية بين البلدين. كما أن ألمانيا لا تهتم كثيراً بالسوق المغربية". سبب آخر يجعل المغرب يهتم أكثر بفرنسا هو الجالية المغربية الكبيرة في فرنسا، التي تقدر بحوالي مليوني ونصف المليون شخص، بينما لا تتجاوز الجالية المغربية في ألمانيا مئة وخمسين ألف مهاجر. وبالإضافة إلى ذلك، تعتبر فرنسا أهم شريك اقتصادي للمغرب، فما بين 60 و70 في المئة من معاملات المغرب التجارية مع الاتحاد الأوروبي مقتصرة على فرنسا. كما تشير تقارير صحفية إلى أن المعاملات الاقتصادية بين المغرب وألمانيا تبقى ضعيفة مقارنة مع تلك التي تجمع ألمانيا بدول أخرى، فألمانيا تعد الشريك التجاري الثامن للمغرب رغم كونها أهم قوة اقتصادية في أوروبا. أما إيلينور تسينو ماملات، فتشير إلى أسباب أخرى أهمها اللغة، مضيفة أن "المغرب بلد فرانكوفوني ولذلك تعتبر فرنسا أقرب ثقافياً إلى المغاربة، وهذا ما يجعل اهتمام المستثمرين والسياح الفرنسيين بالمغرب أكبر من اهتمام الألمان". بالإضافة إلى ذلك، يعتبر بنخلدون أن ألمانيا لم تبذل حتى الآن جهوداً كبيرة من أجل دخول السوق المغربية، معتبراً أن ذلك خطأ، "فالمغرب، رغم محدودية سوقه الاقتصادي، يكتسي أهمية بالنسبة لألمانيا بسبب مكانته الجيوستراتيجية. وستدرك ألمانيا أن المدخل إلى إفريقيا هو المغرب وليس تونس أو دولة أخرى". ويضيف الخبير المغربي أن "المغرب وقع اتفاقيات التبادل الحر مع بلدان أبعد من ألمانيا مثل الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا، وقد أسفر ذلك عن احتلال هذه البلدان لمكانة جيدة في السوق المغربية وهو ما يمكن أن ينجح أيضاً مع ألمانيا". يشار إلى أن المغرب وألمانيا وقعا خلال الشهر الحالي "إعلان الرباط" لتطوير العلاقات الثنائية، الذي يسعى لتحديد معالم تطوير العلاقات بين البلدين عير تعزيز الاتصالات على المستويين الاقتصادي والثقافي. كما ينص هذا الإعلان على تكثيف التعاون في مجال الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان وتعزيز الحوار السياسي بين الحكومتين. وإن كانت ألمانيا قد أبدت في مناسبات دعمها ومواكبتها للإصلاحات التي باشر بها المغرب، لم يكن هذا الاهتمام مساوياً لاهتمام برلين بمصر وتونس مثلاً. وفي هذا الصدد تقول إيلينور تسينو ماملات من مؤسسة كونراد أدناور: "الربيع العربي جعل تونس ومصر في مركز اهتمام ألمانيا، والمنح المالية تخصص بشكل أكبر لهاتين الدولتين. لكن ذلك لا يعني أن ألمانيا غير مهتمة بالمغرب أيضاً".  

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب وألمانيا إلى تطوير العلاقات الثنائية المغرب وألمانيا إلى تطوير العلاقات الثنائية



شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 19:45 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

متجر نادي النصر يكرم الطفل الهلالي

GMT 11:50 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

"البطاقة الصفراء" تغيب كريم الأحمدي عن الكلاسيكو

GMT 19:03 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

"الشباب" يستعيد بوديسكو قبل مواجهة "الوحدة"

GMT 14:54 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

ماجد عبد الله يزور مخيم الزعتري ويتحول لحارس مرمى

GMT 15:20 2018 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

مرتضى منصور يكشف القبض على عبد الله السعيد

GMT 01:07 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الجيل الجديد يرفع آمال العنابي في "خليجي "23

GMT 23:43 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الحسيني يفوز برئاسة اتحاد السلاح لمدة 4 سنوات

GMT 22:48 2015 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

نادي الجيش الملكي يحسم صفقة المهاجم حسن الطير

GMT 03:12 2012 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

«اليوم التالي» السوري وليله الطويل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon