عندما تُحارب الحكومة الفن والجمال

عندما تُحارب الحكومة الفن والجمال

عندما تُحارب الحكومة الفن والجمال

 السعودية اليوم -

عندما تُحارب الحكومة الفن والجمال

بقلم ـ محمد إبراهيم

لا شك أن حكومة ولاية الخرطوم تعاني من داء "القبح" ، فماذا نستطيع أن نقول لمؤسسات تحارب الجمال والفن غير هذا التوصيف ، الفنانيين والتشكيليين وأهل الفنون بأشكالها المختلفة كافة ، في حالة زهول وصدمة لما أقدمت عليه وزارة التخطيط العمراني في ولاية الخرطوم بإزالتها مرسم "عزيز غاليري" من وسط عاصمة الجمال ، كما يدعون رغم أن صاحبة المرسم الفنانة التشكيلية إيثار عبدالرحمن تملك مساحة "200" متر بعقد من المحلية ومدة العقد عشرة أعوام.

السؤال الموضوعي ماهي الدوافع لإزالة مرسم يقوم بأعباء كان يجب أن تتحملها دولة المشروع الحضاري التي تدعي دائمًا بأنها مناصرة للفنون وتسعى لعكس وجه السودان المدفون تحت ركام الصورة النمطية الشائهة لسودان الحروب والدماء ، دُور الفنون هذه أسسها شباب مهمومين بعكس الوجه الآخر للسودان دفعوا من حر مالهم باعوا ممتلكاتهم لإنشاء مثل هذه "المراسم" الخاصة ودور الفن الشعبية هذه وأصبحت شامة في خد العاصمة التي تنام باكرًا منذ الثامنة مساءًا .

وأصبحت أماكن تأوي أهل الأبداع المشردين بقيمون فيها نشاطاتهم المختلفة التي كان يجب أن ترعاها الحكومة التي أغلقت دور السينما وباعتها لتصبح محلات لبيع الملابس والأسمنت، وأغلقت العديد من المراكز الثقافية بحجج وآهية بأن هذه الأماكن تمارس نشاطات سياسية معادية للحكومة.

وقبل فترة قليلة قبل إزالة مرسم "عزيز غاليري" دمرت وزارة التخطيط العمراني في الخرطوم "وحدة الإزالات" حديقة الزوادة في محلية بحري رغم أن أصحابها يمتلكون تصديق ومستندات رسمية من الحكومة، وبرغم كل ذلك قامت الوزارة المعنية بالتخطيط بإزالة الحديقة بطريقة متعسفة وبعد الإزالة وضعت لافتة على بوابة الحديقة تفيد بأنها ملك لوزارة التخطيط العمراني ، بينما ذهب المستثمرين إلى التحكيم وبالتأكيد ستدفع المحلية مليارات الجنيهات تعويضًا للضرر ولخسائر جراء قرارات غير مدروسة وغير ناضجة وغير مسئولة ، وللأسف أُزيلت الحديقة وخسر مواطن مدينة بحري المتنفس الأوحد له ، وقد دافع معتمد بحري عن معالجة أمر الحديقة بغير الإزالة ولم يجد أذنًا صاغية ، ويستمر نهج الهدم.

وذات داخل نهج الهدم بطريقة حكم القوي على الضعيف ، وعلى منح آخر محلية الخرطوم ومعتمدها يزيل مرسم عزيز  غاليري ، ولم تكن تملك صاحبته الفنانة إيثار سوى دموعها وهي ترى أحلامها وأعمالها تدوسها أليات المحلية دون مراعاة للقيم الجمالية أو الحاجة الإنسانية .

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل منعت من إقامة مؤتمر صحافى تعرض من خلاله قضيتها فهل من قهر فوق هذا القهر؟ وها هو نهج الهدم يثبت أنه من أكبر أدوات القمع والقهر ، أي قبح هذا يحارب الجمال.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عندما تُحارب الحكومة الفن والجمال عندما تُحارب الحكومة الفن والجمال



GMT 19:10 2017 الثلاثاء ,14 آذار/ مارس

ما حدث في "بري بيتش"

GMT 13:07 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

رفع العقوبات ليس حلًا

GMT 16:08 2016 الأحد ,18 كانون الأول / ديسمبر

واقع الحال في السودان

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon