كيف هو مشهدنا الرياضي

كيف هو مشهدنا الرياضي؟

كيف هو مشهدنا الرياضي؟

 السعودية اليوم -

كيف هو مشهدنا الرياضي

بقلم: بدر الدين الإدريسي

مشهدنا الرياضي، سواء توافقنا أم لم نتوافق على وصفه، لا هو بالمشهد المستنسخ ولا هو بالمشهد المستورد، لذلك لا حق لنا أن نتبرأ منه، فهو مشهد متطابق تطابقا كاملا مع واقعنا ومع عقلياتنا ومع طريقة تفكيرنا، ومتطابق على وجه الخصوص مع منظورنا للرياضة على كافة المستويات.

وإذا كان هذا المشهد الرياضي ينتج من الأسئلة الموجعة والمؤلمة ما لا نقدر على إيجاد أجوبة شافية لها، إذا كان هذا المشهد يصدر عنا للعالم وقبله لمحيطينا العربي والقاري، صورا لا نرضى على كثير منها، فذاك دليل قاطع على أن به الكثير من المعيقات التي لن يسمح وجودها إطلاقا بأي تطور من أي جنس.

والمشهد الرياضي الوطني، الذي لا خلاف على أنه هش ومعتل الأول والآخر وعامر بالنواقص، هو صورة منا جميعا، الوصي على الرياضة والمشتغل بها والناقد لها. لذلك عندما نتحدث عن محصول رياضي ضعيف فلابد أن نربط ذلك بما يعتري تسييرنا من نواقص، وبما يغيب الحكامة الجيدة عن تدبيرنا، وبما يتلف كل المساعي المبذولة في مناطق متباعدة بل ومعزولة من أجل النهوض بالقطاع الرياضي.

وإذا كان من الضروري أن تحدد الدولة اختياراتها بشأن الرياضة، وفقا لما يلزمه بها الدستور المحين، ووفقا لمرتبة التي تحتلها الرياضة في أولويات البلاد، فإنه سيكون لزاما أن يتغير المنظور وتتبدل الإستراتيجيات وتنهض المؤسسات الرياضية برمتها، بمسؤوليتها اتجاه شباب يحتاج اليوم بالذات، إلى ما يربطه بالرياضة، كمصدر للحلم وصناعة النجاح والفرح، وكوسيلة للقفز على مسببات الهشاشة والإنحراف، وكأداة لتنمية قيم الإنتماء.

هناك إذا حاجة لنقاش وطني، أيا كانت آلياته وأدواته، يضع المشهد الرياضي تحت مجهر النقد المترفع عن الأحكام القبلية والجاهزة، الغاية منه تعداد نواحي القصور في منظوماتنا الرياضية، ووضع استراتيجية متطابقة بأمدين قصير ومتوسط، إستراتيجية تحصل حولها التعبئة وتكون طريقنا نحو تجويد العمل الرياضي بكل أجناسه وأبعاده.

إن الوثيرة التي تتطور بها الرياضة في كثير من دول العالم، منذ أن دخلت الرياضة عهود التصنيع وأصبحت تمثل للدول الرائدة مجالا لإنتاج الثروات البشرية قبل الرياضية، تلزمنا بالتحرك بشكل عاجل نحو منظور جديد ومتطور، تكون معه القطيعة كاملة مع أساليب التدبير المتجاوزة، ويخلو معه المشهد الرياضي الوطني من كل جيوب المقاومة التي برعت في فرملة التغيير، بل وإعاقته لتحصن نفسها.

إن ما نشهده من بطء شديد في تنزيل مضامين قانون التربية البدنية والرياضة 30-09 والذي مضت قرابة عشر سنوات على صياغته والتوافق بالكامل على مضامينه، وقد راهنا من خلاله على تجويد العمل الرياضي وضمان إحترافية الجانب النخبوي فيه، لدليل قاطع على أنه إن حضرت الإرادة في التغيير، غابت للأسف الآليات العملية لتفعيل هذا التغيير للأفضل على كافة مظاهر وأجناس الفعل الرياضي.

بعد سنتين من الآن ستدخل الرياضة الوطنية إمتحانا أولمبيا جديدا، يفتحص سياساتنا واستراتيجياتنا في مجال صناعة الأبطال من ذوي المستوى العالي، وحتما لن تحضر المعجزة كما كان الحال في دورات خلت، عندما كان حصادنا الأولمبي صورة غير مطابقة لواقعنا الرياضي، ومع إستحالة حضور المعجزة، فإنه لن يكون مقبولا ولا مستصاغا أن ننجز نفس خطابات التشكي، وأن نكرر نفس الذي أصبحنا نحفظه عن ظهر قلب من مواويل الحزن والندم على أننا أخلفنا موعدنا مع التاريخ.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف هو مشهدنا الرياضي كيف هو مشهدنا الرياضي



GMT 16:50 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

مهلا يا رونار

GMT 08:41 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

أحمد في ورطة؟

GMT 06:15 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

جيل لن يخذلنا

GMT 12:23 2018 السبت ,15 أيلول / سبتمبر

حبل الكذب قصير

GMT 12:50 2018 الخميس ,13 أيلول / سبتمبر

ميسور لك حبي واعتذاري

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon