سوق البشرية…

سوق البشرية…

سوق البشرية…

 السعودية اليوم -

سوق البشرية…

بقلم : محمد الروحلي

تم تحديد موعد البطولة الوطنية لكرة القدم، كما صدر البرنامج العام للبطولة ومنافسات كأس العرش. وبمجرد تحديد هذه المواعيد، بصفة رسمية، نشطت كالعادة سوق الانتقالات، وبدأت تتوالى الأخبار بخصوص عقد صفقات، حيث تتسابق الأندية لجلب لاعبين جاهزين سواء من داخل المغرب أو خارجه، كما تتواصل حركة الجولان لأسماء معينة عبر مختلف المناطق… أرقام كبيرة تروج بسوق غير منظم تماما، وبصفقات أغلبها يمر في الظلام، وبعقود توقع من طرفين فقط، دون أن تصل إلى عيون الإدارة المفروض أن تراقب كل الصفقات، وأن تؤدي مقابلها ضرائبا أو رسوما، كما هو الشأن في كل عمليات البيع والشراء والعقود والصفقات الجاري بها العمل في كل الميادين، إلا الميدان الرياضي الذي يشكل وحده وللأسف الاستثناء.

فالأغلبية الساحقة من الأندية، إن لم نقل كلها، تفضل إداراتها عدم الإعلان عن حقيقة صفقات اللاعبين، وتعتبر المسألة شأنا داخليا، وهذه النظرة لا تتناسب مع زمن يقال أننا دخلناه منذ سبع سنوات يسمى "الاحتراف".

قد تكون وجهة نظر الأندية بخصوص فرض السرية أثناء المفاوضات مقبولة لتفادي عدم دخول أي ناد آخر على خط المفاوضات، لكن بعد إعلان التعاقد رسميا مع اللاعب يجب أن يحاط الإعلام والجماهير علما بقيمة الصفقة، واعتماد الأندية مبدأ الشفافية سيساعد كثيرا على تطور الاحتراف، فقيمة أي بطولة مرتبطة بمستوى وقيمة أسعار لاعبيها.

إن إخفاء إدارات الأندية حقيقة المعلومات المتعلقة بقيمة صفقات اللاعبين لمن شأنه تغذية باب الشائعات أو الاجتهادات الخاطئة، خاصة وأن الإعلام مطالب بتقديم المعلومة للمتلقي.

وأمام التكتم الذي يتعامل به مصدر الخبر، وعدم تمكين الصحفي من المعلومة من مصدرها، يفتح باب الاجتهاد، وفي هذه الحالة قد يصيب الإعلامي أو يخطئ، وبالتالي فالمتضرر الأول هو النادي وجمهوره.

المؤكد أن أكثر الطرق حماية لمصالح الأندية هي الشفافية في التعامل مع محيطها، وعدم الوضوح والسرية له انعكاسات وأضرار بالغة وعلي جميع المستويات، خاصة وأننا نحب أن نقارن واقعنا بكل ما هو آت من أوروبا، لكن التعامل هناك يظل على مستوى عال من الشفافية والوضوح، إضافة إلى أن الميزانية العمومية والتقارير المالية للأندية يتم طرحها في نهاية كل موسم عبر وسائل الإعلام المختلفة، بل إن بعض الأندية العالمية كريال مدريد الإسباني، ومانشستر يونايتد الإنجليزي يقومان بطرحها للعموم على موقعهما الرسمي.

وكما قلنا فان أغلب الأندية تتعامل مع صفقات انتقالات اللاعبين، باعتبارها صندوقا أسودا، والأرقام التي يعلن عنها غير حقيقية تماما، وكل الأوساط الرياضية على يقين بأن هناك تلاعبات تحدث وبالجملة، لكن أصحابها يفلتون من العقاب، في غياب قوانين تحمي وتحصن القطاع ككل.

إنه بالفعل "سوق البشرية" كما جاء في أغنية الفنان المغرب عبد الوهاب الدكالي التي اختصرت إلى حد بعيد مفهوم الإنسان/البضاعة، خاصة في زمننا الراهن، والسوق الذي تحدثنا عنه تمر كل صفقاته في ظلام دامس…

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوق البشرية… سوق البشرية…



GMT 20:41 2019 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

"الفار المكار"..

GMT 12:18 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

فريق لكل وزير

GMT 12:16 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

توجه فرنسي بالوداد

GMT 12:29 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

صفات حكام كرة القدم

GMT 12:27 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

الشيخ المُستفز

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon