أنا… وأفتخر

أنا… وأفتخر

أنا… وأفتخر

 السعودية اليوم -

أنا… وأفتخر

بقلم : الصيدلانية إيمان بلبلي

نستغرب فعلا مما نسمعه ونراه هذه الأيام من قبل البعض من أبناء الوطن من جحود ومشاعر عدوانية غريبة وغير مفهومة الأهداف، وللأسف من جميع الفئات والطبقات الاجتماعية حيث صار اللوم والعتب وعبارات الجحود ترافق اسم الوطن بكل مكان، كأن الوطن هو الخصم وهو الظالم الذي هجّر أبنائه بعيدا عنه متناسين إن للوطن حنين لا يمكن أن يتحول أبدا الى عدوانية مقيتة، فليس ذنبه ما يحدث الآن من عبث وضياع وهجرة للأبناء ، هومن وهبنا تربته وهوائه ومائه وخيراته وتراثه وحضارته .. وبلغنا ما بلغناه من وعي وإدراك بفضل انتمائنا اليه .. ترعرعنا فيه، وحملنا هويته وانتمائنا له بكل فخر ..

علاقة الفرد بوطنه ليست علاقة وقتية أو حب من جانب واحد، أو علاقة مصلحة، إنها علاقة مستديمة ، صلدة، ومتبادلة… فعندما نفتخر ببلدنا …من حق بلدنا أن يفخر بنا أيضا كجزء من ذات العلاقة؟ أن تكون منصفة ومتكافئة للفرد والوطن من خلال تحقيق ذلك التوازن الحقيقي الصادق.

ما يربطنا بوطننا حب نبيل، انتماء حقيقي واعتزاز بكل ما يحمله من مظاهر وأطياف ومذاهب ..ذلك الحب الصادق النقي الغير مشروط… فإن أحببنا ليكن بلا حدود…وإن عبرّنا عن اعتزازنا فليكن لسبب.. تلك هي العلاقة الصحية والتي تشبه كثيرا علاقتنا بوالدينا، فهل نفخر بوالدينا ونبخس عليهم هذا الحق؟ الأ يجب أن نكون مدعاة فخر لهم أيضا؟ وهل نخجل منهم أولا نحبهم إن لم يتمكنوا من منحنا شيئا؟
لن أفهم أبدا منطق البعض في إيجاد وطن بديل والتنكّر لبلدهم الأصلي …أو بقائهم في بلدهم عنوّة وتحميل من هاجر منهم شعورا بالذنب لانهم تركوا أوطانهم في ظروف شتى فينكروا حقهم حتى بالانتماء العاطفي . ..

سنكون مواطنين صالحين عندما نحب أوطاننا بدون شروط, لانطلب ثمنا لذلك, نفكر في الواجبات قبل الحقوق, نعمل على تطوير ذاتنا ونقدم شيئا مفيدا له ولأبنائه وللإنسانية, نعمل على وحدته وإحلال السلام في ربوعه, أن لا ننصب أنفسنا كحاكمين أو ناقدين لغيرنا… تلك هي المواطنة الحقيقية ومن ثم الشعور بالفخر لانتماء ورثناه وأضفنا عليه فخرا بإنجازاتنا ووعينا وحرصنا عليه, لا لمجرد انتمائنا له .

ذلك هو الحب النقي الذي نطمح له فحب الأوطان لا يعرفه الجميع والإخلاص له لا يتأتى من التظاهر بالحب ولا بمجرد وجودنا فيه، وإنما بالعمل الخلاّق المجدي , لنرفع أسمه عاليا بين البلدان فنمنحه الفخر الذي يغنينا ويغني أبناء بلدنا.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنا… وأفتخر أنا… وأفتخر



GMT 14:02 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

الفالنتين والأوهام التي تنهي العلاقات

GMT 11:23 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

عنف الطفولة يتحول جحيم السيكوباتية

GMT 11:44 2019 السبت ,07 أيلول / سبتمبر

الهولوجرام والسحر في العصر الحديث

GMT 01:41 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

المعنفات وبيوت الرعاية وخطوات الإصلاح

GMT 17:56 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

عالم الأمومة المفخخ

GMT 11:05 2019 الإثنين ,20 أيار / مايو

أجيال

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon