النساء المتسولات على أرصفة الضياع مسؤولية من

النساء المتسولات على أرصفة الضياع ..مسؤولية من؟

النساء المتسولات على أرصفة الضياع ..مسؤولية من؟

 السعودية اليوم -

النساء المتسولات على أرصفة الضياع مسؤولية من

بقلم: هيام الكناني

ظاهرة خطيرة أمست اليوم تنعكس سلبًا على سلوك المجتمع وبالأخص المجتمع العراقي ألا وهي ظاهرة (تسوَل النساء والأطفال). بات جليًا لدى الجميع انها أخذت حيزًا كبيرًا وأصبحت تُمارس كطقوس يومية بل اعتبرها الكثير منهم مهنة (صنعة) مشكلة أُخرى مضافة لمشاكل المجتمع العويصة.
 
يعد التسول ظاهرة اجتماعية ملازمة لجميع المجتمعات على مدى التاريخ وحتى يومنا هذا، لكن برزت ظاهرة التسول بصورة جلية لكثرة مطالب الحياة من ناحية الفقر والعوز والحرمان، الذي يسود مجتمعنا العراقي خصوصًا نتيجة تدهور الاوضاع الامنية والسياسية والانتهاكات التي يمر بها البلد من دمار بكل بناه التحتية، نساء يفترشن الطرقات والأرصفة والشوارع بل وصل الامر الى قيام المتسولين بطرق ابواب البيوت.
 
الخطر يلاحق النساء بهذا العمل قد يتم استدراج البعض منهن في اعمال منافية للأخلاق او يتم استغلالهن من قبل المجموعات المتطرَفة بعد اغرائهن بالمال، ونسبة كبيرة منهن فقدن الزوج في الأعمال المتطرَفة والنزاعات المسلحة والحروب التي مزقت البلاد خلال اكثر من عقدين من الزمن، وبالرغم من ان الحكومة لا تملك أية ارقام دقيقة بشأن عدد الارامل في العراق الا ان بعض المسؤولين يقولون ان هناك اكثر من 1.5مليون ارملة ,الا ان تقارير دولية تشير الى ان العراق يضم اعلى النسب من الارامل في العالم مقارنة بعدد سكانه الذي يبلغ قرابة الـ 30 مليون نسمة بينما يصل عدد الارامل فيه نحو مليوني ارملة تعيش نسبة كبيرة منهن في ظروف قاسية ونسبة كبيرة منهن لا يستطعن القراءة والكتابة وحوالي 90بالمائة يعلن اطفالهن وان لدى كل واحدة منهن اربعة اطفال ويعملن في مهن متعبة لا تدر الا القليل من المال الذي لا يكاد ان يسد رمق يوم واحد.
 
لكن المشكلة تكمن في امتهان نسبة كبيرة منهن التسول او حتى اعمال منافية للأخلاق في سبيل الحصول على لقمة العيش. المتابع للأحداث يبصر الكثير من هذه الحالات بالرغم كون مجتمعاتنا اسلامية اعطت مسؤولية خاصة للمرأة في سبيل الحفاظ على كرامتها وصيانة شرفها!. ولكن العتب على من ؟!، حكومات تمتهن النزاعات والركض وراء مصالحها تاركة الشعب في تخبط وتيه!.
 
حقيقة لا يمكن التغاضي عنها أمست اليوم تشكل نقطة نظام لابد من الحؤول دون حدوثها او التقليل والحد من هذه الظاهرة قدر المستطاع وهذا لا يتم الا عن طريق تشكيل لجان متابعة من منظمات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الانسان اضافة الى وزارة الرعاية والضمان الاجتماعي وانشاء مراكز تأهيلية مع توفير كافة الوسائل التربوية والتعليمية لهن لكي يستطيعوا مواجهة مشاكل الحياة فيما بعد بشكل صحي وسليم.

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النساء المتسولات على أرصفة الضياع مسؤولية من النساء المتسولات على أرصفة الضياع مسؤولية من



GMT 14:02 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

الفالنتين والأوهام التي تنهي العلاقات

GMT 11:23 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

عنف الطفولة يتحول جحيم السيكوباتية

GMT 11:44 2019 السبت ,07 أيلول / سبتمبر

الهولوجرام والسحر في العصر الحديث

GMT 01:41 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

المعنفات وبيوت الرعاية وخطوات الإصلاح

GMT 17:56 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

عالم الأمومة المفخخ

GMT 11:05 2019 الإثنين ,20 أيار / مايو

أجيال

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon