ماذا تنتظر قيادة «حماس»

ماذا تنتظر قيادة «حماس»؟

ماذا تنتظر قيادة «حماس»؟

 السعودية اليوم -

ماذا تنتظر قيادة «حماس»

بكر عويضة
بقلم : بكر عويضة

حقاً، أكرر سؤال عنوان المقالة: ماذا تنتظر قيادة حركة «حماس» لكي تخطو، بشجاعة، خطوتين سوف تثبتان استعدادها لأن تضع مصالح جموع الفلسطينيين قبل مصالح الحركة، خصوصاً بعدما ثبت للجميع استحالة تغييبها عن المسرح، سواء بجرة قلم، أو بحرب مدمرة تقترب من إتمام عامها الثاني. أولى الخطوتين هي أن تبادر قيادة «حماس» إلى إعلان أنها قررت تسليم ملف الأحياء من الرهائن الإسرائيليين للسلطة الوطنية الفلسطينية، وتدعوها للمجيء إلى قطاع غزة وتسلم مسؤولية إدارته فوراً، وأنها تفعل ذلك تقديراً لاعتراف عدد من دول العالم الكبرى بدولة فلسطين المستقلة خلال الأيام القليلة الماضية، وتجاوباً مع انعقاد مؤتمر «حل الدولتين» في نيويورك، وبالتالي فإن قيادة «حماس» - وهذه ثانية الخطوتين - قررت وقف العمل المسلح تمهيداً لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ضمن حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967.

استطراداً لما تقدم، لافت للنظر أن ينعقد مؤتمر «حل الدولتين» في مقر الأمم المتحدة مساء أول من أمس برعاية سعودية - فرنسية، عشية الاحتفال باليوم الوطني السعودي، الموافق نهار أمس. لعل في هذا التوافق الزمني ما يذكر قيادات الفصائل الفلسطينية كافة، بدءاً بحركتي «حماس» و«فتح»، كونهما الفصيلين الأهم على الساحة الفلسطينية، بوضوح وتاريخية دور المملكة العربية السعودية، إزاء قضية شعب فلسطين، مذ زمن الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود. رُبّ سائل يستغرب؛ إنما لمَ هذا التذكير مهم الآن؟ الجواب لأنه في كل أزمة تلبدت فيها سماء العلاقات العربية بغيوم اختلاف الاجتهادات، وتباين المواقف، طلع على الناس نفرٌ يجعلون رِزقهم من أضواء الإعلام في محاولة النيل مِن الموقف السعودي تحديداً. حصل هذا في محنة غزو عراق صدام حسين للكويت، قبل خمسة وثلاثين عاماً، لكنه حاصل منذ اندلاع حرب «طوفان الأقصى» بشكل أوسع نتيجة تطور تقنيات الاتصال، وتعدد منصات وسائل التواصل الاجتماعي، واستخدامها منابر للتضليل السياسي.

حقاً، واضح أن التطورات الأخيرة، خصوصاً لجهة توالي قرارات الدول الكبرى الاعتراف بحق الفلسطينيين في قيام دولتهم المستقلة، يجب أن تشكل حافزاً لكل قيادات الفصائل الفلسطينية كي تضع كل خلافاتها جانباً، وتبدأ خطوات عملية على طريق وضع أسس الدولة المأمول قيامها، مستفيدةً من مكسبٍ دولي في غاية الأهمية، حتى لو تأخر كثيراً. العبء الأكبر، ضمن هذا السياق، يقع على قيادة حركة «حماس» لكونها تملك مفاتيح حلحلة كثير من التعقيدات، وفي مقدمها إغلاق ملف الرهائن، عملاً بمبدأ سد الذرائع، والتصدي لزوابع اعتراض قوية، بدأت تثيرها أحزاب المعارضة في مختلف الدول التي أقدمت على الاعتراف بفلسطين. في المقابل، يفترض المرء أن قيادة حركة «فتح»، كونها الطرف الممسك بزمام السُّلطة المُعْتَرف بها دولياً، سوف تبادر إلى تطمين قادة «حماس»، وغيرهم، بشأن مستقبل العلاقة داخل البيت الفلسطيني بين مختلف التنظيمات، فلا إقصاء، ولا ملاحقات؛ بل تصالح حقيقي يقوم على صفاء نيّات، وينطلق نحو بناء مستقبل يعوّض الفلسطينيين بعض الأمل الذي تبدد خلال عامي حرب «طوفان الأقصى» الماضيين. فهل تُقْدِم قيادة «حماس»، إقدام الشجعان، على الخطوتين؟

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا تنتظر قيادة «حماس» ماذا تنتظر قيادة «حماس»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon