الفرق بين وزير ووزير

الفرق بين وزير ووزير

الفرق بين وزير ووزير

 السعودية اليوم -

الفرق بين وزير ووزير

عماد الدين حسين
بقلم - عماد الدين حسين

قبل سنوات وخلال أحد المؤتمرات المذاعة على الهواء سأل الرئيس عبدالفتاح السيسى أحد المحافظين: هل تعرف إيرادات وميزانية المحافظة التى تديرها؟!

المحافظ يومها لم يجب، والرئيس عقب بقوله إن المفترض أن كل مسئول يعرف كل شىء عن المكان الذى يديره، ثم أضاف أنه ــ أى الرئيس ــ يعرف كل شىء عن ميزانية كل محافظة فى مصر.

بدأت بهذه القصة ونحن بصدد تعديل وزارى متوسط الحجم فى حكومة الدكتور مصطفى مدبولى وبالتالى فنحن بصدد وزراء جدد يدخلون لأول مرة، ونأمل أن يتمكنوا من إحداث نقلة نوعية فى وزاراتهم، بحيث ينعكس ذلك على مستوى حياة المواطنين، أو على الأقل يخفف من المشاكل والأزمات والتحديات التى تواجه المواطنين، وبالتالى يشعرون أن الأحوال تتحسن أو على الأقل لا تسوء.

 بالأمس تحدثت عن أهمية السياسات قبل أن نتحدث عن أسماء الوزراء، وقد سألنى أحد الأصدقاء، وهل يعنى كلامك أن اسم وشخصية وطبيعة وخبرة الوزير لا تفرق كثيرا عند اختيار الوزراء أو كبار المسئولين أو حتى صغارهم فى أى مكان؟!

الإجابة هى لا قطعا فالدور الذى تلعبه الشخصية شديد الأهمية خصوصا فى البلدان النامية، لأن رسوخ ثقافة المؤسسات فى الدول المتقدمة جدا يقلل من العامل الشخصى لمصلحة العمل الجماعى. فى حين أن الأشخاص يلعبون دورا أكبر من المؤسسات فى المنطقة العربية.

وبالتالى ــ إضافة لعامل وضوح السياسات العامة، وتحديدها وصلاحيات المسئول وفى بلد مثل مصر ــ فإن شخصية المسئول تلعب دورا مهما جدا فى نجاح أو إخفاق الجهة التى يتولاها.

شخصية الوزير من حيث العلم والخبرة والتواصل الاجتماعى والقدرة على المتابعة والتنفيذ كلها صفات أساسية تحدد نجاح عمل الوزير أو إخفاقه.

وإضافة لكل ما سبق وعودة إلى ما بدأنا به المقال فإننا نسأل: كم عدد المسئولين فى مصر الذين يهتمون بمعرفة كل كبيرة وصغيرة فى مؤسساتهم؟

فى ظنى الشخصى فإن الإجابة هى عدد قليل جدا.

ما السبب فى هذا الأمر؟

الأسباب متعددة وكثيرة، شخصية وعامة. وبالتالى هل يمكن فى المستقبل أن يتم وضع جداول زمنية للمسئولين من أجل محاسبتهم على مجمل الأداء خلال فترة زمنية محددة؟

 فى ظنى لو تم تطبيق ذلك على الأرض فإنه يسهل إلى حد كبير من قياس أداء أى مسئول.

يمكن أيضا أن يتم تكليف المسئول أو الوزير بأهداف محددة وواضحة وقابلة للقياس، وبالتالى مساءلته فى نهاية الفترة الزمنية، هل تم تطبيقها فعليا أم لا، وبأى نسبة، وبأى ثمن؟

المفترض أن أى وزير عليه أن يدرس كل ما يتعلق بوزارته جيدا ويعرف كل كبيرة وصغيرة فيها حتى يستفيد أولا من العناصر ذات الكفاءة والمتميزة ويضعها فى المكان المناسب، وثانيا حتى يعرف حجم الموارد والإمكانيات الموجودة فيها، وبالتالى يستثمرها بصورة صحيحة وإذا حدث ذلك فالمؤكد أن النجاح سيكون مضمونا.

ثقافة المتابعة والمحاسبة هى التى تجعل أى مسئول يدرك أنه تحت المراقبة طوال الوقت، لأنه لو ترك أى مسئول من دون متابعة أو محاسبة فسوف يتراخى ويهمل ويدير الأمور بأقل قدر من الجهد.

بالطبع الحكومة بأكملها مسئولة أمام رئيس الجمهورية، وهى مسئولة أمام رئيس الوزراء، ومسئولة أمام مجلس النواب. ولو تم تفعيل هذه المحاسبة وخصوصا من وسائل الإعلام، فسوف نضمن إلى حد كبير أداء وزاريا أفضل.

كل التمنيات الطيبة للوزراء الجدد والقدامى وللدكتور مدبولى ونتمنى أن نرى أثر عملهم ملموسا فى الشارع قريبًا.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفرق بين وزير ووزير الفرق بين وزير ووزير



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon