الإخوان والبرلمان

الإخوان والبرلمان

الإخوان والبرلمان

 السعودية اليوم -

الإخوان والبرلمان

محمد سلماوي

قال لى الصديق فى نقاش حول المستقبل: أنا مطمئن تماماً إلى الانتخابات الرئاسية، لكنى أخشى من الانتخابات البرلمانية، ففى الانتخابات الرئاسية، أياً من كان الفائز، فالبلاد فى أمان، لكن ماذا لو سيطر الإخوان مرة أخرى على البرلمان المقبل؟ ستكون تلك كارثة، خاصة فى ظل الدستور الجديد الذى يجعل مجلس النواب هو صاحب القول الفصل فى اختيار رئيس الوزراء وفى إسقاط الوزارة.
قلت: اطمئن يا صديقى، فالإخوان لا يستطيعون خوض الانتخابات البرلمانية وإلا فقدوا قاعدتهم السياسية التى تعتمد على رفض الوضع الجديد والحيلولة بشتى الطرق، بما فى ذلك اللجوء للعنف، دون إتمام خريطة المستقبل البديلة عن حكمهم الذى أسقطه الشعب، فكيف يشاركون فى إحدى أهم خطوات تلك الخريطة وهى الانتخابات التى بها سيكتمل البناء الجديد؟
قال: هم لا يريدون، أم أنهم لا يستطيعون؟ قلت: أولاً هم لا يريدون لأنهم على ما يبدو مازالوا يتصورون أن هناك إمكانية لوقف زحف البلاد نحو المستقبل الذى حددت معالمه خريطة المستقبل، ثم إنهم لا يستطيعون لأنهم فقدوا مؤيديهم منذ تولوا حكم البلاد، فالشعبية التى كان يتمتع بها الإخوان والتى كانت تمكنهم من الحصول على الأكثرية البرلمانية قد انقلبت إلى رفض شعبى بسبب أدائهم الاستبدادى أثناء حكم الرئيس محمد مرسى، ثم تحولت إلى عداء سياسى بسبب لجوئهم للعنف واستهدافهم المواطنين الآمنين والمنشآت العامة بعد سقوط مرسى.
وإذا حدث أن خاض الإخوان الانتخابات اليوم فإنهم لأول مرة سيحصلون فقط على أصوات أعضائهم، دون الدائرة الواسعة من المتعاطفين، والتى تزيد كثيراً على عدد أعضاء الجماعة.
قال الصديق: ماذا لو رشحوا بعض الوجوه الجديدة غير المعروفة بانتمائها للإخوان؟
قلت: سيكون ذلك فى حدود ضيقة للغاية فالخلايا النائمة كلها انكشفت حين جاهرت بانتمائها الحقيقى بمجرد وصول الإخوان للحكم، ومع ذلك فأهلاً بتلك العناصر الإخوانية النادرة إذا ما قررت أن تقبل خريطة المستقبل وتتخلى عن العنف والإرهاب فى الشارع وتشارك فى العملية الديمقراطية من خلال الانتخابات، فعندئذ سنكون أمام جماعة جديدة أكثر نضجاً من تلك التى تقبع قياداتها القديمة داخل السجون ويشارك أعضاؤها يومياً فى تفجير واغتيال بقية أفراد الشعب.

 

arabstoday

GMT 12:14 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

هل علينا أن نخشى من إيرانَ الجديدة؟

GMT 12:10 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

«الوفد» يتذكر

GMT 12:06 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوع: الكويت وريح الصَّبا وكاظمة

GMT 12:02 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

إسرائيل الجيولوجيّة

GMT 11:57 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

هل هي الحرب إذن؟!

GMT 11:51 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

يوم ليس كسائر الأيام

GMT 11:48 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

التعقل يَبقى الموقف الأفضل

GMT 11:43 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

الخلل والعلل في الشارع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإخوان والبرلمان الإخوان والبرلمان



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 04:36 2018 الأحد ,11 شباط / فبراير

دينا يحيى تعكف على حل المشكلات الاجتماعية

GMT 04:45 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مايوكا يؤكد بأن وجود ميدو أهم أسباب انتقاله للزمالك

GMT 06:43 2018 الأربعاء ,14 آذار/ مارس

السكان الأصليون لأستراليا يمتلكون 400 لغة

GMT 23:17 2019 الخميس ,09 أيار / مايو

عبد الحفيظ يكشف تعرض الأهلي لحملة ممنهجة

GMT 13:13 2018 الثلاثاء ,03 تموز / يوليو

الجزائر تشرع في التخلي عن نظام الدعم الاجتماعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon