وحيدًا في السينما «إذ ما» كلنا فى انتظار مراجعة صندوق حياتنا

وحيدًا في السينما «إذ ما».. كلنا فى انتظار مراجعة صندوق حياتنا!

وحيدًا في السينما «إذ ما».. كلنا فى انتظار مراجعة صندوق حياتنا!

 السعودية اليوم -

وحيدًا في السينما «إذ ما» كلنا فى انتظار مراجعة صندوق حياتنا

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

كعادتى، أُفضّل مشاهدة الأفلام فى السينما، يفصلنى عنها نحو ٨ دقائق سيرا على الأقدام، كثيرا ما يتفضل البعض بأن يُسمعنى آراءه، وأحيانا يطلب المشورة لاختيار الفيلم.. إجابتى الدائمة أريد الاستماع إلى آرائكم.

بمجرد عرض فيلم (٧ دوجز) وقف فى المقدمة متفردا، يحتل المركز الثانى بفارق كبير (أسد) و(الكلام على إيه)، شاهدت الأفلام الثلاثة وتبقى (إذ ما). القرار الوزارى الملزم، ممنوع عرض أى فيلم أجنبى طوال العيد، بينما السينما التى أذهب إليها لديها ٦ شاشات، منحت لفيلم (٧ دوجز) أكثر من شاشة حتى يستوعب الإقبال الجماهيرى، الطوابير تشير إلى أن الجمهور توجه مع اختلاف درجة الإقبال إلى الأفلام الثلاثة، بينما اكتشفت أنه ولا تذكرة تم بيعها من (إذ ما)، باستثناء واحدة للعبد لله.

القانون يؤكد من حق المتفرج مشاهدة الفيلم حتى لو كان وحيدا فى الصالة، شعرت بالإشفاق على صاحب السينما، تشغيل صالة من أجل زبون واحد يحقق خسارة فادحة، ولأننى بطبعى لا أفضل التكييف، ولأن درجة الحرارة كانت معقولة، طلبت إيقاف التكييف، شعرت بعدها أننى أساهم فى تقليل نفقات العرض.

المشاهدة وحيدا تنزع عنك الإحساس بالطقس السينمائى، أحد أهم الشروط هو توافر الجمهور من خلال ردود أفعاله فى الضحك والابتسام، حتى فى الصمت أو الهمهمات تستطيع متابعة الشريط فى ظرف صحى وصحيح، لم يكن أمامى وسيلة أخرى سوى أن أجد فقط أنفاسى تشاركنى المشاهدة.

فيلم يتصدره اثنان من أكثر جيلهم موهبة، يتمتعان بحالة من الحضور الجماهيرى، أحمد داود وسلمى أبو ضيف. داود قبل أقل عامين حقق فى فيلم (الهوى سلطان) بطولة مشتركة مع منة شلبى رقما استثنائيا فى شباك التذاكر، جعل الدفع به بطلا على الأفيش منطقيا. سلمى فى كل رمضان، طوال السنوات الثلاث الأخيرة تخرج مكللة بالنجاح الرقمى، هل يتحمل فقط توقيت العرض كل أسباب الإخفاق؟.. إجابتى هى المخرج وهو أيضا كاتب السيناريو وصاحب القصة، ساهم بقسط كبير فى تلك الهزيمة، المتفرج الذى يذهب للسينما مدعما بالعيدية يعتبرها أقرب إلى فسحة يواصل عن طريق الشاشة الإحساس ببهجة العيد بمفرداتها الظاهرية المباشرة، وهو ما افتقده الفيلم.

(إذ ما) نشرها قبل سنوات محمد صادق كرواية، حققت أرقاما مرتفعة كعادته فى البيع، مثلما فعلها من قبل فى فيلمه ( هيبتا )، اخراج هادى الباجورى، نجح (هيبتا) فى الجمع بين القيمة الأدبية والفكرية وأيضا شباك التذاكر.

لم أقرأ الرواية حتى كتابة هذه السطور، الفيلم الذى أخرجه أيضا محمد صادق فى أول تجربة إخراجية له قدم لنا مفتاح فك شفرة غموض العنوان، اللغز قائم على لعبة مراجعة حياة الإنسان، بعد مرور مرحلة زمنية وهكذا البطل أحمد داود وضع أمامه رقم ١٨، وعندما وصل لضعف عمره ٣٦ بدأ شريط الحساب والمواجهة، وعاش فى جحيم، نكتشف فى نهاية الشريط أنه يقدم فيلما وثائقيا عن حياته، وأن تلك المحاكمة الظاهرية كانت مجرد جزءا من اللعبة التى شاركته أنت أيضا كمتلقى جزءا منها، محمد صادق أراد هذه المرة أن يقدم رؤيته ثلاثية ككاتب قصة وسيناريو ومخرج فى أول تجربة له.

كان نجيب محفوظ يطالب تلاميذه بتعلم السيناريو، نجيب كتب فعليا أو شارك على أقل تقدير فى نحو أكثر من ٢٠ سيناريو، وعدد منها عن قصص لكبار الأدباء مثل إحسان عبد القدوس، إلا أنه ولا مرة كتب سيناريو لرواية تحمل توقيعه، حتى يتيح لعين أخرى أن تحفر فى العمق، الإحساس الأدبى فى صناعة الحبكة والإفراط فى الاستعانة برباعيات صلاح جاهين، كانت بحاجة إلى تحقيق معادل درامى على مستوى الكتابة وأيضا فى التكوين البصرى. أعجبنى أداء داود ومن قام بدوره صغيرا حمزة دياب، وسلمى أبو ضيف وجيسكا صلاح الدين، وأرى أن بسنت شوقى تستحق أن تجد لها مساحة على الشاشة وهكذا ما يحسب لمحمد صادق كمحرج.

نعم، الفيلم ظلمه توقيت العرض، إلا أنه كان بحاجة أيضا إلى رؤية درامية وبصرية أكثر عفوية وبساطة وتلقائية!!.

 

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وحيدًا في السينما «إذ ما» كلنا فى انتظار مراجعة صندوق حياتنا وحيدًا في السينما «إذ ما» كلنا فى انتظار مراجعة صندوق حياتنا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:52 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا
 السعودية اليوم - السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon