باسم الإسلام

باسم الإسلام!

باسم الإسلام!

 السعودية اليوم -

باسم الإسلام

محمد سلماوي

كانت الكاتبة الفرنسية مارى جان فيليبون رولان المعروفة باسم مدام رولان هى التى قالت الكلمة الشهيرة التى أدخلتها التاريخ وهى: «أيتها الحرية كم من الجرائم ترتكب باسمك»! فقد كانت مدام رولان صاحبة صالون ثقافى شهير فى باريس ضم الكثير من رجال الثورة الفرنسية، لكنها فى سنوات الفوضى التى تلت الثورة والتى عُرفت باسم «عصر الرعب»، حيث ساد العنف والقتل والمحاكمات الظالمة تحت قيادة روبسبير سُجنت مدام رولان وعُقدت لها محاكمة جائرة صدر على إثرها قرار بإعدامها، وأثناء صعودها إلى المقصلة انحنت مدام رولان أمام تمثال الحرية وقالت كلمتها الشهيرة قبل أن ينفصل رأسها عن جسدها.
وليست الحرية وحدها هى التى ترتكب باسمها الجرائم الكبرى فكل جريمة شنعاء تحتاج مبدأً نبيلاً تتخفى وراءه، وفى عصرنا الحالى يبدو أن البعض وجد فى الإسلام ذلك المبدأ النبيل الذى من خلاله يمكن أن تُرتكب كل جرائم العنف والإرهاب التى لا تمت للإسلام بصلة.
إن صحف العالم تمتلئ الآن بقصة السيدة السودانية «مريم» التى حُكم عليها بالجلد والإعدام وهى حامل فى شهرها التاسع بتهمة الردة والزنى وتأجل تنفيذ الحكم إلى أن تلد طفلها وتفطمه، وذلك كله باسم الإسلام الذى يصوره بعض أتباعه للعالم بأنه دين العنف والإرهاب والجهل والتخلف، بينما هو دين الرحمة والسماحة الذى قدم للإنسانية واحدة من أعظم الحضارات التى عرفها التاريخ.
أما حقيقة قصة مريم، فهى أنها نشأت مسيحية لأم إثيوبية مسيحية، وحين كبرت تزوجت من رجل مسيحى وأنجبت منه طفلا يرافقها الآن فى السجن عمره 20 شهراً، ثم حملت منه ثانية جنينها الحالى، لكن الدولة السودانية الحالية التى تلتحف بالإسلام والتى كان البعض يسعى لتأسيسها عندنا، اكتشفت أن والد مريم الذى هجرها وأمها وهى فى السادسة من عمرها كان مسلماً، لذا اعتبرت مريم مسلمة واعتبرت ديانتها المسيحية الحالية ردة، واعتبر زواجها من رجل مسيحى مثلها زنى واعتبرت أن ابنها الحالى مولود سفاحاً، لذا لزم جلدها أولا بتهمة الزنى ثم إعدامها بعد ذلك بتهمة الردة (!!).
وأعطيت مريم ثلاثة أيام لتعود إلى صوابها وتعلن توبتها، لكنها أعلنت فى المحكمة أنها مسيحية وليست مرتدة.
رفقاً بالدين الإسلامى يا من تستغلونه لإضفاء الشرعية على جرائمكم التى هى نتاج الكراهية والجهل والتخلف ولا علاقة لها بالإسلام.

 

arabstoday

GMT 15:44 2026 الجمعة ,29 أيار / مايو

النبطية... تراجيديا المدن العامرة

GMT 15:39 2026 الجمعة ,29 أيار / مايو

إيران... الهدنة لا تُنهي الحروب

GMT 15:30 2026 الجمعة ,29 أيار / مايو

طه في المدينة

GMT 00:17 2026 الخميس ,28 أيار / مايو

42 عاماً من الأفكار

GMT 00:14 2026 الخميس ,28 أيار / مايو

إيران تستقوي بدعم عسكري وتقني صيني ــ روسي

GMT 00:10 2026 الخميس ,28 أيار / مايو

عصب الحياة المشلول في السودان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

باسم الإسلام باسم الإسلام



أناقة البدلات تسيطر على إطلالات النجمات في عيد الأضحى

دبي - السعودية اليوم

GMT 01:58 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

جامعة صينية تربط فقدان الوزن بالحصول على الدرجات

GMT 04:16 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

حول العنف الجامعي

GMT 10:18 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"واتس آب" يكشف عن ميزة جديدة بسبب غضب مستخدميه

GMT 06:05 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

قضية عادلة!

GMT 15:35 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أمر ملكي بترقية وتعيين 176 قاضيا في وزارة العدل السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon