لماذا كان التعاطف
أخر الأخبار

لماذا كان التعاطف؟

لماذا كان التعاطف؟

 السعودية اليوم -

لماذا كان التعاطف

محمد سلماوي

لماذا كان هذا التعاطف العالمى غير المسبوق مع الشعب الفلسطينى فى غزة وتلك الإدانة القاطعة من الرأى العام العالمى للوحشية الإسرائيلية فى الهجوم على المدنيين العزل؟ هذا هو السؤال الذى تفرضه الصور القادمة إلينا من مختلف مدن العالم للمظاهرات التى تندد بوحشية الهجوم الإسرائيلى وتدعم المدنيين الفلسطينيين بشكل لم نعهده من قبل.
سيقول البعض إنها قسوة الهجمة التى خلفت مئات القتلى وآلاف الجرحى، لكن الحقيقة أن تلك القسوة هى القاسم المشترك فى كل الهجمات الإسرائيلية عبر مختلف الحكومات والعهود، فقد عايشها الفلسطينيون منذ مذبحة دير ياسين قبل أكثر من نصف قرن من الزمان عبر مذبحة صبرا وشاتيلا إلى الهجوم السابق على غزة عام 2009، لكن المقارنة بين صبرا وشاتيلا على سبيل المثال والمذبحة التى تشهدها غزة الآن تظهر متغيراً جديداً طرأ عبر السنوات الأخيرة على وسائل الاتصال الحديثة وطرق نقل المعلومات، حيث تحررت وسائل نقل المعلومات والصور من أسر الصحافة الرسمية التى كان يسيطر عليها النفوذ اليهودى فى الغرب بأكمله وفى كثير من دول الشرق، لتنتقل صور قتل الأطفال وسفك دماء المدنيين وهدم المنازل والمستشفيات، وكلها جرائم حرب تعاقب عليها اتفاقية جنيف، عبر شبكات التواصل الاجتماعى من «فيس بوك» و«تويتر» والرسائل التليفونية القصيرة بلا رقابة من رئاسة تحرير تقوم بتحديد ما ينشر فى الجريدة وما لا ينشر.
لقد نجحت إسرائيل طوال العقود الماضية، وفى غيبة كاملة للعرب، فى فرض سيطرتها على وسائل الإعلام الأمريكية كلها وعلى العدد الأكبر من وسائل الإعلام الأوروبية، بحيث روجت لبعض الحقائق المغلوطة وحالت دون وصول الحقيقة للقارئ، فقيل إن إسرائيل لها الحق فى أراضى الغير، وإنها واحة التحضر والديمقراطية، وإن العرب والمسلمين دمويون والفلسطينيين إرهابيون، وكانت لكل جريدة أو قناة تليفزيونية سياستها التحريرية التى تسمح لرئاستها بألا تنشر مما يرد إليها من المراسلين إلا ما يتفق مع هذه السياسة.
لكن ها هو عالم الاتصالات قد تغير، ولم يعد المواطن بحاجة لانتظار نشرة أخبار الـCNN أو صدور الـ«نيويورك تايمز» فى الصباح ليعرف الأخبار، فالأخبار أصبحت تأتيه الآن بشكل طازج عبر صور بصرية يشاهدها كلما نظر إلى تليفونه المحمول فى كف يده.
إن الرأى العام العالمى يكتشف الآن لأول مرة حقائق الصراع العربى الإسرائيلى التى كانت خافية عليه، ولم يكن هجوم إسرائيل الوحشى على غزة إلا المناسبة التى أطلقت كل هذه الحقائق من أسرها الذى استمر عقوداً طويلة.
أما السؤال الذى علينا أن نوجهه لأنفسنا الآن فهو: ماذا نحن فاعلون بذلك، وكيف يمكن استثمار هذا التعاطف الدولى الذى لم نشهده من قبل؟!

 

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا كان التعاطف لماذا كان التعاطف



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon