الإخوان في واشنطن

الإخوان في واشنطن

الإخوان في واشنطن

 السعودية اليوم -

الإخوان في واشنطن

محمد سلماوي

من الذى موَّل رحلة وفد الإخوان إلى الولايات المتحدة؟ لقد تكوَّن الوفد من خمسة أشخاص تنقلوا بين 12 مدينة أمريكية، وزاروا فيها مؤسسات رسمية وأهلية، واجتمعوا بأعضاء من الكونجرس ومن الخارجية الأمريكية، ونزلوا فى أفخر الفنادق طوال مدة إقامتهم التى استغرقت ثلاثة أسابيع؟ سؤال على السلطات المصرية البحث عن إجابته واتخاذ الإجراءات اللازمة حياله.

وقد جاءت هذه الرحلة بالمخالفة للتقاليد السياسية، فالإخوان- كما أوضح وزير الخارجية سامح شكرى- ليسوا حزباً سياسياً رسمياً، وإنما هم تنظيم سرى غير شرعى، كما أن لقاء المسؤولين الأمريكيين بأعضاء ذلك الوفد يجىء- كما شرحنا فى مقالنا أمس- بالمخالفة للسياسة الأمريكية المعلنة بمحاربة الإرهاب المسمى بـ«الإسلامى»، والذى ينبثق كله من فكر الإخوان التكفيرى والجهادى.

ورغم محاولات واشنطن نفى صفة «الإرهاب» عن الإخوان من أجل ما ترى أنه يحقق مصالح أمريكية خاصة، ويتبعها فى هذا بعض الدول الأوروبية، إلا أن صلة الإخوان بالإرهاب ليست خافية على أحد، وإذا كان قد ثبت أخيراً أن أسامة بن لادن، زعيم تنظيم القاعدة ومؤسسه، كان من الإخوان، فإن ما لا جدال فيه هو أن حركة حماس التى يصفها الغرب كله بـ«الجماعة الإرهابية»، ويرفض التعامل معها، رغم أنها جاءت إلى الحكم بنفس آلية الانتخابات التى جاءت بمرسى، هذه الحركة تسمى نفسها ويسميها الإخوان «إخوان غزة».

إن من يراجع المواقع الإخوانية على الإنترنت بعد ذلك العدوان الآثم الذى شهدته سيناء أخيراً يجدها مليئة بدعوات الجهاد وإسقاط النظام السياسى الذى اختاره الشعب المصرى بإرادته الحرة وبأغلبية ساحقة، فهل يكون هناك إرهاب أكثر من ذلك؟ وأنا أتحدث هنا عن المواقع العربية بالطبع، وليس عن تلك الصادرة باللغة الإنجليزية، والتى تقدم خطاباً مختلفاً تماماً، اتباعاً للسياسة المخادعة التى ينتهجها الإخوان.

إن استقبال الخارجية الأمريكية وفد جماعة الإخوان غير الشرعية، والذى يجىء قبيل مؤتمر واشنطن لمواجهة الإرهاب، إنما يؤكد ازدواجية المعايير التى تتعامل بها السياسة الأمريكية فى الشرق الأوسط، كما يلقى بظلال من الشك على نية واشنطن التصدى للإرهاب الذى موّلته وشجّعته تحت دعاوى مختلفة، ثم هى اليوم تستقبل ممثليه فى وزارة الخارجية بواشنطن.

إن مؤتمر واشنطن سيكون لحث الدول الأخرى على محاربة جماعات الإرهاب، نيابة عن الولايات المتحدة وتحمل تبعات ذلك، بينما تواصل واشنطن اتصالاتها «المجاملة»، على حد وصف متحدثة الخارجية الأمريكية مع قيادات هذه الجماعات ليجولوا فى 12 مدينة أمريكية ويلتقوا المسؤولين وغير المسؤولين.

arabstoday

GMT 12:20 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

البعثة القمرية

GMT 12:16 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

صفقة ظريف غير الظريفة

GMT 12:13 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

نحن... وإسرائيل في عصرها «الكاهاني»!

GMT 12:09 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

«اليوم الموعود»

GMT 12:06 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

نسخة مُحسَّنة

GMT 01:54 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

معشرك

GMT 01:51 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

وَلَكِنَّمَا وَجْهُ الكَرِيمِ خَصِيبُ

GMT 01:48 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

جلسة مسائية مع أسرة طهرانية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإخوان في واشنطن الإخوان في واشنطن



هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:01 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

قرار سعودي مفاجئ بشأن العمالة الإثيوبية

GMT 12:41 2014 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

مقتل 4 جنود وإصابة آخرين في هجوم في اليمن

GMT 20:31 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

هيئة المهندسين تنظم مؤتمرًا هندسيًا ديسمبر المقبل

GMT 00:23 2017 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

صوماليا يعود للقادسية بعد استكمال إجراءات إقامته

GMT 05:37 2013 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ما الفارق بين السادات وحافظ الأسد؟

GMT 08:15 2017 الأحد ,08 تشرين الأول / أكتوبر

الرئيس دونالد ترامب يزور الصين نوفمبر المقبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon