التنازل عن سيناء

التنازل عن سيناء

التنازل عن سيناء

 السعودية اليوم -

التنازل عن سيناء

محمد سلماوي

على قدر نجاح الدعاية الإخوانية فى الخارج فى تقديم صورة مغلوطة عن حقيقة الأوضاع الداخلية فى مصر، على قدر فشلها الذريع فى دعايتها فى الداخل والتى تفتقر إلى المصداقية والكفاءة.

أما السبب فى نجاح الإعلام الإخوانى خارجياً فهو اعتماده على شركات الدعاية والعلاقات العامة الدولية والتى تعاقد بعضها مع التنظيم الدولى للإخوان نظير ملايين من الدولارات تدفعها إحدى الدويلات العربية، كما أشرت فى مقالى أمس، ويساعدها فى ذلك غياب الصورة الحقيقية التى فشل إعلامنا الخارجى فى إيصالها إلى الرأى العام العالمى.

فى المقابل نجد الإعلام الإخوانى فى الداخل بائساً حقاً لأنه لا يعتمد إلا على قدرات أعضاء الجماعة وهى متدنية للغاية، بالإضافة إلى أن المواطن العادى يعيش الواقع الحالى فى مصر ويستطيع بسهولة أن يتبين كذب الدعاية الإخوانية وزيفها.

وربما كان آخر مثال على ذلك هو تلك الشائعة التى نشرتها بعض المواقع الإخوانية وتلقفها على الفور الإعلام الإسرائيلى، والتى تدعى أن الرئيس السيسى اتفق مع الرئيس الفلسطينى محمود عباس على التنازل عن مساحة من سيناء ملاصقة لقطاع غزة لبناء الدولة الفلسطينية!!

وحقيقة الأمر أن مثل هذه الخطة كانت موضوع اتفاق تم بالفعل بين الرئيس السابق محمد مرسى وحركة حماس وبمباركة من إسرائيل، ولم يوقف تنفيذ هذا المخطط إلا سقوط حكم الإخوان فى العام الماضى، والحقيقة أيضاً أن الرئيس الفلسطينى محمود عباس كان خارج هذا الاتفاق، بل إن إقامة دولة حماس فى غزة وجزء من سيناء كان أحد أهداف التخلص منه ومن السلطة الفلسطينية لصالح حماس، ولقد كشف الرئيس الفلسطينى فى العام الماضى أنه كان معارضاً لهذا الاتفاق، وأنه حذر مرسى من إتمامه لأن كل متر كان سيضم إلى حماس هو على حساب أرض فلسطين التاريخية فى الضفة الغربية، وقبول الفلسطينيين بدولة حماس فى غزة وسيناء إنما يفتح المجال أمام إسرائيل لضم أراضى الضفة وإعطاء السكان هناك، وليس الأرض، نوعاً من الحكم الذاتى، وهذا بالضبط هو ما نص عليه اتفاق الإخوان/ حماس/ إسرائيل فى هذا الشأن، فهل يعقل أن يتم هذا الاتفاق الإخوانى الآن بعد سقوط الإخوان؟ ويتم مع الطرف الفلسطينى المعارض له الذى كان سيفقد به شرعيته، بل وجوده ذاته، لصالح التنظيم الإخوانى فى غزة المعروف باسم حماس؟ لقد كانت تلك القضية ماثلة أمامنا فى لجنة الدستور، ما جعلنا نضيف لأول مرة إلى اليمين القانونية التى يؤديها رئيس الجمهورية والتى نطق بها الرئيس السيسى القسم بالحفاظ على «وحدة» أراضى الوطن.

arabstoday

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

بلا نهاية

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

هل هي لحظة مناسبة في اليمن؟

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

أمريكا وعقدة الشرق الأوسط

GMT 23:47 2026 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

الذئب الذئب

GMT 23:39 2026 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتكار اللعبة

GMT 23:25 2026 الأحد ,12 تموز / يوليو

كرة قدم... حبٌّ وكرهٌ عنيف

GMT 23:23 2026 الأحد ,12 تموز / يوليو

بين جدّية الرياضة... وعبثية السياسة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التنازل عن سيناء التنازل عن سيناء



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - السعودية اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 02:00 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

تناولي ملعقة من القرفة والترمس والحلبة لتفقدي وزنك

GMT 10:29 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

تامر أمين يطلب طلبًا غريبًا من عادل إمام

GMT 21:46 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

نصائح لتكثيف الحواجب للتمتع بإطلالة أنيقة تعرفي عليها

GMT 10:11 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس الإثنين 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 17:46 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مدرب الهلال يجهز الفريق لمواجهة الوحدة الأحد المقبل

GMT 03:14 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

بليبل يؤكد أن "أرباب العمل" يحظى بأهمية استثنائية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon