استثناء من القاعدة

استثناء من القاعدة

استثناء من القاعدة

 السعودية اليوم -

استثناء من القاعدة

عمار علي حسن

حين يصل إلى الأسماع، وتقع الأبصار على ومضة ضوء فى هذا الظلام، أو هبة نسيم فى هذا الهجير، لا نملك إلا أن نشير إليها بالبنان، لنقول: هناك من كان عصياً على الإفساد، وهناك من يحب بلده بصدق وعزم لا يلين، وهناك من يُتقن عمله دون ضجيج، وهناك من يُعطى ولا ينتظر المقابل، وهناك من بوسعنا أن نبنى على وجودهم إن توافرت الإرادة وصحت الإدارة.

أقول هذا تعليقاً على الرسالة التى بعث بها إلىّ الدكتور عادل متولى، الاستشارى فى طب الأسنان ونجل المؤرخ الكبير الأستاذ الدكتور محمود متولى، رسالة أثلجت صدرى، عن رجل يراه استثناءً من القاعدة، وعن حملة طبية مهمة للكشف على أسنان طلاب المدارس، يقول فيها نصاً: «منذ عشرات السنين تعوّدنا فى اختيار المسئولين والقيادات، مجىء السيئ، ووضع الشخص غير المناسب فى المنصب اللامتناسب، وأصبحنا نحمد الله على مجىء السيئ وعدم مجىء الأسوأ والأكثر سوءاً، لكن، ولأن لكل قاعدة استثناءً، فقد كان موفقاً تعيين الأستاذ مدحت مصطفى كرئيس لمجلس إدارة المعاهد القومية والمسئول المفوض من الدولة ومن وزارة التربية والتعليم للإشراف على المدارس الأجنبية القومية فى جميع المحافظات، فالرجل أحد أبناء التربية والتعليم تدرّج فى رحلته من مدرس حتى وكيل وزارة مسئول عن كل مدارس القاهرة الكبرى، إلى جانب نشاط نقابى على مر السنين، حيث تولى النقابة الفرعية لمنطقة مصر الجديدة والسيدة زينب وغيرهما.

هذا الرجل عمل فى أسوأ الظروف، وبأبسط وأقل الإمكانيات، وحارب الروتين العقيم، واللوائح العفنة، ولم يتجاوز القانون، ولم يخالف ضميره، ولم يستطع مخلوق إجباره على فعل شىء خاطئ، ولا يخشى فى الحق لومة لائم، وظل يعمل فى صمت، ويترك بصماته الواضحة على كل المحيطين به.

أقول هذا والرجل لا يمت إلىّ بصلة قرابة ولا صداقة، وليس بيننا أى سابق معرفة، ولا أعمل بالطبع تحت رئاسته، لكننى بالفعل لا أملك سوى الاعتراف بكفاءته ونزاهته.

بالنسبة لى فأنا طبيب أسنان، لم أملك سوى الاستجابة إلى هذا الرجل حين طلب منى الانضمام متطوعاً إلى مشروع وقاية أسنان طلاب المدارس، الذى يعمل فيه هو، متطوعاً أيضاً، حيث سيتم تنظيم حملة بالمعاهد القومية تحت إشرافه، للكشف على أسنان طلاب المدارس، وعمل تقرير وملف طبى لكل تلميذ من أجل تحديد الحالات المرضية للطلاب الذين يعانون من تشوهات أو المتوقع وجود تشوهات فى أسنانهم، بما يساعد على منع حدوث التشوه، وبالتالى تجنُّب اللجوء إلى التقويم، وما يمثله من عبء مادى ونفسى ومعنوى.

وقد نجح الأستاذ مدحت فى إقناعى وبعض زملائى من الأطباء بالانضمام، بلا مقابل، إلى هذا المشروع، ولست نادماً على ذلك لأننى أعمل مع رجل فاضل، يستثير فينا دوماً مشاعر الوطنية والأبوة والالتزام الأخلاقى حيال مجتمعنا».

انتهت رسالة «د. عادل»، وأقول بشأنها: فى كل إدارة فى مصر، فى كل مجال، وكل مسار، وكل طريق، هناك رجال من أمثال الأستاذ مدحت مصطفى، على من يديرون البلاد أن يبحثوا عنهم، ويوكلوا الأمر إليهم، كلٌّ فى موقعه ومجاله، إن كانت هناك نية صادقة للنهوض بمصر، فلا نهضة ولا تقدم إلا بإصلاح أجهزة الدولة، وأولى خطوات هذا الإصلاح هى إسقاط الفاسدين والخائبين ومعدومى الكفاءة عن مواقع الصدارة، ليحل محلهم أصحاب النزاهة والكفاءة والإخلاص، وبهذا فقط يمكن أن نتقدم إلى الأمام.

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استثناء من القاعدة استثناء من القاعدة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon