أوروبا سياسة جديدة للردع الاستباقي
السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية إيران تطلق موجات صاروخية على إسرائيل وإصابات في شمال البلاد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرات إيرانية بعد دخولها المجال الجوي
أخر الأخبار

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

 السعودية اليوم -

أوروبا سياسة جديدة للردع الاستباقي

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

هل بات التقارب الأوروبي - الأوروبي، على الصعيد العسكري عامة، والنووي خاصة، واقع حال، في ظل اتساع هوة الخلافات بين جانبي الأطلسي، وربما بما يهدد فعلاً لا قولاً مستقبل حلف «الناتو»؟

الجواب من الكتاب، كما يُقال، وهنا تبدو صفحات فرنسا هي الأكثر حضوراً وسط أوروبا القلقة والمضطربة في حاضرات أيامنا.

نهار الثاني من مارس (آذار) الحالي، وخلال كلمة ألقاها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قاعدة «لونغ إيل» الفرنسية للغواصات القادرة على حمل أسلحة نووية، أعلن سيد بلاد الغال أن سياسة جديدة للردع الاستباقي تمتد إلى عمق القارة العجوز، مع احتفاظ فرنسا بالمسؤولية الكاملة عن أي قرار باستخدام سلاح نووي فرنسي.

هل هي الديغولية تعود من جديد؟

كانت رؤية مؤسس الجمهورية الخامسة، الرئيس شارل ديغول، أن تبقى ترسانة فرنسا النووية خارج إرادة «الناتو»، وقد اعتبر بطل التحرير من النازي أن واشنطن ليست على استعداد للرد النووي على السوفيات، حال قصفهم باريس أو برلين، خوفاً من أن تتعرض نيويورك أو لوس أنجليس على سبيل المثال لقصف مماثل.

تبدو قصة المظلة النووية الأوروبية، وعن حق، حديث الساعة، لا سيما بعد المخاوف العميقة من انسحاب أميركا المهمومة بالقطاع الغربي من الكرة الأرضية، وفي ظل تفضيل واضح من الرئيس ترمب لتفعيل مبدأ مونرو.

والشاهد أنه كان واضحاً منذ بدايات عام 2025 أن باريس تسعى جاهدة في طريق استكشاف أمر توسيع أو مدّ قوة الردع الفرنسية لحماية أعضاء «الناتو» في أوروبا، وذلك بالتعاون مع ألمانيا أو شركاء آخرين.

لم يخفِ ماكرون في حقيقة الأمر مشاعر خوفه من أن تستيقظ فرنسا خاصة، وأوروبا عامة، ذات نهار قريب، لتجد نفسها في مواجهة زحف بري روسي، ومن غير دعم أميركي واضح، ولهذا طرح صاحب الإليزيه قبل سنوات فكرة تأسيس قوة مسلحة أوروبية، حتى وإن لم ترقَ إلى مستوى جيش موحَّد، لصد أي هجمات طارئة تتعرض لها أي دولة أوروبية؛ الأمر الذي عززت مصداقيتَه العمليةُ العسكرية الروسية في أوكرانيا منذ فبراير (شباط) 2022 وحتى الساعة.

فكرة المظلة النووية الفرنسية بشراكة أوروبية تم طرحها منذ تسعينات القرن الماضي، فيما المثير هو أن ألمانيا هي من كانت تقاومها انطلاقاً من رؤيتها للحضور والشراكة الأميركية الأطلسية التقليدية، غير أنه من الواضح جداً أن ألمانيا فريدريش ميرتس باتت تختلف اختلافاً جذرياً عن ألمانيا هلموت كول، خصوصاً في ظل تصريح الأول بأن زمن «الباكس أميركانا»، أو السلام الأميركي، قد ولَّى من غير رجعة.

هل تعني تصريحات الرئيس ماكرون أن الاتفاقية التي تم توقيعها بين فرنسا والمملكة المتحدة، في يوليو (تموز) الماضي، المعروفة بـ«إعلان نورثوود»، الخاصة بسياستهما النووية، باتت أساساً لرؤية أوروبية نووية جديدة؟

غالب الظن أن ذلك كذلك، لا سيما في ضوء توصل باريس وبرلين مؤخراً لاتفاق بشأن توسيع نطاق الردع النووي الفرنسي، حتى وإن كان تحت شرط يتمثل في أن يكون الأمر مكملاً للردع النووي الأميركي، وليس بديلاً عنه، وأن يُطبَّق بالتساوي على جميع الدول الأوروبية الأعضاء في حلف «الناتو».

ولعله من المثير حقاً، في هذه الأوقات العصيبة التي تمر بها أوروبا والعالم، أن تلقى الرؤية الفرنسية الألمانية اهتماماً من دولة أوروبية تتعمق شراكتها مع واشنطن، يوماً تلو الآخر، ونعني بها بولندا المرشحة أن تكون مستقراً لأي حضور نووي أميركي في أوروبا، من باب إعادة الانتشار، وهو الأمر الذي يزعج موسكو، وربما يدفعها في لحظة من سخونة الرؤوس لفعل عسكري جنوني يذكِّر بأيام المواجهة قبل سقوط حائط برلين.

التفاهمات النووية الألمانية الفرنسية يبدو أنها تطمئن قلب وعقل كثير من الدول الأوربية، التي باتت تستشعر مخاوف من كرة ثلج الجنون العسكري الذي يعم العالم، ولهذا وافقت عليها السويد وهولندا وبلجيكا والدنمارك واليونان.

ويبدو في الأفق أن خطوات الاتفاق تمضي سريعة وقبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية، في أبريل المقبل، والخوف من فوز حزب التجمع الوطني اليميني الشعبوي الذي يعارض فكرة مشاركة فرنسا في قدراتها النووية الرادعة.

فرنسا تبدو مستعدة بالفعل لنشر مقاتلات «رافال» القادرة على حمل رؤوس نووية في الدول الأوروبية الشريكة، وإقامة تعاون جديد في مجال التخطيط النووي.

ألمانيا بقبولها المبادرة الفرنسية تقطع الطريق على هواجس الماضي، ومخاوف كثير من الدول الأوروبية، لا سيما بولندا، من عودتها من جديد دولةً عسكرية قوية.

الجيوسياسة الأوروبية تتعاطى عبر حديث المصالح لا العواطف، وتتطلع للمستقبل دون أن تتنكر للماضي.

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

GMT 01:40 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

إيران تنصّب «مرشداً أعلى» جديداً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوروبا سياسة جديدة للردع الاستباقي أوروبا سياسة جديدة للردع الاستباقي



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:13 2012 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

وزير الصناعة الأردني يخفض أسعار المشتقات النفطية

GMT 02:54 2015 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

داليا حسن تكشف عن طرق جديدة لربطات الحجاب

GMT 23:37 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

تعرف على أرخص 7 سيارات ياباني "زيرو" في مصر

GMT 05:29 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

مسلسل خليجي يعالج قضية التطرف بعنوان "الجنة"

GMT 07:57 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في الجزائر الإثنين

GMT 10:37 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

دراسة توضّح 5 تغيّرات كبيرة في شخصية الأفراد بعد الزواج

GMT 04:18 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

هشام وشادى

GMT 07:28 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

هيونداي كونا تحصل على الدرجة الأعلى في اختبارات السلامة

GMT 08:08 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

قضاء شهر العسل في ليتوانيا يعد تجربة فريدة من نوعها

GMT 05:03 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار المنشآت السياحية في دير الزور تفوق الـ4 مليارات ليرة

GMT 14:13 2013 الخميس ,28 شباط / فبراير

جينيفر فيرلي من دون حمالة صدر في صور حملة "NOH8"

GMT 10:04 2014 الخميس ,02 كانون الثاني / يناير

سلامة الطلاب على طاولة لجنة المدارس في السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon