من ظلمات الهزيمة إلى حروب النصر
الشرطة الأميركية تقبض على سيدة بعد وفاة زوجها إثر إهماله 19 ساعة ارتفاع حصيلة تفجير داخل مسجد بمجمع شرطة في باكستان إلى 21 قتيلًا وأكثر من 80 مصابًا غوغل تطلق تحديثاً أمنياً لهواتف بيكسل لإصلاح 110 ثغرات بينها ثغرة مستغلة في هجمات شركة أوبن إيه آي تكشف 6 حوادث أمنية وسلوكية رصدتها خلال اختبار نماذج الذكاء الاصطناعي وفاة الفنانة التركية جولسن تونجر نجمة العشق الممنوع عن 81 عاماً بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود إسرائيل تمهل الجيش اللبناني للانسحاب من دير ميماس وتلوح باستهدافه بذريعة وقوعها ضمن الخط الأصفر روسيا تستدعي القائم بالأعمال البريطاني وتحتج على زيادة إمدادات الأسلحة لأوكرانيا مجلس الأمن الُدولي يجري ثالث اقتراع غير رسمي لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة ماكرون يتهم روسيا بشن هجمات هجينة ويعلن خطة لحماية البنية التحتية الفرنسية مقتل 15 شخصا وإصابة أكثر من 50 في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة على مسجد في باكستان
أخر الأخبار

من ظلمات الهزيمة إلى حروب النصر

من ظلمات الهزيمة إلى حروب النصر

 السعودية اليوم -

من ظلمات الهزيمة إلى حروب النصر

مصطفي الفقي
بقلم - مصطفي الفقي

كلما أطل أكتوبر من كل عام هبت معه نسائم من نوع خاص، نسائم فيها صحوة وطنية وروح مختلفة مستمدة من تلك الأيام عام 1973 حين اخترق المصريون حاجز الهزيمة، وتمكن جيشهم الظافر من العبور العظيم، ولايمكن تصور ما جرى إلا إذا وضعنا أنفسنا فى أجواء تلك الفترة حيث تحرك الجيش المصرى بعد أيام قليلة من نكسة يونيو 1967 ليبدأ حربًا ضارية هى حرب الاستنزاف التى شارك فيها الشعب المصرى جيشه الذى رفض الهزيمة ودخل فى أتون حرب باردة فى ظل سماء مكشوفة، وأرض محتلة، ومشاعر حزينة، وقبل الشعب المصرى أن يدفع ثمنًا غاليًا لنصرٍ قادم يلوح فى الأفق رغم ظلمات الهزيمة وأحزان النكسة.

ونحن حين نكتب عن حرب أكتوبر 1973 فإننا نكتب عنها كجزء من تاريخنا القومى وشرفنا الوطنى مدركين أن هناك رائحة لتلك الأيام ظلت باقية على الدوام ولم تغب أبدًا، فقد بدأ الجيش المصرى عملياته العسكرية شبه الانتحارية بعد أيام معدودة من الهزيمة المفاجئة حيث رفض البواسل ومعهم شعب عريق القبول بما جرى فكانت حرب الاستنزاف بدءًا بمعركة رأس العش فى يونيو 1967 وصولاً إلى قبول مبادرة روجرز لاستكمال بناء حائط الصواريخ عام 1970 والذى كان بمثابة لغة حاسمة استرد فيها الجيش المصرى ثقته بذاته وتعرف على خريطة المستقبل التى كانت ترى أن ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة، وأنه لا صوت يعلو فوق صوت المعركة.

وقد استطاعت الإرادة المصرية أن تصنع المعجزات بمقاييس العصر وبشهادة الخصوم والأعداء، فلنتذكر دومًا أن جنودنا البواسل والضفادع البشرية المصرية كانوا يعبرون قناة السويس فى كثير من الأمسيات للقيام بعمليات قتالية خلف خطوط العدو فى وقت تحول فيه الشعب المصرى الطيب الثرثار بطبيعته إلى شعبٍ كتوم لا يقنع إلا بحقائق ولا تشده المعلومات الزائفة أو العنتريات العابرة.

فقد كانت قسوة الهزيمة هى خير معلم لنا لكى نعلن ذات يوم أننا قد تجاوزنا شبح النكسة، وأصبحنا نتطلع إلى أضواء النصر العسكرى الكبير، وندرك فى الوقت نفسه أن الأمة الباسلة لا تفرط فى شرفها، ولا تضحى بتاريخها، ولا تتنازل عن أرضها بل تسعى فى جدية وإباء لاسترداد الكرامة، والتخلص من كل ما يتعلق بالهزيمة من آثار.

إن أجواء هذه الأيام التى تذكرنا بروح أكتوبر سوف تظل هى ذكريات المجد والقدرة على صناعة النصر، وأنا ممن يظنون أن للشعوب روحًا كامنة ومشاعر دفينة لا تستيقظ فى أى وقت ولا تتحرك إلا عندما تكون الكبرياء الوطنية فى محنة كبيرة أو امتحان عسير، ويكفى أن نتأمل خطوات الاستعداد التى قام بها الجيش المصرى لخوض معركة النصر وكيف كانت روح الشعب المصرى آنذاك الذى كان شريكًا مباشرًا فى المسار اليومى للأحداث، وهل ننسى مذبحة بحر البقر وشهداءنا من أطفال المدرسة؟ لم يكن الأمر سهلاً ولا الطريق معبدًا، ولكن خطة الخداع المصرية ودرس النكسة الذى تعلمناه وقتها جعلت المستحيل ممكنًا، فأزالت خط بارليف وفتحت الطريق أمام أبطال العبور ليستكملوا مهمة التحرير.

إننى مازلت شخصيًا أتذكر تلك الأيام بكل فخر حيث كنت قد أنهيت فقط عدة شهورٍ من فترة التجنيد العسكرى وانتقلت إلى العمل بالقنصلية العامة للجمهورية العربية المتحدة فى لندن، وشهدت حينها التحول الضخم فى نظرة الشعب البريطانى تجاه بلد الجيش الذى انتصر وعبر والذى استطاع أن يتخلص من شبح الهزيمة وصافح أبطاله الموت فكان لهم النصر الذى لم يتوقعه أحد، إننا نتذكر الآن تلك الأيام لكى نؤكد أن الشعوب إنما تصنعها المحن، وأن المواجهة هى حرب شريفة لا يسعى إليها شعب بذاته بل يسعى لتفاديها، فويلات الحروب أضخم من أن تحصى، ولكنها قد تكون قدرًا ومصيرًا وحياة!

ومصر قوة عاقلة فى كل الأوقات تتسم قراراتها بالحكمة، تعلمت من دروس الماضى مالم يدركه كثيرون غيرها، وهى تسعى إلى سلام عادل ودائم وشامل وتنبذ أسلحة الدمار وترفض الحروب غير المبررة، ولكنها فى الوقت نفسه لا تغفل عنها إذا فرضت عليها، وكذلك فإن مصر لا تتحرش بأحد وجيشها القوى لا يسعى إلى صدام مع غيره إلا إذا فرض عليه ذلك الأمر وأصبحت المواجهة هى الخيار الوحيد، خصوصًا أن الأقنعة فى عالم اليوم قد سقطت وأصبحت كل الحقائق مكشوفة وكل الأمور واضحة، وتبقى حكمة القوة هى الفيصل فى كل ما نراه وما نشهده، وما يمكن أن نسعى إليه آخذين فى الاعتبار أن التفاوض الجاد والحاد يمكن أن يكون نمطًا فاعلاً من أنماط المقاومة التى تسعى لتغيير الواقع، واستعادة الحقوق بشرف وحكمة ورؤية شاملة لكل ما حولها.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من ظلمات الهزيمة إلى حروب النصر من ظلمات الهزيمة إلى حروب النصر



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon