حوارات خارج الحدود 1 3

حوارات خارج الحدود 1- 3

حوارات خارج الحدود 1- 3

 السعودية اليوم -

حوارات خارج الحدود 1 3

عمرو الشوبكي

سافرت إلى تونس العاصمة وإلى هلسنكى عاصمة فنلندا، الأسبوع الماضى، وهى المرة السابعة التى أزور فيها تونس، فقد زرتها مرتين قبل ثورتها، و5 مرات بعدها، وكانت هذه المرة بدعوة من المعهد السويدى بالتعاون مع مؤسسة أحمد التليلى التونسية القريبة من الاتحاد التونسى للشغل، لحضور ورشة عمل تحت عنوان: «تيارات الإسلام السياسى والديمقراطية»، ومعى د. أمانى الطويل، الخبيرة المرموقة فى مركز الأهرام للدراسات السياسية.
وسار النقاش طبيعياً مع الباحثين العرب والتوانسة الذين حضروا اللقاء، واتفق الجميع (إلا شاب إخوانى تونسى، من حزب النهضة، ويدرس فى جامعة الزيتونة) على أن التيارات الإسلامية، ممثلة فى جماعة الإخوان، لم تدع إلى الديمقراطية، إنما استفادت من الآليات الديمقراطية للوصول إلى السلطة، وكيَّفت خطابها الدينى فى كثير من الأحيان لكى يكون متوافقا مع تلك الآليات.
وميزت فى مداخلتى بين تجارب تيارات إسلامية ناجحة، حتى لو اختلفنا معها مثل تركيا والمغرب وتونس وتجارب أخرى فاشلة مثل «إخوان الانقلاب العسكرى» فى السودان، ولم يفرق معهم تقسيم السودان إلى «سودانَيْن» فى سبيل البقاء فى كرسى السلطة، وأيضا «إخوان الصندوق» فى مصر الذين خططوا للبقاء فى السلطة لـ 500 عام، بجانب تجارب الإسلاميين الكارثية فى أفغانستان والعراق وسوريا.
نعم، هناك تجارب نجحت، ولو نسبياً، وهى التى جاء فيها الإسلاميون على قواعد ونظم سياسية ودستورية مستقرة سلفا مثل تركيا والمغرب، رغم محاولات أردوجان فى الأولى الفكاك منها وتطويع النظام السياسى على مقاس طموحاته وسلطويته. أما تونس فقد قبلت حركة النهضة منذ البداية باقتسام السلطة الانتقالية مع قوى سياسية أخرى، ومَثَّل وجود ثلاث قوى كبرى داخل المجتمع التونسى صمام أمان يحول دون سيطرة «إخوان تونس» بشكل كامل على المجال السياسى، وهى: الاتحاد التونسى للشغل، وجمعية أرباب الأعمال، والجمعية التونسية لحقوق الإنسان، ولعب الاتحاد التونسى دورا كبيرا فى مواجهة جماح حركة النهضة، وأجبرها فى المرتين على القبول بتغيير الحكومة، ففى الأولى تخلت الحركة عن وزراء السيادة، بعد تحملها المسؤولية الأخلاقية والسياسية عن اغتيال المناضل اليسارى شكرى بلعيد، والثانية اضطرت إلى التنازل عن رئاسة الحكومة، بعد أن ظلت ترفض التفاوض مع الأطراف السياسية الأخرى لمدة 4 أشهر، كما أكد لى أحد قادة الاتحاد التونسى للشغل، إلى أن حدث التغيير فى مصر، وأطيح بحكم الإخوان، فاضطرت النهضة إلى تقديم التنازل الأكبر وقبلت برئيس وزراء مستقل.
ورغم حرص الجميع على الابتعاد عن لغة الإقصاء فإنه بمجرد أن أنهت زميلتنا أمانى الطويل مداخلتها العلمية عن تحليل خطاب الإخوان تجاه المرأة حتى بدأ الشاب التونسى حديثه برفع علامة رابعة، وقال: «رغم علمى أن هذا أمر سيضايقكم كثيرا»، فرددنا فى نفَس واحد: «أنت حر»، هذا خيارك، وكرر نفس الكلام عن الانقلاب العسكرى وعن الرئيس الشرعى محمد مرسى، دون أى اعتراف بوجود ملايين من المصريين رفضوا حكم الإخوان وتظاهروا ضده.
المفارقة أن جلستنا كان فيها زميل من المغرب اشتبك مع هذا الشاب، ثم اشتبك معه كل الحاضرين، معترضين ليس على مضمون كلامه، لأنه حر يعبر عما يشاء، إنما على طريقته المستفزة فى الصراخ والصوت العالى، وهى طريقة نادرة الحدوث فى تونس.
أسدل الستار عن ورشة (أو حصة بتعبير الإخوة فى تونس) «الإسلاميون والفكر الديمقراطى»، واتضح أن تونس تسير على طريق ممهد أكثر من مصر نحو الديمقراطية، وهذا ما قلناه قبل الثورة المصرية بأن «مصر ليست تونس»، واحتاج البعض لثلاث سنوات حتى يتأكد من تلك الحقيقة.

 

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حوارات خارج الحدود 1 3 حوارات خارج الحدود 1 3



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon