أفراح الكرة وأحزانها

أفراح الكرة وأحزانها

أفراح الكرة وأحزانها

 السعودية اليوم -

أفراح الكرة وأحزانها

بقلم : عمرو الشوبكي

يحتاج الشعب المصرى جرعة كبيرة من الفرح، حتى لو كانت من أجل التأهل لكأس العالم لا الحصول عليه، وفرح المصريين التلقائى والعفوى عقب فوز منتخبهم الوطنى على الكونغو كان كبيرا وحقيقيا، حتى لو رآه البعض مبالغا فيه، وأنه لا يعوض التعثر فى مجالات اقتصادية وسياسية كثيرة.

نعم، الانتصار فى كرة القدم يضفى فرحة وبهجة مطلوبة وطبيعية، فهى كالحزن، دليل حياة، حتى لو شابها بعض المبالغات، وإن هذا الحب الجارف والسعادة الغامرة بالنصر لا يخصان بلادنا النامية فقط، إنما يخصان أيضا البلاد المتقدمة، سواء كنا نعيش فى ظل نظام ديمقراطى أو غير ديمقراطى، يعجبنا أو لا يعجبنا.

والمؤكد أن تصاعد اهتمام الشعوب فى العالم كله وولعها بالمنافسات الرياضية مؤخرا جاء عقب انتهاء الحروب فى أوروبا ومعظم دول العالم (ماعدا عندنا طبعا) وتراجع حدة الانقسامات الأيديولوجية، التى كانت تستقطب الناس، وأصبح دعم الفرق الرياضية نوعا من الوطنية، بعد أن تراجعت الحروب والصراعات الدموية.

الفرحة واحدة بين كل شعوب الأرض، ولسنا أقل من غيرنا أن نفرح بصعود منتخبنا لتصفيات كأس العالم حتى ينكد علينا موتور أو جاحد، فهو شعور طبيعى وإنسانى فى كل بقاع الدنيا، الفارق- ربما الرئيسى- بين تعامل مجتمعاتنا مع الرياضة وبين المجتمعات الأخرى المتقدمة أن الأخيرة لديها ما تفتخر به غير الرياضة من تقدم صناعى واقتصادى وديمقراطية سياسية تضفى على فرحة لحظة الفوز أو حزن لحظة الهزيمة قدرا من التوازن، وهذا ربما الفارق بين شعور الألمانى مثلا إذا فاز أو خسر كأس العام بأن وراءه أقوى اقتصاد فى أوروبا وثالث أقوى اقتصاد فى العالم، وهو يختلف عن شعور الأرجنتينى أو المكسيكى أو المصرى، الذى تعانى بلاده مشاكل اقتصادية واجتماعية جمة.

كما أن المعارك الكروية التى تجرى بين الفرق الأوروبية، مثل تلك التى شهدتها فرنسا فى يورو 2016، أكثر قسوة ودموية (بما لا يقارن) من تلك التى تشهدها الملاعب العربية، وبدا سوء سلوك جمهور الفيصلى فى الدورة العربية الأخيرة التى جرت فى القاهرة لعب أطفال مقارنة بما حدث فى أكثر من مدينة فرنسية على يد الجمهور البريطانى وغيره أثناء البطولة الأوروبية.

الفارق أن سوء السلوك الرياضى لقلة منحرفة لا يؤثر على علاقة الدول المتقدمة ببعضها، فلا تدافع أى دولة عن مشجعيها المخربين لأنهم أبناؤها، ولنا أن نتخيل رد الفعل بين بلدين عربيين لو مات- لا قدر الله- 39 مشجعا فى مباراة، وهو الرقم الذى سقط عام 1985 نتيجة اعتداء بعض جماهير ليفربول الإنجليزى على مشجعى فريق يوفنتوس الإيطالى، وكيف كان حجم الإدانة الرسمية والشعبية فى بريطانيا لما جرى، والشعور البريطانى بالعار، وبصورة ربما غطت على مشاعر الحزن الإيطالية، ومنذ ذلك التاريخ وُضعت خطط أمنية صارمة للحيلولة دون تنقل هؤلاء المخربين بنفس السهولة السابقة فى الملاعب الأوروبية.

فرحة الشعب المصرى بالصعود لكأس العالم كبيرة وحقيقية ومستحقة، ويجب أن تكون بداية لتلافى الأخطاء التى وقع فيها المنتخب طوال مبارياته السابقة، والبناء على هدف مجدى عبدالغنى الشهير، لا التقليل أو السخرية منه.

arabstoday

GMT 06:51 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

يوم الدجاج المتعفن…يا رب رحمتك

GMT 06:47 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روحاني ـ بنس وصندوق البريد اللبناني

GMT 06:45 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الصين تكشف عن طموحات قيادية

GMT 06:40 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روحاني يكشف وجهه…

GMT 06:38 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

عودة الى شعراء الأمة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أفراح الكرة وأحزانها أفراح الكرة وأحزانها



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:20 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 السعودية اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon