المشهد الأول
أخر الأخبار

المشهد الأول

المشهد الأول

 السعودية اليوم -

المشهد الأول

عمرو الشوبكي
بقلم - عمرو الشوبكي

كما توقعنا وتوقع غيرنا اندلعت الحرب الإيرانية الإسرائيلية وبدأت الأخيرة هجومها وقالت إنها استهدفت المرشد والرئيس وقائد الحرس الثورى ورئيس البرنامج النووى الإيرانى فى مواجهه ستكون أكثر قسوة واتساعًا من حرب الـ١٢ يومًا التى جرت العام الماضى.

والحقيقة أن فشل مفاوضات جنيف واتساع الهوة بين الجانبين حسما موضوع الحرب، فقد طلبت أمريكا من إيران تفكيك برنامجها النووى والصاروخى بالكامل ونقل اليورانيوم المخصب إلى خارج الحدود وهو ما رفضته إيران، خاصة ما يتعلق ببرنامجها الصاروخى.

والحقيقة أن الولايات المتحدة وإسرائيل أرادتا منذ البداية أن يكون عنوان المواجهة «استسلام إيران» عبر التفاوض أو الحرب، وهو ما رفضته طهران واعتبرت أنها لا تزال تمتلك بعض الأوراق حتى فى ظل ضعفها، وإن خطر تفكك النظام ستكون له تداعيات كبيرة على دول المنطقة والعالم من فوضى وإرهاب وأذى للجيران قبل الأعداء.

والحقيقة أن تفاوض ترامب مع إيران لم يعن فى أى مرحلة أنه لن يهاجمها ولا يعنى أنه لن يعطى ضوءًا أخضر لإسرائيل لتهاجمها، وإن ارتفاع صوت طبول الحرب كان واضحًا رغم الكلام الدعائى الذى قاله بعض المسؤولين الإيرانيين عن حدوث تقدم هناك أو اختراق هنا، فقد كان من الواضح أن طهران رفضت سيناريو الاستسلام عبر التفاوض وفضلت أن تدخل فى مواجهة تجعل هناك ثمنًا باهظًا لسيناريو «الاستسلام» الذى ترغب أمريكا وإسرائيل فى فرضه.

إيران تعلم أن «قوتها» ليست فى قدرتها على الانتصار على أمريكا وإسرائيل ولا فى ردعهما إنما فى قدرتها على الأذى فى حال تفكك النظام والمؤسسات الإيرانية.

إن الحرس الثورى الذى تصنفه أمريكا وإسرائيل كمنظمة إرهابية سيتحول فى حال تفككه إلى منظمات مختلفة قادرة على نشر العنف فى المنطقة ودول العالم وهو خطر كبير فى حال تفكك النظام بصورة تجعله غير قادر على الحكم وحفظ الأمن والاستقرار.

ما جرى أمس هو المشهد الأول من حرب الهيمنة الإسرائيلية على المنطقة، وإن سعى تل أبيب ليس فقط لكسر قوة إيران وإضعافها إنما استسلامها أو إسقاط نظامها سيجعل كلفة هذه الحرب باهظة على الجميع خاصة دول المنطقة الحليفة لأمريكا.

المشهد الأول من هذه المواجهة سيكون قاسيًا وخطورته أن الهدف الحقيقى ليس تفكيك قدرات إيران النووية أو إضعافها كما جرى فى حرب العام الماضى إنما تغيير معادلة الحكم سواء بإضعاف كامل لمؤسسات النظام بصورة تجعلها غير قادرة على الحكم، أو إسقاطه بصورة كاملة تعيد شبح الفوضى والعنف الذى جرى فى العراق عقب سقوط نظام صدام حسين فى 2003.

المشهد الأول للحرب خطر ويقول إن تداعياته ستشمل دول المنطقة كلها ما لم تعمل هذه الدول على «عزل» الحسابات الإسرائيلية عن حسابات أمريكا وإقناع الأخيرة بأن ثمن إسقاط النظام سيدفعه حلفاء أمريكا فى المنطقة.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المشهد الأول المشهد الأول



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon