أين «إعلام العار»
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

أين «إعلام العار»؟

أين «إعلام العار»؟

 السعودية اليوم -

أين «إعلام العار»

بقلم : عمرو الشوبكي

يدهشك البعض حين يحدثك عن إعلام العار، ويبدأ من الصباح إلى المساء فى سب الإعلاميين وكيل الاتهامات لهم، باعتبارهم يحرضون الناس ويؤلبون الرأى العام ضد الدولة والرئيس، دون أن يسأل نفسه مرة واحدة أين هو بالضبط هذا «الإعلام العار» إذا سلمنا بصحة هذا اللفظ فى بلد يرغب فى أن يكون طبيعيا (ولا نقول حتى ديمقراطيا أو متقدما) فلا يمكن أن يعيش دون إعلام حر أو فيه حد أدنى من الحرية والمهنية على السواء.

والسؤال فى الحقيقة: أين هو هذا الإعلام العار الذى فلقنا به البعض وتحدث عنه يوميا ونسى أو تناسى أن هذا الإعلام هو الابن الوفى للنظام الحالى الذى يؤيدونه ويدافعون عنه فى مواجهة «إعلام العار» فى مفارقة تبدو صادمة.

والحقيقة أن مشكلة البعض مع هذا النوع من الإعلام هى مشكلة وعى وتجهيل إذا افترضنا حسن النية، فى بلد مأزوم اقتصاديا وفيه انهيار فى التعليم، فيصبح التلقين وغسيل المخ قادرا على تشكيل «لا وعى» عند الكثيرين ويجعلهم عاجزين عن التفكير السوى.

أين إذن إعلام العار؟، الحقيقة أن إعلام العار هو هذه النوعية من الإعلاميين المؤيدين لأى نظام سياسى وهم المحصنون من أى حكم قضائى ويسافرون مع الرئيس فى كل مكان، وهم أيضا هؤلاء الإعلاميون الذين سمح لهم بتقديم برامج تكررت فيها جرائم جنائية مكتملة الأركان دون حسيب أو رقيب مهنى وليس أمنيا، فتلصصوا على هواتف الضيوف وأهانوا الشعب السورى الشقيق والعظيم رغم نكبته لكى يقولوا تحيا مصر، تماما مثلما أهان «رفاقهم» من نفس المدرسة أشقاءنا المغاربة، وهناك أيضا من نفس الفرقة من اتهم أبرياء تهما تتعلق بالشرف وأذاعوها على الهواء مباشرة باعتبارها نصرا إعلاميا وأدانهم القضاء على جريمتهم الشنعاء.

هل إعلامى البط الذى ترك لسنوات تحت الطلب يصول ويجول ليخون ويسب مصر كلها دون أى حساب وحين خرج عن الخطوط الحمراء ليس بسبب استبحاته للناس إنما لأنه مس أسماء ومؤسسات محصنة فأطيح به بقسوة دون أن يسأل المؤيدون المغيبون لماذا استبعد؟ ومن كان يحركه؟ وأى إعلام كان يمثل؟

ليس صدفة أن كل هؤلاء من «إعلاميى العار» هم من أشد المؤيدين والمطبلين للنظام الحالى، ولم تكلمهم الدولة مرة واحدة فى قواعد مهنية من أى نوع، لأنها ببساطة لا تريدها ولم تساهم فى وضعها على مدار أكثر من عام حين كانت سلطة التشريع فى يد الرئيس، لأن المطلوب أذرع إعلامية تطلق على المعارضين والمخالفين فى الرأى بأوامر عليا وتشغل الناس بتوافه الأمور وليس إعلاما مهنيا حرا تحكمه قواعد وقوانين ومؤسسات.

المدهش أن كل من يحدثونك عن إعلام العار من المؤيدين، ويشتكون من إعلام صنعه النظام الذى يؤيدونه، فهل هم بذلك يرفضون عن جهل الذراع الإعلامية ويؤيدون الجسم الذى صنعها (أى النظام) فى تناقض غريب من الصعب فهمه.

يقيناً هذه النوعية من المؤيدين المغيبين أبعد ما يكونون عن ثقافة الصحافة المكتوبة، ولا علاقة لهم- لا سمح الله- بقراءة الكتب ولا مقالات الرأى، ولم يسمعوا عن شىء اسمه مراكز الأبحاث ولا أى شىء له علاقة بالعلم والتنوير والتقدم، فهم يقينا نتاج الضحالة الفكرية والتجهيل غير المسبوق الذى جعلهم لا يميزون بين نقابة الصحافة والصحفيين، وبين من وصفوهم بإعلاميى العار وكانوا المصدر شبه الوحيد الذى استقوا منه «معلوماتهم» المجهلة وهلاوسهم التى وضعوها فى ثوب آراء.

أفهم تماما أن يختلف عقلاء المؤيدين (الناس الطبيعيون) مع توجهات بعض الصحفيين ومع توجهات بعض أعضاء مجلس نقابة الصحفيين لأن هؤلاء يعرفون معنى توجه سياسى، والفارق بين الثورى والإصلاحى، والإخوانى والمتدين وغيرها من البديهيات، أما الآخرون فهم فى الحقيقة نتاج الضحالة وحملات التجهيل المنظم التى صارت «كورس مكثف» على مدار عامين.

فى كل بلاد العالم المتقدم والمحترم (كما كنا فى بعض فتراتنا السابقة حين كنا نحترم العقل رغم غياب الديمقراطية) تناقش الناس ما تقوله الصحف الكبرى (وليس الإعلاميين الكبار أو الصغار)، مثل الواشنطن بوست أو نيويورك تايمز فى أمريكا، أو اللوموند فى فرنسا أو الجارديان فى بريطانيا أو الباييس فى إسبانيا، وغيرها من كبريات الصحف فى العالم، وليس ما يقوله الإعلامى س أو ص مهما علا شأنه، فالقضايا الكبرى تصنعها الصحافة والتأثير فى النخبة وصانع القرار تفعله الصحافة ومراكز الأبحاث إلا عندنا، فالحمد لله الأولى محاصرة من قبل الداخلية، والثانية لا يستمع لها أصلا أى صانع قرار.

ففواصل السب والقذف التى تحولت إلى حديث المدينة بدلا من النقاش العام حول قضايا تهم الناس، هى كلها أمور صنعتها أو شجعتها أو تواطأت معها أجهزة الحكم، ومع ذلك أصر أصحاب العقول الممسوحة أن يفصلوها عن مصدرها الذى نمت وترعرعت فيه.

فى مصر لا توجد قواعد مهنية تحكم عمل الإعلام مثلما لا تجود قواعد مهنية تحكم عمل الشرطة ولا المحاماة ولا الأطباء وقد يكون حال الإعلام أسوأ نتيجة للوضعية السياسية، فكل واحد يسير تقريبا حسب مزاجه أو سلوكه الشخصى وما رباه عليه أهله، أما دولة القانون التى قرأنا عنها فى الكتب فللأسف مؤجل الحديث عنها فى مصر.

قصة إعلام العار هى قصة وهمية مختلقة رددتها المواقع إياها التى تؤكد كل يوم لبعض البسطاء أن هناك مؤامرة كونية على مصر المأزومة العاجزة عن التحالف (بقواعد وبندية) أو معارضة (بقواعد أيضا مثلما فعلنا فى الماضى) الغرب، وتركنا الناس تسقط فى نظريات ما قبل استخدام العقل وما قبل الحفاظ على الفطرة البشرية حتى صار حديث البعض فى ذاته أمة ضحكت من جهلها الأمم.

 

arabstoday

GMT 05:06 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 09:34 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

أسرار الواحات البحرية

GMT 08:45 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

البيدوفيليا تملأ عقول الرجال!

GMT 09:20 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

مصر وتركيا

GMT 08:33 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

صنايعية مصر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين «إعلام العار» أين «إعلام العار»



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon