دعم حفتر

دعم حفتر

دعم حفتر

 السعودية اليوم -

دعم حفتر

بقلم : عمرو الشوبكي

تعامل البعض مع «حليفنا حفتر» (رُقِّىَ على الطريقة العربية إلى رتبة مشير دون مبرر عسكرى واضح) من خلال موقفه من ثنائية الصراع بين المؤسسة العسكرية والإسلاميين، صحيح أن نجاح الرجل النسبى اعتمد فى جانب منه على أن الناس إذا خُيروا بين الجيش الوطنى وبين لا دولة والإرهاب الداعشى فسيختارون الجيش الوطنى بلا أى تردد حتى لو فشل سياسياً.

وبصرف النظر عن أن حفتر يحتاج لما هو أكبر من الدعم العسكرى، أى لمشروع سياسى متكامل لايزال غائبا، إلا أن التعامل معه يجب أن يكون أيضاً فى إطار النظر لمفهوم التغيير فى العالم العربى بعد تجارب الثورات العربية، وما سبق أن ذكرناه قبل ثورة يناير وبعدها بأن التغيير يجب أن يأتى من داخل النظام، وأن مصر أهدرت فرصة تاريخية حين فقدت فرصة المسار الإصلاحى التى لاحت لها عقب تنحى مبارك، ومثلتها شخصيات كثيرة مثل عمرو موسى وأحمد شفيق وغيرهما، وتخبطت على مدار سنوات نتيجة خطاب المراهقة الثورية وأخطاء المجلس العسكرى اللذين قدما البلد على طبق من فضة لجماعة الإخوان المسلمين.

والحقيقة أن ما أتصوره صحيحاً هو فكرة نظرية دلت تجارب تغيير كثيرة على صحتها، سواء فى أوروبا الشرقية وأمريكا الجنوبية وحتى فى العالم العربى، وتقوم على أن الثورات أو الانتفاضات الحديثة تفتح باباً للتغيير وأن نجاحها يتوقف على وجود شخصيات سياسية تمثل جسراً بين النظامين القديم والجديد، وهو ما جرى فى تونس مع رئيسها الباجى قائد السبسى الذى جاء من عمق الدولة التونسية البورقيبية (نسبة لمؤسس الجمهورية التونسية الراحل الحبيب بورقيبة) وأن ليبيا تحتاج فى خطوتها الأولى لنفس الفكرة أى «الرجل الجسر» بين النظامين القديم والجديد، ونراه يتمثل فى «بروفايل حفتر» لو اعترض البعض على شخصه.

والحقيقة أن قضية حفتر تمثل فرصة نجاح لإحدى تجارب التغيير العربية، فالرجل الذى يعتبره معارضوه جزءاً من نظام القذافى، وهو فى الحقيقة كان جزءاً منه قبل أن يتمرد عليه، إلا أنه بالتأكيد يمكن أن يكون هو المشروع السياسى والعسكرى الأنسب لليبيا وليس لقطر أو تركيا أو أمريكا، وهو قادر فى ظل مشروع سياسى مصرى (غائب تماما) أن يكون فى صدارة المشاريع البديلة لإنقاذ ليبيا.

صحيح أن حفتر يواجه صعوبات جمة لحسم معركته العسكرية على كامل التراب الليبى فى ظل الانقسام السياسى والمناطقى، إلا أن أطروحة الدولة الوطنية الليبية أولاً (دولة قانون قابلة للتحول الديمقراطى) يمكن أن تكون هى نقطة البداية لدعم مشروع حفتر، خاصة لو نجح فى الحصول على دعم حلفاء جدد داخل ليبيا وخارجها.

يقيناً لو كان حفتر بلِحْية لدعمه الإخوان وحلفاؤهم حتى لو كان «عسكر»، فالقضية ليست دعم فكرة أو اجتهاداً إنما دعم من معنا، فى حين أن القضية بالنسبة لنا هى اجتهاد يرى أن فرص النجاح أمام أى تجربة تغيير فى العالم العربى ستتحقق حين تحافظ على كيان الدولة أو تبنيه من جديد من خلال مشروع سياسى يكبح جماح القوى الثورية ويحولها لتيارات إصلاحية، ويفصل بين الجماعات الدينية والدعوية والأحزاب السياسية مثلما حدث فى تونس، ويحارب الإرهاب بالقوة والإجراءات السياسية والاجتماعية مثلما يحاول حفتر.

دعم مصر لحفتر مهم، ولكنه سيظل قاصراً لأنه بلا رؤية ولا غطاء سياسى.

arabstoday

GMT 15:55 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد انتهاء الحرب؟!

GMT 08:55 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الاعتدال الفاعل

GMT 18:48 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصريحات نتنياهو

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عودة للحروب الوطنية

GMT 08:40 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس من أفغانستان والعراق لغزة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دعم حفتر دعم حفتر



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:52 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا
 السعودية اليوم - السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon