ليس إرهابياً

ليس إرهابياً

ليس إرهابياً

 السعودية اليوم -

ليس إرهابياً

بقلم : عمرو الشوبكي

توقع الكثيرون خروج إسلام البحيرى فى 28 سبتمبر الماضى، أى بعد انقضاء 9 أشهر على حبسه مثلما يقضى القانون بالنسبة لحسنى السير والسلوك بأن يحتسب العام بـ9 أشهر، ومع ذلك بقى إسلام حتى هذه اللحظة ضحية نص قانونى فضفاض يتحدث عن ازدراء الأديان.

وقضية إسلام لا علاقة لها بتأييد آرائه أو طريقة عرضه لآرائه من عدمها، إنما لها علاقة بمبدأ أسمى يتعلق بحبس مواطن على آرائه، مهما كان الاتفاق والاختلاف عليها، طالما لا تحض على العنف والكراهية.

والحقيقة أن ما قدمه الرجل كان فكرة أو أطروحة، ومهما كانت الملاحظات والانتقادات التى وجهت له ولأفكاره وطريقته، فإن ذلك لا يبرر للحظة مواجهته بالسجن، خاصة أنه لم يحرض على القتل والإرهاب ولم يفتِ بقتل «النصارى» والعلمانيين ولم يشرك بالله ولم نسمعه يفتى بنكاح الجهاد ولا باستباحة النساء واعتبارهن غنائم، وهو فى النهاية قدم أفكارا والأفكار تنتقد وتناقش لا تسجن.

لقد تابع ملايين المصريين حوارات إسلام البحيرى مع رجلى دين مستنيرين وهما أسامة الأزهرى والحبيب الجفرى، ورأوهم يتحاورون ويختلفون ويحتدون، وتصورنا جميعا أننا صرنا على الطريق الصحيح، وأصبحنا بلدا طبيعيا يعرف نقاشا عاما حول قضايا وأفكار دينية عميقة، وأننا أصبحنا نواجه الفكرة بالفكرة والرأى بالرأى الآخر.

وللأسف لم يهنأ كثير من المصريين الذين أسعدتهم «لقطة المناظرة» وعمقها حين فوجئوا بأن مصير أحد المتحاورين كان السجن، رغم أنه لم يحرض على العنف ولم يقم بازدراء الإسلام ولم يهنه، إنما انتقد بقسوة شديدة الأئمة الأربعة، وربما أهان فكر بعضهم.. فهل هذا يعتبر ازدراء للأديان؟.

قضية إسلام البحيرى حكم فيها القضاء وفق نص قانونى فضفاض يتعلق بازدراء الأديان، خلط بين الرأى مهما كانت حدته وبين سب وإهانة دين سماوى بعينه أو أبناء ديانة بعينها وهو ما يفعله البعض ضد المسيحيين دون أن يمسهم أحد.

دلالة سجن البحيرى والإصرار على أن يبقى عاما كاملا تقول إن هناك نصا قانونيا حاكم فكره، وهناك تعنتا فى التعامل مع فكرة لم تحرض يوما على القتل والكراهية حتى لو رفضها أغلب الناس.

إذا كان هناك نص قانونى استند عليه القاضى فى حكمه، فلابد من تغييره ولا بد من تقديم فهم واضح لكلمة ازدراء الأديان التى صارت فى العصر الحالى تفسر حسب أهواء الكثيرين، فازدراء الأديان ينطبق عليه ما يتعلق بالسب والقذف أى إهانة وسب دين والمؤمنين به، أما نقد الأفكار وتقديم اجتهادات ولو صادمة للفقهاء المسلمين الكبار حتى لو اختلفنا معها لا تدخل فى باب ازدراء الأديان.

وهل أفكار الدواعش ممن لا يحملون السلاح ونسمعها حولنا كل يوم لا تمثل أكبر ازدراء وإهانة للدين الإسلامى.. هل عدم تهنئة المسيحيين بأعيادهم وإهانة المرأة والطوائف والأديان الأخرى لا تمثل ازدراء للدين والعقل يجب وقفه؟.

إسلام البحيرى ليس مجرما ولا قاتلا ولا إرهابيا، مثله مثل كثيرين بقاؤهم فى السجن خطأ جسيم لا بد من تصحيحه فوراً.

arabstoday

GMT 15:55 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد انتهاء الحرب؟!

GMT 08:55 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الاعتدال الفاعل

GMT 18:48 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصريحات نتنياهو

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عودة للحروب الوطنية

GMT 08:40 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس من أفغانستان والعراق لغزة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس إرهابياً ليس إرهابياً



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon