المسار الجديد

المسار الجديد

المسار الجديد

 السعودية اليوم -

المسار الجديد

عمرو الشوبكي
بقلم - عمرو الشوبكي

رغم الآمال الكثيرة التى عقدت على اتفاق الصخيرات فى ديسمبر 2015 لحل الصراع فى ليبيا، إلا أن مشكلته الرئيسية ظلت فى أنه غاص فى تفاصيل الحلول الفنية وخريطة الطريق، دون أن يأخذ بعين الاعتبار «آلية التنفيذ»، وكأن الدولة الليبية قائمة وقادرة على فرض نصوص الاتفاق على الجميع.

وتضمن اتفاق الصخيرات 67 مادة موزعة على 9 فصول هى: حكومة الوفاق الوطنى، وتشمل 11 مادة، ومجلس النواب ويشمل 7 مواد، والمجلس الأعلى للدولة ويشمل 7 مواد مثل تدابير بناء الثقة، أما الترتيبات الأمنية فشملت 14 مادة، والعملية الدستورية وشملت 6 مواد، والهيئات والمجالس المتخصصة، وتشمل 3 مواد، والدعم الدولى 3 مواد وأخيرا أحكام ختامية وتضمنت 9 مواد.

وقد أفرز اتفاق الصخيرات حكومة الوفاق التى تحولت إلى طرف فى صراع مسلح، ودخلت البلاد فى حرب أهلية لم تتوقف إلا عقب نجاح المبعوثة الأممية ستيفانى وليامز فى عقد ملتقى الحوار السياسى الليبى فى تونس، وضم 75 شخصية ليبية مثلوا مختلف الأطياف السياسية والمناطقية، وبعد أشهر من المفاوضات تم اختيار 18 عضوا ليجتمعوا فى جنيف ويتفقوا على آلية اختيار الحكومة الانتقالية، وتجرى الانتخابات بين أعضاء الملتقى لتسفر عن فوز قائمة محمد يونس المنفى كرئيس للمجلس الرئاسى (ومعه نائبان) ورئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة لإدارة المرحلة الانتقالية، حتى موعد إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية فى نهاية العام.

ورغم أن المسارين كانا برعاية دولية إلا أن الملتقى كان أكثر عملية من اتفاق الصخيرات، فقد جاء اختيار المجلس الرئاسى من خلال مشاركة أطراف تعبر عن مختلف القوة المؤثرة فى ليبيا، ورغم تحفظات البعض وانتقادات البعض الآخر إلا أن نقطة الانطلاق كانت صحيحة، وأعطت فرصا أكبر لنجاح المسار الجديد.

وقد زار رئيس الحكومة الليبية الجديد عبد الحميد الدبيبة القاهرة الخميس الماضى، والتقى بالرئيس السيسى، وتحرك فى الشرق والغرب والجنوب ووصل إلى طبرق وقابل رئيس البرلمان عقيلة صالح، ليضمن تمثيل الأطراف الفاعلة بما فيها المحسوبة على الشرق والبرلمان فى الحكومة الجديدة، وتحديد موعد لجلسة البرلمان القادمة من أجل منحها الثقة لمباشرة أعمالها.

وقد ساعدت خلفية رئيس الوزراء كرجل أعمال، فى التعامل بانفتاح وعملية مع معظم التيارات السياسية فى ليبيا بعيدا عن الاستقطاب والعنف، وأسس تيار ليبيا المستقبل الذى اهتم بالقضايا المهنية والعلم والشباب، بالإضافة إلى خبرته الاقتصادية الكبيرة (62 عاما) ووجوده فى داخل المعادلة الليبية منذ عهد القذافى وحتى الآن، فعرف كثيرا من دهاليزها.

تحركات رئيس الحكومة الليبية وانفتاحه على كل الأطراف «بشرة خير»، ولكنها لا بد أن تتلافى الأخطاء التى أعقبت تشكيل حكومة الوفاق، وأن تسعى منذ اليوم الأول لتشكيل الحكومة إلى حل عقبة توحيد المؤسسات وتحديدا الجيش، أو على الأقل البدء فى مسار يؤدى إلى هذه النتيجة.

arabstoday

GMT 08:53 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

عفاريت محمد سلماوي!

GMT 08:49 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

نفاق «واشنطن بوست»

GMT 08:40 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

بايدن وابن سلمان .. العقدة والمنشار

GMT 08:30 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

أطراف النهار .. القزحة وحبة البركة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المسار الجديد المسار الجديد



GMT 01:33 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

تعرف على أفضل حدائق للعوائل يجب زيارتها في دبي
 السعودية اليوم - تعرف على أفضل حدائق للعوائل يجب زيارتها في دبي

GMT 18:53 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 06:39 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ديكورات مميزة ومريحة تجمع الأناقة والهدوء في مطابخ 2020

GMT 19:12 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

ازياء دار كوتش Coach لصيف 2019

GMT 01:35 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

نعرفي على طرق سريعة لإخفاء الشعر الأبيض

GMT 09:45 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

تشافي يردّ على مارادونا ويؤكّد أن ميسي "قائد لا يُصدق"

GMT 15:54 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

سقوط سيدة أميركية من برج في فلوريدا وهي تلتقط صورة "سيلفي"

GMT 01:16 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

دينا تنجح في تجسيد شخصية "وفاء" رغم استفزازها للجمهور

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 17:32 2019 الثلاثاء ,07 أيار / مايو

عمرو خالد يكشف طرق رؤية الله في كل شيء حولنا

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 20:06 2019 الخميس ,21 آذار/ مارس

تعرف على تاريخ مواجهات السعودية والإمارات

GMT 05:29 2019 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

المجموعة الكبرى مِن كنوز توت عنخ آمون خارج مصر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
alsaudiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab