الاختراق المصرى

الاختراق المصرى

الاختراق المصرى

 السعودية اليوم -

الاختراق المصرى

عمرو الشوبكي
بقلم - عمرو الشوبكي

على مدار أكثر من عام أكدنا على ضرورة أن تستعيد مصر قنوات اتصالها المعلنة مع حكومة الوفاق ومع قوى كثيرة فى الغرب الليبى، وألا تقطع خيوط اتصالها السياسى والشعبى مع طرابلس العاصمة السياسية والاقتصادية لليبيا، فى وقت أصر فيه البعض على ترويج خطاب إعلامى وسياسى أقرب للهتاف يقصى فيه أحد أطراف الصراع فى ليبيا ويضيع على مصر ميزة كبرى بتواصلها مع حكومة الوفاق، وفى نفس الوقت دعمها للجيش الوطنى بقيادة خليفة حفتر والبرلمان الليبى برئاسة عقيلة صالح.

والمؤكد أن مصر بحكم علاقتها التاريخية بليبيا وحدودها المترامية معها لا يمكنها أن تكون مجرد داعم لطرف فى صراع مسلح مهما كانت الملاحظات على الطرف الآخر، فوجود مكون إخوانى فى حكومة الوفاق ليس مبررًا لإنهاء التواصل والحوار معها لأنه يتم مع حركة حماس الإخوانية فى غزة، وأن قدرتها على التواصل مع الأطراف الثلاثة (الجيش الوطنى والبرلمان وحكومة الوفاق) تجعلها استراتيجيا وسياسيا فى يدها مفاتيح مؤثرة للحل السياسى داخل ليبيا، على خلاف تركيا التى أقصت بشكل كامل خليفة حفتر من الحوار السياسى ونعته وزير الدفاع التركى بشتائم وتهديدات لا حصر لها، واستبعدت أى تواصل مع رئيس البرلمان الليبى بما يعنى أن حجتها فى رفض الوجه العسكرى لحفتر لا تصمد أمام تجاهلها التام للخيار السياسى الذى يمثله عقيلة صالح.

والمؤكد أن زيارة الوفد المصرى الذى ضم قيادات من المخابرات ووزارة الخارجية أمس الأول إلى طرابلس بعد أقل من 24 ساعة على زيارة وزير الدفاع التركى مثلت اختراقا حقيقيا لحالة الجمود التى شابت العلاقة بين طرابلس والقاهرة، فهى من ناحية تواصلت مع وزير الداخلية المدعوم من ميليشيات مصراته ويختلف مع السراج، كما أنها وضعت أسسًا عملية لإنجاح المساعى السياسية المتعثرة فى تونس وطنجة بقبول حكومة الوفاق (المنقسمة على نفسها) كطرف لا يمكن تجاهله فى أى حل سياسى وفى نفس الوقت التشديد على نقطتين: الأولى إنهاء الوجود العسكرى التركى ومشاريع القواعد العسكرية داخل ليبيا، والثانى طرد الميليشيات المتطرفة التى أجلتها حكومة أردوجان من سوريا.

والحقيقة أن خروج القوات والميليشيات الأجنبية من ليبيا شرط لنجاح الليبيين فى إيجاد تسوية سياسية لأزمتهم بما فيها قوات «فاجنر» الروسية، وهو أمر لن يتم إلا إذا حدثت تفاهمات حول المسار السياسى، وعلى إعادة توحيد المؤسسات المنقسمة وبناء الدولة الوطنية الليبية.

مطلوب إعادة تقديم مشروع إعادة بناء الدولة الوطنية الليبية برؤية سياسية قائمة على استبعاد قوى التطرف والإرهاب، واستعادة التواصل مع قوى مجتمعية وقبلية وسياسية فى الشرق والغرب مستعدة أن تتفاهم حول نقاطه، وهذا ما يجب أن تساهم فيه مصر بعد أن حققت اختراقًا فى طرابلس غاب منذ ما يقرب من 6 سنوات.

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاختراق المصرى الاختراق المصرى



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:18 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً
 السعودية اليوم - عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً

GMT 09:11 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»
 السعودية اليوم - محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»

GMT 09:05 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة
 السعودية اليوم - نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 10:03 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 23:21 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى ملائكة يُعرب عن حزنه للخسارة أمام "الاتحاد"

GMT 20:13 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

أمير عبد اللهيان يشيد بموقف رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي

GMT 18:26 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتباكات ضارية ومتصاعدة في يوم الحرب على مستشفيات غزة

GMT 10:14 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

التعليق الأول من بيب غوارديولا على دموع كلوب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon