الوطنية التى نريدها

الوطنية التى نريدها

الوطنية التى نريدها

 السعودية اليوم -

الوطنية التى نريدها

عمرو الشوبكي
بقلم : عمرو الشوبكي

ربما تكون من أكثر مشكلاتنا فى الفترة الأخيرة وأعاقت أى جهود من أجل الإصلاح وتصحيح الأخطاء، هو كراهية النقد والنقاش حول البرامج والرؤى لصالح شعارات وطنية عامة، هدفها ليس بث الحماس والحمية فى نفوس الناس إنما إخفاء الإخفاق والفشل، وبالتالى إضاعة فرصة تصويبه ومواجهته.

والحقيقة أن الكلام الذى ذكره مدرب المنتخب المصرى عقب مباراة السنغال لم يكن له علاقة بالرياضة والكرة والمباراة، إنما استدعى شعارات وطنية فى غير محلها، وكيف أن مصر أم أفريقيا وأم العرب وأخذت البطولة ٧ مرات، واعتبر أن النقاش حول أسباب إخفاق مصر فى البطولة وهزيمتها أمام السنغال ونيجيريا مرفوض وكأنه إساءة وانتقاص من «تاريخ البلد».

إن رفض الحوار وعدم الإجابة عن أسئلة الصحفيين حتى لو كانت مستفزة ترجع إلى إن هناك رفضا داخليا لأى نقد وتعتبره تجاوزا وإساءة، و«الحل الآمن» هو الاختباء خلف التاريخ والشعارات الوطنية.

مدهش أن يكون المدرب المصرى هو الوحيد الذى لم يتعلم احترام الخصم والإشادة به لو أجاد ولو هناك مشكلة تحكيمية يشير لها دون إهانة للتحكيم أو اتهام دون دليل، وهو الوحيد الذى تكلم فى كل شىء إلا عمله والمباراة التى لعبها.

أن تكون وطنيا حقيقيا يعنى أن مشاعرك الفطرية هى تجاه بلدك والتى شكلت هويتك وانتماءك، ولا تعنى رفض النقد والاعتراف بالخطأ ومناقشة خططك التدريبية لو كنت مدربا، أو برنامجك ورؤيتك لو كنت مسؤولا.

 

إن من يستدعى شعارات وطنية لإخفاء مناقشة الإخفاق أو الفشل يستدعى وطنية زائفة لأن فى كل بلاد العالم من الصين الاشتراكية حتى أمريكا الرأسمالية تترجم وطنيتها بإنجازات تجرى على الأرض فى الصحة والتعليم والاقتصاد والرياضة وتقبل مناقشتها ونقد أى إخفاقات تتعرض لها.

مدرسة الشكل على حساب الجوهر، واللقطة على حساب المضمون، تعمقت مؤخرا فى مصر حتى أصبحت نمط حياة، واختارها الكثيرون لإخفاء سلبيات المضمون، فمشاكل الرياضة خاصة منظومة الكرة لا تعالج بالاعتراف بها إنما بالقول إن هناك من يغير من مصر، وهناك مؤامرة عليها وهو موقف محزن ولا يساعد على مواجهة الأخطاء.

الوطنية الزائفة مثل التدين الزائف هى نمط من التفكير وُجد لكى يخفى العيوب فهو ينقلك إلى ساحة المطلقات والعموميات والشعارات التى تخيف الناس وتحول دون مناقشتهم لأى مشكلات.

حصيلة هذه الطريقة وهذا الأداء واللغة السيئة للمدرب المصرى حزينة، فقد حولت التشجيع المصرى الحماسى للمغرب أثناء كأس العام الماضى إلى حالة تربص وانتظار لتشجيع أى فريق ينافس المغرب، وتحول الجمهور المغربى الذى شجع مصر بحماس فى بدايات البطولة إلى جمهور يشجع أى فريق يواجه مصر، بل وصل الأمر إلى إطلاق صافرات مسيئة أثناء عزف السلام الوطنى المصرى، وهو تحول حزين مسؤول عنه طريقة التوأمان.

 

arabstoday

GMT 04:57 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أدوات التهدئة

GMT 04:53 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فى انتظار زكريا الحجاوى

GMT 04:52 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تحالفات جديدة

GMT 04:51 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

سياسة ترامب!

GMT 04:48 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس من خارج الصندوق

GMT 04:47 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

كل حرب ولدت أخرى

GMT 04:45 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمَرُ بنُ أبِي رَبيعةَ... وَهَلْ يَخْفَى القَمَر؟!

GMT 04:45 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمَرُ بنُ أبِي رَبيعةَ... وَهَلْ يَخْفَى القَمَر؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوطنية التى نريدها الوطنية التى نريدها



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 06:19 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية
 السعودية اليوم - أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية

GMT 06:30 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها
 السعودية اليوم - أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها

GMT 09:11 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»
 السعودية اليوم - محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»

GMT 09:05 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة
 السعودية اليوم - نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 10:03 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 23:21 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى ملائكة يُعرب عن حزنه للخسارة أمام "الاتحاد"

GMT 20:13 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

أمير عبد اللهيان يشيد بموقف رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي

GMT 18:26 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتباكات ضارية ومتصاعدة في يوم الحرب على مستشفيات غزة

GMT 10:14 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

التعليق الأول من بيب غوارديولا على دموع كلوب

GMT 12:19 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

إليك 7 أشياء ربما لا تعرفها عن "واتس آب"

GMT 05:50 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تقرير يكشف فوائد السمسم على صحة الجسم والبشرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon