فى انتظار زكريا الحجاوى

فى انتظار زكريا الحجاوى

فى انتظار زكريا الحجاوى

 السعودية اليوم -

فى انتظار زكريا الحجاوى

بقلم: طارق الشناوي

الشهرة، وما أدراك ما الشهرة، تأتى لمَن يستحق مرة، وفى المقابل من الممكن أن ينالها مَن لا يستحق عشر مرات. من بين التوصيات التى أقرها (منتدى مصر)، فى الشأن الثقافى، البحث عن المواهب الجديدة. هل الأمر ينتظر قرارا أم أنه أمر طبيعى أن يتم الدفع دائما بوجوه جديدة وفى كل المجالات؟!. عرفت مصر مثلا فى مجال كرة القدم (عبده البقال)، كان يجوب أنحاء مصر لاكتشاف الموهوبين فى الحوارى والأزقة. آخر اكتشافاته الخطيب وثابت البطل. الأهلى ينفق حاليا ملايين الدولارات على لاعبين محدودى الموهبة، يصبحون عبئا على ميزانيته، لا يحققون أى إنجاز على المستطيل الأخضر، وعندما يتم إنهاء عقودهم يتكبد النادى مجددا أرقاما طائلة لأن مَن تعاقد معهم لا يملك عين رؤية الخبير (عبده البقال)!!.

على الصعيد الفنى، عرفت مصر رجلا عظيما آمن بالفن الشعبى، كان يلف القرى والنجوع معتليا ظهر حمار، بحثا عن هؤلاء، وقدم العديد منهم للحياة الفنية، خضرة محمد خضر وبدارة السيد وأبودراع وفاطمة سرحان، وغيرهم. كان الكاتب الكبير محمود السعدنى كثيرا ما يشيد به وكيف أنه تحمل الكثير من أجل تحقيق رسالته التى نذر لها حياته، يعتبره من أساتذته الكبار الذين تعلم منهم، يضعه مع كل من كامل الشناوى وبيرم التونسى ومأمون الشناوى.

من بين الذين قدمهم الحجاوى، المطرب محمد طه، فى مطلع الستينيات، صار هو الأشهر فى دنيا الغناء الشعبى، بتلك الجملة التى كان يبدأ وينهى بها مواويله (ع الأصل دَوَّر)، وكالعادة عندما تقدم للحصول على موافقة نقابة الموسيقيين رفضوه لأنه لا يحمل أى شهادة. أقام دعوى قضائية طلب منه القاضى الدفاع عن نفسه وأحقيته فى الالتحاق بالنقابة، وارتجل قائلا: (أنا فى محكمة العدل/ أصل العدل للعادل/ أنا اسمى عدل الكرام محمد طه/ أبونفس عالية/ ما يوم وطّاها)، ومن بعدها تم اعتماده، وكان كالعادة ورقة رابحة سينمائيا، وهدفا لعشرات الأفلام.

لى موقف واحد مع محمد طه، مطلع التسعينيات، اتفقت مع عمرو دياب ولطيفة وهانى شنودة وغيرهم على المشاركة المجانية فى حفل تقيمه نقابة الصحفيين، وقررت أن أضيف إليهم محمد طه. الكل رحب، وأيقنت أن طه أيضا سيرحب، إلا أنه لقننى درسا، قال لى: «نعم، موافق، ولكن (ثم يا أستاذ شناوى ثم)»، قلت له إن مجلس نقابة الصحفيين سوف يمنحك فى نهاية اليوم شهادة تقديرية، وعندما لاحظ أننى لم أستوعب ما الذى يقصده بـ(ثم)، قالها مباشرة: «هل أقدم للفكهانى والجزار- عندما أشترى كيلو مانجة أو لحمة- صورة من الشهادة؟!، قائلًا: الأستاذ شناوى وباقى أعضاء النقابة ممتنون لك، بينما هو ينتظر أن يمسك فى يده الجنيهات».

اكتشاف المواهب يحتاج إلى عين وأذن قادرة على الفرز وأيضا ينبغى توفير ميزانية لرعاية هؤلاء الموهوبين وتعليمهم وتثقيفهم. كان زكريا الحجاوى، فى الخمسينيات، يقدم المواهب الشعبية التى تحقق ذروة نجاحها، بدون الحاجة إلى إمكانيات مادية تذكر، بينما أغلب المواهب الفنية هذه الأيام تحتاج إلى توافر ميزانية للدفع بها بعد سنوات من الرعاية والتثقيف.

أنشأ الموسيقار محمد الموجى مدرسة فنية تحمل اسمه، قدمت منذ منتصف الخمسينيات للحياة الفنية العديد من الأصوات مثل محرم فؤاد وعبداللطيف التلبانى وماهر العطار وشريفة فاضل ومها صبرى وصولا إلى هانى شاكر وغيرهم. نحتاج إلى هؤلاء المكتشفين القادرين على التقاط المواهب، وإلى رصد ميزانية حتى يستكملوا الطريق، فهل حقا نحن جادون؟!!.

 

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى انتظار زكريا الحجاوى فى انتظار زكريا الحجاوى



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon