2015 ما الذى تغير

2015.. ما الذى تغير؟

2015.. ما الذى تغير؟

 السعودية اليوم -

2015 ما الذى تغير

عمرو الشوبكي

تغيرت مصر فى بعض الجوانب، ولم يعد من الممكن إدارتها أو حكمها بنفس الطريقة المباركية أو الإخوانية القديمة، صحيح أن كثيراً من أبنائها اتجه بقوة نحو اليمين والمحافظة، واعتبر أن الاستقرار وبقاء الأوضاع على ما هى عليه هو هدفه الوحيد، بعد أن عانى على مدار 4 سنوات من خطاب المراهقة الثورية ومشاريع التمكين الإخوانية، فأصبح القبول بأى نظام أفضل من لا نظام، والقبول بتجاوزات وأخطاء الدولة أفضل من لا دولة.

والمؤكد أن التيار المحافظ وشبكات المصالح القديمة لها الكلمة العليا فى المشهد السياسى المصرى، والمؤكد أيضا أن الجانب الأكبر من شعبيتها لا يرجع إلى تدخل السلطة والأمن لدعمها مثلما جرى فى عهد مبارك (نموذج انتخابات 2010 المزورة)، إنما لاعتمادها على قاعدة اجتماعية تقليدية فى الريف والمدن مرتبطة بعائلات ميسورة أو برجال أعمال كبار تقرب منهم البعض من أجل إيجاد وظيفة لأبنائهم أو أقاربهم أو فى تقديم خدمات مختلفة للأهل والأحباب وأبناء الدائرة.

نحن أمام واقع شعبى يدعم فى جانب منه هذه النماذج ويردد مقولاتهم السياسية، وهو ما يمكن اعتباره نواة ليمين تقليدى محافظ، يوجد ما يشبهه فى كثير من البلاد الديمقراطية المتقدمة، ارتبط تاريخياً بكل الأفكار التى رفضت الثورة وارتبط بعضها بالكنيسة والفكر الدينى، صحيح أنه خرج من هذا التيار يمين آخر أكثر تحررا عُرف باليمين الليبرالى، قدم فى مراحله الأولى أفكارا ثورية ضد السلطة الدينية ودافع عن النظم العلمانية، إلا أنه استقر فى النهاية فى خانة إصلاحية بعيدة عن الأفكار اليسارية والثورية.

فى مقابل اليمين المحافظ هناك فى المجتمع المصرى تيار واسع ينتمى لثورة 25 يناير وموجاتها التالية، ويؤمن بأهدافها ويعمل على تحقيقها على أرض الواقع، وهو يمثل الوجه التقدمى للمجتمع المصرى الذى اتجه بقوه عقب حكم الإخوان نحو اليمين والمحافظة السياسية (غير الدينية)، وأصبح هدف قطاع واسع من المصريين (وليس السلطة، كما يختزل البعض الأمر) هو الحفاظ على كيان الدولة، والخوف من أى مبادرة إصلاحية، خوفاً من الفوضى وتهديدات الإخوان معاً.

ما تغير فى مصر هو ميلاد قاعدة اجتماعية حقيقية لكل تيار، سواء اليمين المحافظ أو اليسار الثورى أو الليبرالية التقدمية حتى لو عانت من إحباط، وهو أمر يختلف عن حالة التجريف الشامل التى جرت فى عهد مبارك.

والمؤكد أن هذا الوضع الجديد يفتح الباب أمام تطور ديمقراطى حقيقى، إذا وضعت الدولة قواعد قانونية ودستورية تنظم العملية السياسية، لأن مواقف القوى السياسية باتت تحسب ليس فقط أو أساسا وفق علاقتها بالسلطة إنما وفق هوى وميول جمهورها، وهو أمر لم يكن معتادا من قبل.

إن قوى المعارضة فى عهد مبارك مثلا كانت تحكمها الشعارات الحماسية، لأنها فى أغلبها كانت فى عزلة عن الجمهور العادى، ولم تكن تحلم بالمشاركة فى السلطة، أما الآن فهناك رأى عام يتابع، وأحيانا يتشدد فى خصومته أو تأييده، وهو أمر جديد يمكن الاستفادة منه فى حال خرجت الدولة من حيادها السلبى إلى حيادها الإيجابى ووضعت قواعد دستورية وقانونية صارمة لتنظيم العمل السياسى، وواجهت خطاب التخوين والتكفير، وهذبت بالقانون أخطاء الإعلام، وحولت الصراع بين التيارات السياسية إلى صراع برامج ورؤى وليس صراع هوية بين وطنى وخائن، كما نسمع كل يوم عندها.. سيكون 2015 بداية تقدم حقيقية.

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

2015 ما الذى تغير 2015 ما الذى تغير



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon