ربع قرن على ١١ سبتمبر

ربع قرن على ١١ سبتمبر

ربع قرن على ١١ سبتمبر

 السعودية اليوم -

ربع قرن على ١١ سبتمبر

عمرو الشوبكي
بقلم : عمرو الشوبكي

مرت ٢٥ عامًا على اعتداءات ١١ سبتمبر الإرهابية، وظل السؤال الحائر يتعلق بالتحولات التى شهدتها المنطقة منذ إعلان الولايات المتحدة الحرب على الإرهاب فى أفغانستان والعراق، وانتهت بأن أصبحت نفس هذه الحرب أحد مصادر انتشار الإرهاب فى العالم كله. مراجعجغرافية

والمؤكد أن الفشل الأمريكى فى أفغانستان والعراق كان مدويًا ومزدوجًا، فمن ناحية تحول مشروع محاربة الإرهاب إلى مصدر لانتشاره فى دول الخليج العربى والعراق، ثم تحول ثانيًا نموذج زرع الديمقراطية بالغزو المسلح إلى كابوس حقيقى ونموذج فشل، وانتهى بانسحاب أمريكا من أفغانستان وعودة طالبان مرة أخرى للسلطة وإلى تفكيك مؤسسات الدولة العراقية وسطوة الميليشيات المسلحة الموالية لإيران.

والحقيقة أن أمريكا بعد فشل تجربتها فى كل من أفغانستان والعراق غيرت سياستها الخارجية بشكل واضح منذ الولاية الأولى للرئيس ترامب، والذى نظر إلى العالمين العربى والإسلامى باعتبارهما منطقة غير قابلة للديمقراطية وأنها مأزومة ثقافيًا وحضاريًا ومصدرة للإرهاب، وبالتالى توقفت الولايات المتحدة عن اعتبار نشر الديمقراطية أحد أهداف سياستها الخارجية، واعتبر أن هدف أمريكا ليس تحويل النظم غير الديمقراطية إلى ديمقراطية، إنما قبول ودعم أى نظام مهما كان استبداده طالما لا يمثل تهديدًا لأمن إسرائيل، وليس مصدرًا للإرهاب واللاجئين، فى حين لم تحاول أمريكا إحداث مزيد من التقسيم والتفتت لدول المنطقة، كما لا يزال يتصور البعض بسطحية، بل العكس فإن الولايات المتحدة ترغب من أجل الحفاظ على مصالحها أن تبقى دول المنطقة «ملصمة» لا تنقسم وتتحلل ولا تنهض وتتقدم.

إن انسحاب أمريكا من أفغانستان وانسحابها الكامل المرتقب من العراق يعد أمرًا إيجابيًا حتى لو جاء متأخرًا كما أن قناعتها بكارثية خطوة تغيير النظم القائمة بالقوة المسلحة، كما فعلت فى أفغانستان والعراق، تجسد فى حربها مع إيران وتمسكت باستخدام كل وسائل الضغط العسكرى والاقتصادى على طهران، واستبعاد الغزو الشامل والاحتلال لتتلافى نتائج ما جرى فى العراق وأفغانستان.

بعد ربع قرن على ١١ سبتمبر لم يمت الإرهاب ولكن تنظيماته الكبرى أضعفت من القاعدة إلى داعش ولأمريكا بالقطع دور عسكرى واستخباراتى مهم فى إضعافها، ولكن وجودها المباشر فى المنطقة وسياستها ظلت تمثل دافعًا لانخراط كثيرين فى التنظيمات المتطرفة.

يقينًا هناك حقيقة أخرى أن تنظيمات التطرف والإرهاب جربت فى إدارة بعض المناطق فى العراق واكتشف الناس بعد فترة وجيزة أن القهر الذى تعرضوا له على يدها أسوأ من حكم أى نظام استبدادى أو قوة احتلال فعملوا على التخلص منها.

ستبقى ١١ سبتمبر حدثًا فارقًا فى تاريخ العالم، صحيح أنه جرى إضعاف تنظيماته الكبرى وأصبح حاليًا هناك دول وتنظيمات أخرى متهمة بالإرهاب لكن تظل أسباب الإرهاب مزدوجه نتيجة السياسات الأمريكية وأداء كثير من النظم العربية والإسلامية، وكلاهما ساعد على انتشار الظاهرة.

 

arabstoday

GMT 04:57 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أدوات التهدئة

GMT 04:53 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فى انتظار زكريا الحجاوى

GMT 04:52 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تحالفات جديدة

GMT 04:51 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

سياسة ترامب!

GMT 04:48 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس من خارج الصندوق

GMT 04:47 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

كل حرب ولدت أخرى

GMT 04:45 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمَرُ بنُ أبِي رَبيعةَ... وَهَلْ يَخْفَى القَمَر؟!

GMT 04:45 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمَرُ بنُ أبِي رَبيعةَ... وَهَلْ يَخْفَى القَمَر؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ربع قرن على ١١ سبتمبر ربع قرن على ١١ سبتمبر



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 06:19 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية
 السعودية اليوم - أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية

GMT 06:30 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها
 السعودية اليوم - أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها

GMT 09:11 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»
 السعودية اليوم - محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»

GMT 09:05 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة
 السعودية اليوم - نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 10:03 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 23:21 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى ملائكة يُعرب عن حزنه للخسارة أمام "الاتحاد"

GMT 20:13 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

أمير عبد اللهيان يشيد بموقف رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي

GMT 18:26 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتباكات ضارية ومتصاعدة في يوم الحرب على مستشفيات غزة

GMT 10:14 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

التعليق الأول من بيب غوارديولا على دموع كلوب

GMT 12:19 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

إليك 7 أشياء ربما لا تعرفها عن "واتس آب"

GMT 05:50 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تقرير يكشف فوائد السمسم على صحة الجسم والبشرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon