أسئلة البرلمان المؤجلة

أسئلة البرلمان المؤجلة

أسئلة البرلمان المؤجلة

 السعودية اليوم -

أسئلة البرلمان المؤجلة

عمرو الشوبكي

قررت المحكمة الدستورية حجز الدعاوى المقامة لبطلان الانتخابات البرلمانية لجلسة الأحد المقبل للنطق بالحكم. وأياً كان الحكم فإن مشكلة البرلمان القادم تكمن فى الطريقة التى تعاملت بها السلطة السياسية مع قانون الانتخابات وتقسيم الدوائر، وترك الأمر برمته لمجموعة من الحرفيين وخبراء القانون والأمن، وغاب تماما أى حضور لسياسيين من أى نوع تماما مثلما كان يجرى فى عهد مبارك، ومع ذلك فشلوا فى وضع نص قانونى خال من العوار الدستورى.

والحقيقة أن نصا قانونيا خاليا من الإجابة عن سؤال لماذا تم وضع قوائم أربع بنظام القائمة المطلقة وليس أكثر؟ ولماذا قُسمت الدوائر الانتخابية بهذه الطريقة العشوائية غير المسبوقة فى تاريخ مصر أو غيرها من دول العالم؟ لن يجعلنا نتقدم خطوة للأمام.

والحقيقة أن قانون انتخابات يصغر مساحة الدوائر وأعداد الناخبين، حتى أصبح هناك تقريبا نائب لكل عدد يتراوح بين 120 إلى 130 ألف ناخب، وأصبح من الوارد أن ينجح فيهم نائب بعشرة آلاف صوت من عشيرته أو شلته، سيفتح الباب واسعا أمام نواب العصبيات وشراء الأصوات وكتل المستقلين، وأيضا الطعن على دستورية القانون، لأن هناك دوائر بمقعدين وثلاثة، «وهو ما كتبته حرفيا فى مقال (قانون الانتخابات الأسوأ)»، وأن الحجة البليدة الكارثية أنه يجب أن نزيد عدد نواب البرلمان، لأن هناك زيادة فى عدد السكان، نسيت أو تناست أن بلدا مثل الهند تجاوز عدد سكانه مليارا و200 مليون نسمة وبرلمانه يضم 550 عضوا وليس عشرات الآلاف من النواب وفق نظرية نائب لكل 131 ألف ناخب.

وقد تفاوت تقسيم دوائر الفردى الـ420 مقعدًا من دائرة إلى أخرى، فشهدنا «بالصلاة على النبى» 119 دائرة بمقعدين، و77 بمقعد، و35 بثلاثة مقاعد، وهو أمر يدل على التفكير بالقطعة الذى تحكمه تفاصيل فنية وإدارية منفصلة تماما عن أى رؤية سياسية، أو حتى تصور عام وشامل.

الطبيعى والبديهى أن يوضع نظام انتخابى للأمة لا يُفصل على مقاس أحياء أو أقسام أو دوائر، وأن يكون هذا النظام موحدا لكل الجمهورية، كأن ينص مثلا على وجود نائبين لكل 500 ألف ناخب كما نقترح، وقد تكون هناك استثناءات بنص قانونى فى دوائر حدودية (حلايب وشلاتين).

لأن الأمم التى ترغب فى التقدم لا تضم فقط حرفيين يُفصلون القوانين على الأوضاع الإدارية القائمة، إنما قدر محسوب من الخيال السياسى يصنع تراكما للأمام من خلال البناء على ما تعرفه شعوبها وتعدله كل فترة، اعتادت مصر على انتخاب نائبين فى كل دائرة، أحدهما عامل أو فلاح والثانى فئات، ومع إلغاء هذا النص من الدستور بجرأة من قِبَل لجنة الخمسين، كان من الطبيعى أن نستكمل هذا المسار ونبنى عليه، وأن تكون الدوائر الفردية مقعدين كجزء من الثقافة السياسية «الحميدة»، بعد إلغاء نسبة الـ50% عمالا وفلاحين، واعتاد فيها المصريون التصويت لاثنين.

أما القوائم فيجب على أى صانع قرار أن يقرأ مشهد القوائم ويتأمله، فعمليا مستحيل أن يتجمع الجميع فى قائمة واحدة، وليس مطلوبا أن يتجمعوا فى قائمة واحدة، إنما أن يتنافسوا فى مناخ صحى، وأن تكون القوائم معبرة عن التنوع السياسى الموجود فى المجتمع، خاصة بين القوى المؤيدة لانتفاضة 30 يونيو العظيمة.

وإذا كان هناك اعتراف بضعف الأحزاب وانتقادات تملأ الدنيا عن هشاشة الأحزاب، واتضح عجزها عن تشكيل قوائم قادرة على المنافسة واستسلامها بسهولة أمام ظهور قائمة «فى حب مصر» التى قيل إنها مدعومة من الدولة، فتفككت قوائم تحالفات، وهرولت قوائم أخرى للحاق بالقائمة التى تصور الكثيرون أنها ستفوز، وفشلت تيارات أخرى فى استكمال قوائمها وإيجاد الأعداد المطلوبة.

وللخروج من هذا التخبط والتعثر المبكر لابد أن تكون القوائم قوائم محافظة أو على الأقل 25 قائمة، مادمنا اعتمدنا نظام القائمة المطلقة التى تعبر عن الواقع المحلى والسياسى لكل محافظة، ويتنافس فيها أفضل ما فى قوائم «فى حب مصر» و«صحوة مصر» و«الجبهة المصرية» و«حزب النور»، وكل من لديه القدرة على تشكيل قائمة بدلا من قوائم بدت أقرب إلى قوائم التعيين من قوائم الانتخابات، مع العلم أن الدستور أعطى الحق لرئيس الجمهورية فى تعيين 5% من أعضاء البرلمان، وهو رقم غير مسبوق فى تاريخ مصر وكثير من دول العالم، إيمانا بأهمية تمثيل كفاءات، ومراعاة لغياب شرائح مجتمعية لا تأتى بالانتخاب. فهل سيفتح حكم المحكمة الدستورية، يوم الأحد المقبل، الباب لمعالجة سياسية أخيرة لعيوب هيكلية فى قانون الانتخاب وتقسيم الدوائر أم سنستمر فى مسار خطأ وخطر سندفع جميعا ثمنه؟

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسئلة البرلمان المؤجلة أسئلة البرلمان المؤجلة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon