إرهاب القتلة والمجرمين

إرهاب القتلة والمجرمين

إرهاب القتلة والمجرمين

 السعودية اليوم -

إرهاب القتلة والمجرمين

عمرو الشوبكي

لا يمكن وصف داعش بأنهم بشر مثل كل البشر، ولا فكرهم التكفيرى المجرم بأنه فكر من الأساس، فهم عصابات من القتلة المجرمين اختاروا أن يمارسوا أبشع صور الإرهاب، وعاثوا فى الأرض فسادا، حرقا وذبحا حتى أصبحوا، كما ذكر الرئيس المصرى، أمس الأول، خطراً على الإنسانية، وباتت مصر تحارب الإرهاب دفاعا عن الإنسانية كلها.

فارق كبير بين رد فعل العالم، الذى انتفض فى مواجهة جريمة قتل 12 فرنسيا، معظمهم من صحفيى «شارلى إبدو»، ورد الفعل الباهت عقب جريمة قتل 21 مواطنا مصريا مسيحيا، فالغرب اعتاد على أن يدين الإرهاب الذى يحدث فى بلادنا مصحوبا دائما بكلمة «لكن»، وعادة ما حاول أن يبتزنا بخيارات سياسية لا نريدها، باعتبارها هى الطريق لمكافحة الإرهاب، وأحسنت مصر أنها لم تلتفت إلى نصائح الأمريكيين فى المساومة على بقاء الدولة الوطنية المصرية عقب 3 يوليو، ورفضت أن تخضع لابتزاز العنف والإرهاب، وبقيت واقفة على أقدامها رغم قسوة التحديات الداخلية والخارجية.

جريمة ليبيا صادمة وبشعة وحقيرة، ليس فقط لأنها استهدفت 21 إنسانا، إنما لأنها قتل على الهوية الوطنية والدينية، لكون فى مصر دولة لم تسقط، وجيش وطنى متماسك يمثل حائط الصد الأخير فى وجه الإرهابيين القتلة، كما أن فى مصر أيضا مسيحيين رفضوا حكم الجماعة ولم يخافوا من رفع صوتهم الوطنى فى مواجهة مشاريع الحماية الأمريكية، وحافظوا على الدولة المصرية فى مواجهة مشاريع الهدم والتفكيك التى استهدفت دولاً عربية كثيرة، وعلى رأسها العراق.

هناك من يحاول معاقبة مصر بخسة، وهناك من يقتل كل يوم إنسانيتنا بوضاعة، فمن مشهد حرق الطيار الأردنى حياً، حتى مشهد ذبح 21 مصريا تأكد بما لا يدع مجالا للشك أن هناك من وصلوا فى منطقتنا العربية إلى درجة من التدهور والانهيار النفسى والإنسانى مرعبة.

حالة داعش هى حالة مركبة، فهى ليست مجرد عصابة قاتلة تعتدى وتذبح، إنما هى عصابة تقنن القتل والذبح والحرق على أسس فقهية ودينية منحرفة، حتى بات «دينهم» لا علاقة له بدين المسلمين ولا أى دين.

جريمة داعش الإرهابية بحق 21 مواطنا مصريا سقطوا شهداء الغدر فتحت جروحا عميقة فى مجتمعاتنا وإنسانيتنا تقول لنا كل يوم كيف وصل قلة منا إلى هذه الدرجة من الانهيار الأخلاقى؟ والإجابة التى نقولها جميعا إن هؤلاء لا يمثلون الإسلام، وهذا بالتأكيد صحيح، ولكنه لن يغير من الأمر شيئا، بأنهم جاءوا من منطقتنا العربية، ونادراً ما نجد إرهابيا من بلد إسلامى غير عربى، (تركيا أو إيران أو ماليزيا أو إندونيسيا)، حتى أصبح هؤلاء القتلة انعكاسا لأمراضنا وانكساراتنا وفشلنا وعبث الخارج فى مقدراتنا نتيجة ضعفنا.

حتماً الثأر للشهداء واجب على الدولة، ولكن علينا أن نفكر أولاً فى المصريين المهددين والمحاصرين من قبل التنظيم الإرهابى فى أكثر من منطقة داخل ليبيا، وهؤلاء يقدرهم البعض بربع مليون مواطن، كيف نعيدهم إلى أرض الوطن؟ وكيف نعاقب القتلة والإرهابيين؟.. مساران يجب أن يسيرا معا حتى يمكن مواجهة الإرهاب قبل أن يستوطن فى بلادنا.

رحم الله شهداءنا، وألهم ذويهم الصبر والسلوان.

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إرهاب القتلة والمجرمين إرهاب القتلة والمجرمين



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon