اعتدال الأزهر

اعتدال الأزهر؟

اعتدال الأزهر؟

 السعودية اليوم -

اعتدال الأزهر

عمرو الشوبكي

مازلت من المقتنعين بأن الأزهر هو مركز الاعتدال والوسطية فى العالم الإسلامى، وأن إمامه الجليل، الشيخ أحمد الطيب، واحد من أكثر رجال الدين ورعاً ونزاهة وتقوى رغم التراجع الذى أصاب دوره والتشدد الذى التحف توجهات بعض رجاله.

ولايزال لدىّ إيمان بقدرة الأزهر على إصلاح ذات البين وتجديد خطابه وتطوير مؤسساته بصورة تواكب العصر، ولا تتخلى فى نفس الوقت عن صحيح الدين.

وإن كان هذا هو تقديرى، وتقدير الكثيرين، فإن هناك تياراً ليس بالقليل لم يعد يتفاءل بقدرة الأزهر على تطوير خطابه وتقديم الجديد، ومنهم الأستاذة فاطمة حافظ، التى اعتادت أن تتواصل معى بتعليقات متفقة أحيانا ومختلفة أحيانا أخرى، وأذكر أنى تلقيت فى مرات عديدة تعليقات من قراء كانت تستشهد بما تقول.

كتبت الأستاذة فاطمة تقول:

أراك تتألم فى مقال اليوم «إنسانيتنا المحترقة» كما يتألم كل إنسان سَوِى من بشاعة ما نراه الآن، وكأن الزمن رجع بِنَا آلاف السنين حينما كانت هذه البشاعات عادية. ولكنى أختلف معك فى تحليلك الأخير أنه يجب مواجهة الماكينة الفكرية والشرعية التى تلقن هؤلاء التكفيريين بالفكر الدينى المعتدل القادر على اقتلاعهم.

أين هذا الفكر الدينى يا دكتور؟! لقد اعتمدنا عليه وفشل من قبل ويفشل الآن وسيفشل دائماً، طالما ظل باب الاجتهاد مغلقاً، وطالما ظل «رجال الدين» ينهلون من نفس المعين الذى ينهل منه الإرهابيون ونريدهم أن يواجهوهم به!!

يا سيدى ألم تَر رد الأزهر على حرق الطيار؟ لقد قال إن جزاء من فعل ذلك هو أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف (هذا الرد من الأزهر أثار فى الكثيرين نفس المعانى التى أشارت لها الكاتبة). فلن أستطيع أن أعدك بعدم رؤية هذه المناظر البشعة إن أنت تركت الأمر لرجال الدين «المعتدلين»!

لا يمكن أن تواجه فكراً وأنت تقف على نفس أرضيته وبنفس مصادره. فالرد سيكون أمامه مائة رد، والدليل أمامه مائة دليل آخر، وكله من كتب كُتِبَت منذ ألف عام. نحن بحاجة إلى فكر جديد ومُجَدِد وآراء لا تعتمد على آراء السلف، حتى وإن كان هذا السلف «صالح» فإن أفكاره وما أنتجه منذ ألف عام غير صالح.

أتذكر فيلماً من أروع الأفلام «أجورا» عن انتشار المسيحية فى مصر، وما صاحب علاقة المسيحيين مع أصحاب العقائد الأخرى من تشدد، ما دفع المسيحيين إلى التطرف، حتى اضطر حاكم الإسكندرية إلى اعتناق الديانة الجديدة لكى يواجههم من داخلها أيضاً، وفى مشهد بديع يتوسل الحاكم إلى «هيباتيا» العالمة والفيلسوفة أن تساعده وتعتنق الدين الجديد، حتى يستطيع مواجهة البابا الذى كان مسيطراً فى ذلك الوقت. قال لها: «ساعدينى حتى أنتصر عليه» فردت عليه «ولكنه قد انتصر عليك فعلاً!».

هل نحن بحاجة إلى تجديد التراث وفكر السلف الصالح تجديداً شاملاً يحافظ على الجوهر السمح والمستنير ويتجاهل القشور التى مازالت مهيمنة، كما أتصور، أم نؤسس لفكر جديد خارج كل الأطر القديمة كما جاء فى هذا التعليق... أترك الإجابة للقارئ الكريم.

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعتدال الأزهر اعتدال الأزهر



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon