الحفيد شهيدًا

الحفيد شهيدًا

الحفيد شهيدًا

 السعودية اليوم -

الحفيد شهيدًا

عمرو الشوبكي

رحل الشهيد محمد أبوغزالة، حفيد القائد محمد عبدالحليم أبوغزالة، فى الاعتداء الغاشم الذى شهدته سيناء، وسقط ضحية الإرهاب الأسود، وهو شاب فى مقتبل العمر.

الملازم أول محمد أبوغزالة، ربما كان سيحقق لجيشه ووطنه ما عجز جده عن إكماله نتيجة الظروف السياسية التى أحاطت به وأبعدته عن قيادة وزارة الدفاع، وهو فى عز عطائه الفكرى والاستراتيجى، وعاد القدر (أو حكمة الله) ولم يمهل الحفيد ليسقط شهيداً، رغم أن كل من عرفوه قالوا عنه إنه ينتظره مستقبل عسكرى باهر فى بلد يحتاج إلى الفكر والوطنية أكثر من أى شىء آخر.

فى 11 سبتمبر 2008 كتبت هذه الجملة على صفحات «المصرى اليوم» فى أعقاب رحيل المشير محمد عبدالحليم أبوغزالة: «رحل المشير أبوغزالة فى صمت، وفقدت مصر واحداً من ألمع وأهم رموز المؤسسة العسكرية الأوفياء، رحل رجل من أبرز عقول مصر الاستراتيجية، قبل أن تتاح له فرصة الحديث عن العهد الحالى بصراحة وشفافية، تاركا لهم الدنيا ليودعوه بصمت وفتور.

دخل أبوغزالة التاريخ حتى لو لم يرض البعض، لأن التاريخ سيقول كلمته حين يتحرر من قيود السلطة، وسيعترف حتماً بالرجل كقيمة فكرية واستراتيجية، امتلك حساً سياسياً مرهفاً وطموحاً لإصلاح أحوال هذا الوطن، لايزال الناس يحلمون به ويأملون أن يتحقق يوماً ما». وكما قالت صحيفة «البديل» فى وداع أبوغزالة إنه كان «قدر مصر الذى لم يأت».

ويبدو أن القدر لم يمهل الحفيد الفرصة لاستكمال مسار الجد، فما تداولته الصحف عما دونه يعطيك مؤشراً أنه لم يكن ضابطا عاديا، إنما كان شخصا يفكر ولديه بصمة ورؤية وحضور إنسانى يذكرك حتماً بالجد الراحل.

حمل الشاب الشهيد نظام مبارك مسؤولية ما جرى فى مصر من فساد وتجريف وانهيار حتى لو لم يكن قد أصدر أوامره بإطلاق النار على المتظاهرين، فهو مسؤول هو ورجاله عن كل ما جرى من تدهور وتجريف.

آخر كلمات الشهيد «أبوغزالة» قبل الهجوم الإرهابى بساعتين تقريبًا عبر صفحته على «فيس بوك»: «نسأل الله مغفرة لما مضى وهداية لما هو آت، وكل عام وأنتم إلى الله أقرب، كل عام وأنتم على الدين أحرص، وكل عام وقلوبكم أنقى وأطهر، كل عام وأنتم فى سعة رزق وبركة».

هكذا كان تدين الشاب الشهيد وحسه الأخلاقى والدينى المرهف، وهكذا كان القتلة الإرهابيون الذين لا دين لهم ولا أخلاق، وهم من التدنى والخسة ما يجعل هزيمتهم ودحرهم فرض عين على الوطن كله.

رحم الله شهداء القوات المسلحة الذين سقطوا فى صمت دون أن يطالب ذووهم الدولة «بتعويض خاص»، رغم أنه بفضلهم عادت سيناء وازدهرت السياحة، وفتحت قناة السويس، وبفضلهم ظلت البيوت المصرية فى مأمن عن أيدى الإرهاب الغادرة، فمهما كانت الملاحظات، وهى كثيرة على الإدارة السياسية للبلاد، إلا أن دعم هؤلاء الأبطال، ولو بالقلب، من قبل كل مواطن مصرى (حتى لو كان أضعف الإيمان) كان هو طريق انتصار مصر فى حرب 73، وسيكون الطريق إلى هزيمة الإرهاب ودحره. رحم الله الشهيد الحفيد محمد أبوغزالة وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحفيد شهيدًا الحفيد شهيدًا



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon